انتقاد حكومة بن كيران لتلكؤها في حسم قوانين الانتخابات والتعليم

الثلاثاء 2015/12/29
انتظروا.. لم يتبق الكثير

الرباط – قالت ميلودة حازب رئيسة فريق حزب الأصالة والمعاصرة المعارض بمجلس النواب المغربي في تصريحات لـ”العرب” إن “عهدة الحكومة الحالية والتي تبقى منها أقل من سنة، شهدت ضربا للقدرة الشرائية للمواطن، وضربا لمكتسبات الطبقة العاملة”.

واعتبرت حازب، أن قانون مالية 2016، يكرس عدم إرادة الحكومة إصلاح صندوق التقاعد ومحاربة البطالة.

وأكدت البرلمانية على أن “خطاب العدالة والتنمية عن محاربة الفساد والتبذير وإنعاش الاستثمار ومحاربة البطالة، طيلة الأربع سنوات الماضية كان خطابا غير جدي”.

من جهته قال مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة إن هذه السنة، هي الأخيرة في عمر الحكومة الحالية، وتعد سنة استكمال ما تبقى من الإصلاحات، معتبرا أن الحكومة نهجت الوضوح والشفافية في تعاملها مع القضايا التي تلامس انتظارات المواطن، في إطار من الانسجام، وهو ما مكنها من إنجاز الإصلاحات الكبرى.

وأكد الخلفي، على أنه تم إنجاز 75 في المئة من القوانين التنظيمية، حيث لم تتبق سوى أربعة قوانين، وهي الآن في المراحل النهائية، فضلا عن نجاح الحكومة في تفعيل الجهوية المتقدمة، ومنح الجهات الـ12 صلاحيات مالية واقتصادية مهمة، إلى جانب نجاحها في إجراء الانتخابات الجهوية والجماعية والمهنية،

هذا وتوجه المعارضة المغربية انتقادات لاذعة للحكومة جراء تأخرها في إصلاح صندوق التقاعد، مبدية تخوفاتها من أن يؤدي ذلك إلى استنزاف موارده خاصة أن المعارضة أصبحت مستعدة لاستثمار فشل الحكومة في إدارة هذا الملف طوال 4 سنوات.

و ستخوض الحكومة الحالية معركة أخرى تتعلق بتدبير علاقتها بالجهات، إذ أصبحت صلاحيات رئيس الجهة تتجاوز سلطاته محافظ الجهة، مع وجود صلاحيات كبيرة أساسا بالميدان الاجتماعي والاقتصادي.

من جهة أخرى قال محمد بودن مدير مركز المتوسط لتحليل المؤشرات العامة لـ”العرب”: يتضح أن الحكومة حققت مجهودات تستحق التثمين، لكن بالرغم من الحصيلة الاقتصادية، إلا أنها غير إيجابية وهو ما يضع قدرة الحكومة، في ما تبقى من الزمن الحكومي على المحك، في تبني رؤية استراتيجية متدرجة تكفل ضمان فعالية في الإنفاق المالي وخلق دينامية اقتصادية خارج القطاعات التي تهم المواطنين، مثل صندوق الدعم الحكومي للمواد الغذائية الأساسية، ، ومنظومة التقاعد والنظام الجبائي تكون الحكومة قد فكرت في حقوق الأجيال القادمة

وأضاف بودن: أنه في ما يتعلق بتشريعات 2016، هناك صعوبات موضوعية تقف أمام تقديم رؤى عامة بشأن السيناريوهات المحتملة، وهذا راجع إلى صعوبة التحكم في الظرفية السياسية التي تفصلنا عن هذا الاستحقاق الانتخابي، وهي ظرفية محكومة بتصورات داخلية وخارجية، لكن يمكن تقديم فرضيات أولها أن الصدارة لن تخرج عن ثالوث أحزاب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والاستقلال،

وتجدر الإشارة إلى أنه لم يتبق في عمر حكومة بن كيران الحالية إلا أشهر معدودة، وهو الأمر الذي يجعل خصوم الحكومة ينتقدون تأخر الحكومة في الحسم في الملفات الكبرى مثل قانون الإضراب وقوانين متعلقة بالانتخابات، وتحسين أوضاع القطاع الصحي، وإصلاح التعليم، والتقدم في الحوار الاجتماعي، وإصلاح صندوق التقاعد.

4