انتقال سلس في إدارة بنك الكويت الوطني لمواجهة التحديات المقبلة

الثلاثاء 2014/02/18
عصام الصقر وشيخة البحر يوفران استمرارية سياسات بنك الكويت الوطني الحالية

الكويت- أخيرا تمكن بنك الكويت الوطني أكبر مصارف البلاد، من اختيار خلف للمصرفي المخضرم ابراهيم دبدوب، بتعيين إدارة جديدة يقول محللون إنها خطوة مهمة لمواجهة التحديات التي تواجه المصرف على المستويين المحلي والإقليمي.

مثل إعلان بنك الكويت الوطني أمس تعيين عصام الصقر رئيسا تنفيذيا للمجموعة خلفا للمصرفي ابراهيم دبدوب صاحب الخبرة الطويلة وتعيين شيخة البحر نائبة للرئيس التنفيذي خطوة للأمام في مرحلة توصف “بالانتقال السهل” في إدارة المصرف الذي يواجه تحديات كبيرة على المستويين المحلي والإقليمي.

ومنذ إعلان استقالة دبدوب في ديسمبر ظل المراقبون ينظرون بعين الترقب لمن سيخلفه في هذا الموقع الذي يتسم بحساسية بالغة. ومن المقرر أن يتولى الصقر والبحر المنتميان لعائلتين عريقتين في مجال التجارة وإدارة الأعمال مهامهما الجديدة بعد انعقاد الجمعية العمومية المقبلة للبنك.

وقال جاب ميجر من أرقام كابيتال وهو بنك استثماري مقره دبي إن تعيين عصام “لم يمثل مفاجأة” له لأنه ظل على مدى سنوات نائبا لدبدوب وكان تعيينه في هذا الموقع أمرا متوقعا.

وتوقع ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات ألا يحدث تغيير كبير في عمل البنك لكنه قال إن “دبدوب كانت له كاريزما، وهي مثل البصمة لا يمكن تكرارها… هناك إجماع أنه كان له دور محوري في تطوير البنك ونجاحه المستمر… إلا أنه أسس منظومة متكاملة.”

وأضاف أن عصام الصقر وشيخة البحر “عملا مساعدين لدبدوب وكانا معه منذ عقود.” مؤكدا أنه في حال وجود خطط للتغيير من قبل الصقر أو البحر فسوف يستغرق ذلك وقتا طويلا لأن البنك أصبح مؤسسة كبيرة ولا يمكن تغييرها بسهولة.

بنك الكويت الوطني يمتلك حصة رئيسية في البنك الوطني المصري وأخرى في البنك التركي في تركيا لكن الكويت هي مصدر إيراداته الرئيسي

وعمل الصقر والبحر بحكم منصبيهما بشكل لصيق مع دبدوب الذي كان يعمل 14 ساعة يوميا ويطلع بنفسه على كافة تفاصيل المؤسسة ويتمتع بعلاقات واسعة على مستوى المنطقة وكان له دور كبير في تطوير البنك وتحويله إلى بنك إقليمي. ويشغل الصقر منذ 2010 منصب نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني وشغل قبلها ومنذ 2008 موقع الرئيس التنفيذي للبنك في الكويت.

وتشغل شيخة البحر حاليا ومنذ 2010 منصب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني في الكويت. كما شغلت منذ 2008 منصب نائب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني في الكويت.وأكد الشطي أن “الإدارة الجديدة لها طموحها وتريد أن تثبت إنجازات جديدة لها” وهو ما يعني أن التغيير لن يكون “في الفلسفة والنهج وإنما في الطموحات..الإدارة الجديدة ستبني على ما هو منجز وما هو موجود حاليا.. ولا تنسى أن الإدارة التنفيذية تنفذ سياسات مجلس الإدارة.”

ويقول بنك الكويت الوطني الذي تأسس في 1952 كأول بنك وطني محلي وأول شركة مساهمة في الكويت ومنطقة الخليج على موقعه الالكتروني إنه “أكبر مؤسسة مالية وصاحب أكبر حصة من سوق الخدمات المصرفية التجارية في دولة الكويت.”

ويملك البنك 155 فرعا محليا وعالميا إلى جانب الشركات التابعة ومكاتب التمثيل العالمية في كل من لندن ونيويورك وباريس وجنيف والبحرين ولبنان والأردن وقطر وسنغافورة والصين والسعودية والعراق ودبي وتركيا.

842 مليون دولار حجم أرباح بنك الكويت الوطني في العام الماضي مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار في عام 2012

وحقق بنك الكويت الوطني أرباحا بلغت نحو 842 مليون دولار في العام الماضي مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار في عام 2012. وأضاف أنه على المستوى الخارجي فإن البنك يواجه تحديات في مصر وتركيا اللتين تشهدان اضطرابات “ويظل هناك مخاطر فيهما لكن ستكون محدودة بالنظر لحجم البنك.” ويمتلك بنك الكويت الوطني الحصة الرئيسية في البنك الوطني المصري كما يمتلك 40 في المئة من البنك التركي في تركيا لكن تبقى الكويت هي المصدر الرئيسي لإيراداته.

وقال عبد المجيد الشطي الرئيس السابق لاتحاد مصارف الكويت أن أهم ما يواجه القطاع المصرفي في الكويت ومنه بنك الكويت الوطني الذي يستأثر “بحصة الاسد” هو كيفية “خلق فرص جديدة للنمو وأخذ المبادرة في التوسع الائتماني.” لأن التوسع خلال الفترة الماضية كان بسبب قروض الأفراد نتيجة زيادة الرواتب.

ويقول محللون إن أهم التحديات التي تواجه السوق الكويتي ككل هو أن معدل تنفيذ المشاريع الكبرى “كان مخيبا للآمال” بالرغم من حدوث تقدم خلال الاشهر الأخيرة مبينا أن أهم التحديات التي تواجه البنك الوطني في هذه الأجواء هو الحفاظ على معدل النمو في الارباح.

11