انتقاد اضطهاد العمال في قطر يحيل صحيفة أميركية إلى القضاء

الأربعاء 2014/08/27
حديد اعتبرت المقال الناقد عبارة عن هجوم شخصي عليها

لندن – تقاضي المعمارية البريطانية زها حديد مجلة "نيويورك ريفيو اوف بوكس" بسبب نشرها مقالا اتهمتها فيه بـ"عدم الاكتراث" بحياة عمال البناء الأجانب الذين يموتون بالمئات في قطر.

واستعانت الدوحة بالمعمارية ذات الأصول العراقية، لتصميم أحد الملاعب التي ستستضيف منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. ورفعت حديد، الحاصلة على عدة جوائز عالمية، دعوى قضائية الأسبوع الماضي أمام المحكمة العليا الأميركية في مانهاتن تختصم فيها المجلة الثقافية الشهيرة، والناقد المعماري مارتن فيللر الذي كتب المقال، بالتشهير.

وارتكزت الشكوى، التي تقدمت بها حديد، على مقال فيللر، الذي جاء في الأصل كقراءة لكتاب "لماذا نبني؟" للكاتب روان مور، الذي يعمل أيضا ناقدا معماريا لدى مجلة “ذي اوبزيرفر”.

واقتبس فيللر تصريحات كانت حديد قد أدلت بها في لندن، في وقت سابق من العام، قالت فيها إن "المعماريين ليس لديهم ما يفعلونه تجاه العمال" الذين لقوا حتفهم بالمئات في مشاريع البناء الضخمة التي بدأت قطر في تنفيذها مباشرة عقب صدور القرار المثير للجدل بمنحها حق تنظيم بطولة كأس العالم 2022. وقالت حديد إن المزاعم التي عرضها المقال طبقا لتصريحات أدلت بها في فبراير 2014 "اجتزأت من سياقها"، كما أكدت أنها أدلت بتلك التصريحات "قبل البدء في تنفيذ المشروع، وقبل الإعلان عن أي وفيات بين العاملين بشكل عام".

وكانت حديد قد أدلت بالتصريحات التي أشار إليها المقال خلال مؤتمر صحفي عُقد عقب نشر صحيفة "الغادريان" البريطانية مقالا قالت فيه إن قرابة ألف من العمال الأجانب، القادمين في معظمهم من الهند ونيبال، لقوا حتفهم في مشاريع البنى التحتية التي عكفت قطر على تنفيذها خلال العامين الماضيين.

وعلى الرغم من أن مقال فيللر كان يتحدث بالأساس عن كتاب مور، إلا أن محامي حديد أصر على أن الكاتب ركز في حديثه أكثر من مرة على موكلته دون داع لذلك. وقال محامي حديد، اورين فارشافسكي، في بيان إن "كل الإشارات إلى موكلتي تقريبا كانت تهدف إلى إعادة النظر في نجاحها، وأيضا للتعرض لها بشكل شخصي على نحو يصعب تصديقه".

وأضاف البيان أن "المقال عبارة عن هجوم شخصي على شخص السيدة حديد ومدعاة للسخرية منها ومن ثم التأثير على الثقة التي تتمتع بها في المجتمع وتعريض اسمها وسمعتها للأذى". وتطالب حديد بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء ما نشرته المجلة.

وكانت حديد، الحاصلة على لقب "سيدة الامبراطورية البريطانية"، أول سيدة وأول مسلمة تحوز جائزة "بريتزكر" الأشهر في العمارة عام 2004. كما حازت أيضا على جائزة "ستيرلينغ" البريطانية لعامي 2010 و2011 على التوالي، وتم تصنيفها في العديد من وسائل الإعلام كواحدة من ضمن الأشخاص الأكثر تأثيرا في العالم.

وكان روبرت سيلفر، رئيس تحرير "نيويورك اوبزيرفر أوف بوكس"، أكد عدم علمه بالقضية، كما رفض التعليق. وأثارت القضية جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

18