انتقادات ماكرون تنهي مهام رئيس أركان الجيوش الفرنسية

الأربعاء 2017/07/19
بيار دو فيلييه: لا أعتقد أنني قادر على الحفاظ على استمرارية نموذج الجيش

باريس- أعلن رئيس أركان الجيوش الفرنسية بيار دو فيلييه استقالته الاربعاء من منصبه، بعد اسبوع على انتقادات وجهها اليه الرئيس ايمانويل ماكرون حول ميزانية الجيش.

وكتب الجنرال دو فيلييه في بيان "في الظروف الحالية، لا اعتقد انني قادر على الحفاظ على استمرارية نموذج الجيش الذي اؤمن به لضمان حماية فرنسا والفرنسيين اليوم وغدا، ولدعم طموحات بلادنا".

واضاف "بناء عليه، تحملت مسؤولياتي بتقديم استقالتي الى رئيس" الجمهورية الذي قبلها. وكان بقاء رئيس الاركان في منصبه يثير بلبلة منذ ايام في الاوساط العسكرية بينما وجه اليه ماكرون انذارات عدة. ويأخذ عليه رئيس الدولة خصوصا انتقاداته لاقتطاعات معلنة في ميزانية الجيش.

وتابع دو فيلييه "حرصت منذ تعييني على الحفاظ على نموذج لجيش يضمن التناسب بين التهديدات التي تحيط بفرنسا واوروبا وبين مهام جيوشنا التي تتزايد باستمرار والسبل والميزانيات الضرورية لتنفيذها"، مذكرا بانه يتولى منصب رئاسة الاركان منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

واضاف "انطلاقا من احترامي الكبير للوفاء الذي كان دائما أساس علاقتي مع السلطة السياسية عتبر انه من واجبي التعبير عن تحفظاتي مرات عدة في اجتماعات مغلقة بكل شفافية وصراحة".

وقال دو فيلييه (60 عاما) إنه حاول الحفاظ على قوة دفاع فرنسية قادرة على القيام بمهامها التي تتزايد صعوبتها في إطار القيود المالية المفروضة عليها لكنه لم يعد قادرا على الاستمرار في ذلك. وأشار دو فيلييه إلى أن ماكرون قبل استقالته.

واندلع خلاف حاد الأسبوع الماضي بين الرجلين بعد شهرين فقط على انتخاب ماكرون بينما كانت فرنسا تستعد للعرض العسكري لاحتفالات يوم الباستيل في 14 يوليو الذي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترامب كضيف شرف.

واستخدم دو فيلييه في جلسة مغلقة أمام لجنة برلمانية عبارات حادة للاعتراض على اقتطاع ماكرون 850 مليون يورو (979.46 مليون دولار) من ميزانية الدفاع في إطار جهوده لخفض نفقات الدولة.

ورد ماكرون بتعنيف علني في خطاب أمام كبار قادة الجيش وعائلاتهم بالقول "لقد قطعت تعهدات وأنا رئيسكم". وهي خطوة تأتي في سياق اختبار مبكر لقدرة الرئيس الجديد على تخطي الخلافات.

وقال ماكرون إنه ليس أمام رئيس الأركان سوى الموافقة على ما يقول وذلك بعد أن انتقد رئيس الأركان خفض الإنفاق الدفاعي في ميزانية هذا العام.

كما قال ماكرون، الذي يشغل أيضا منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة بوصفه رئيسا للبلاد، لصحيفة لو جورنال دو ديمونش "إذا وقع خلاف بين رئيس أركان الجيش والرئيس.. يذهب رئيس الأركان".

وكان ماكرون ذكر الخميس الماضي أنه لن يتهاون مع المعارضة العلنية من قبل الجيش بعد أن تردد أن الجنرال بيير دو فيلييه أبلغ لجنة برلمانية بأنه لن يسمح للحكومة بأن "تعبث معه" فيما يتعلق بخفض الإنفاق مستخدما لفظا نابيا.

وقال ماكرون إن دو فيلييه لا يزال يتمتع "بثقته الكاملة" شريطة أن يعرف رئيس الأركان "تسلسل القيادة وكيف تعمل". وكتب دو فيلييه في رسالة نشرت على حسابه على فيسبوك "ليس هناك من يستحق أن نتبعه ونحن مغمضي الأعين".

وكان آخر منشور لدو فيلييه على فيسبوك عبارة عن خطاب مفتوح إلى المجندين الجدد في الجيش لم يتطرق فيه لذكر ماكرون. لكن وسائل الإعلام الفرنسية فسرت الخطاب على أنه يستهدف تصريحات سابقة للرئيس.

وقلصت الحكومة الفرنسية ميزانية الدفاع لعام 2017 لضمان أن تتمكن باريس من الوفاء بتعهدات قطعتها بخفض العجز في الميزانية لأقل من ثلاثة في المئة من الدخل القومي وهو المستوى الذي حدده الاتحاد الأوروبي.

1