انتقادات لهيئة الحقيقة والكرامة في تونس

الثلاثاء 2014/06/10
الهيئة أثارت جدلا واسعا داخل المجلس التأسيسي

تونس - أطلقت تونس، أمس، بصفة رسميّة، هيئة “الحقيقة والكرامة” التي ستتولى رصد انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة مقترفيها وتعويض الضحايا، منذ استقلال البلاد، أي خلال حقبتي حكم الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

وكان المجلس التأسيسي في تونس قد صادق في 19 مايو الماضي، على هيئة الحقيقة والكرامة التي تضم 15 عضوا ناشطا في مجال حقوق الإنسان.

وخلال حفل إطلاق الهيئة، دعا مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس التأسيسي، الهيئة التي وصفها بأنها “مستقلة” إلى التزام الحياد، كما دعا إلى عدم التدخل في عملها بأيّ شكل من الأشكال.

وأضاف قائلا: “أنتم مستقلون، ولكنّكم مسؤولون أمام الله والتاريخ، ويجب أن تكون هناك محاسبة ومساءلة ثمّ مصالحة، لأنّه لا يمكن بناء المستقبل إلاّ بإنصاف الّذين ظلموا”.

الجدير بالذكر أن هيئة الحقيقة والكرامة المنبثقة عن قانون العدالة الانتقالية، أثارت عند انتخاب أعضائها الكثير من الجدل، فقد تمّ اتهام عدد كبير منهم بعدم الاستقلالية والحياد، وقدم نواب بالبرلمان التونسي 52 طعنا في الغرض، رفضها المجلس التأســيسي.

وانتقدت منظمات حقوقية مثل؛ التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية، مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية والشبكة التونسية للعدالة الانتقالية تركيبة الهيئة وطريقة اختيار أعضائها الّتي تمت وفق مصالح حزبية بحتة، معتبرة أن هذه الهيئة تضطلع بمهمتين رئيسيتين و”خطيرتين” وهما “النبش في الماضي والإصلاح”، وعليه فقد دعوا إلى ضرورة أن يكون الأعضاء مستقلين عن جل التيارات السياسيّة.

وعبر عمر الصفراوي، رئيس التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية، في تصريحات صحفية سابقة، عن استيائه من تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة.

وبين أنه نبه منذ البداية إلى أن تركيبة الهيئة تعد نتاجا لتوافقات سياسية وحزبية ضيقة من شأنها أن تؤثر على مصداقية أعمال الهيئة، وفق رأيه. وطعن الصفراوي في مصداقية بعض أعضاء الهيئة وفي حيادهم واستقلاليّتهم، موضحا أنّ القانون الذي تم بموجبه اختيارهم “معتل” وأدى إلى “نتائج معتلة”.

2