انتكاسة جديدة لقطر بتجميد صفقة تمويل بمليار دولار

الاثنين 2017/07/17
اختفاء الزبائن

الدوحة – كشف مصرفيون لرويترز أمس، أن صفقة إعادة تمويل قرض بمليار دولار كان قد فاز بها خلال الأشهر الأخيرة مجمع للتجزئة والضيافة في قطر “دوحة فستيفال سيتي”، تأجلت إلى أجل غير مسمى.

ومن الواضح أن الأزمة الخليجية دفعت البنوك إلى الإحجام عن إبرام صفقات جديدة في قطر، وهو ما يؤكد المؤشرات المتتالية، وفق المحللين، بأن البلد الخليجي يعاني كثيرا بسبب المقاطعة.

وجرى تسويق إعادة التمويل التي كان ينسقها بنك الاستثمار كيو الذي يتخذ من الدوحة مقرا له في وقت سابق من العام لبنوك قطرية وإقليمية.

وقال المصرفيون لرويترز إنه كان من المفترض أن تكون إعادة التمويل أكبر حجما من القرض الأصلي ليبلغ ربما 1.2 مليار دولار.

لكن السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطعت علاقاتها الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر في الخامس من يونيو الماضي، بسبب سياسة الدوحة الداعمة للإرهاب ليجري تجميد صفقة إعادة التمويل المقترحة بحسب المصادر.

مشروع دوحة فستيفال سيتي يفشل في جمع التمويل اللازم بسبب رفض البنوك تمويله

وكشف مصرفيان قطريان مطلعان لرويترز أن المقاطعة الجارية كانت السبب الرئيس وراء تأجيل الصفقة حيث أضعفت شهية البنوك للمشاركة.

وقال مصرفي رفيع في الدوحة إن “الإجراءات المفروضة على قطر تحول دون مشاركة البنوك غير القطرية”.

وأوضح المصرفي طالبا عدم الكشف عن هويته لأن الأمر غير معلن، أن عملية إعادة التمويل كانت في الأساس تتضمن المقرضين الأصليين إضافة إلى بنوك كبيرة في الإمارات، والآن ليس من الواضح إذا ما كانت الصفقة ستمضي قدما أم لا.

وقال إنه “بعد فرض العقوبات أصبحت الصفقة مستبعدة بشكل كبير.. الأوضاع السياسية لم تساعد”.

وقال مصرفي آخر إن “البنوك القطرية تطلعت إلى إعادة التمويل حينما كانت أسعار الفائدة في سوق النقد منخفضة، لكنها لم تعد متحمسة لها حيث أدت الأزمة إلى شح السيولة في السوق المحلية، في حين قفز سعر الفائدة المعروض لثلاثة أشهر بين البنوك القطرية بما يزيد على 50 نقطة أساس منذ أوائل يونيو الماضي.

وأشار المصرفي إلى أنه “لا ريب في أن الصفقة لم تعد تمثل أولوية.. البنوك والمساهمون لديهم مشاغل أخرى”.

ولم تطلب البنوك المركزية في دول المقاطعة صراحة من البنوك التجارية وقف إقراض قطر، لكن توجيهات غير رسمية من حكوماتها دفعت معظم البنوك الإقليمية إلى تجميد أي تمويلات جديدة للمقترضين القطريين منذ الشهر الماضي.

ويعتبر مشروع “دوحة فستيفال سيتي”، الذي يتضمن أكبر متجر مونوبري فرنسي في العالم، تملكه وتطوره بوابة الشمال العقارية وهي مشروع مشترك بين الفطيم للخدمات العقارية التي يقع مقرها في دبي، ومصرف قطر الإسلامي وعقار للتطوير والاستثمار العقاري ومستثمر قطري من القطاع الخاص.

وجمع المشروع نحو 3.7 مليار ريال قطري (1.02 مليار دولار) في العام 2012 من خلال قرض مجمع لأجل عشر سنوات لتمويل تطوير المشروع الذي تبلغ تكلفته الإجمالية حوالي ستة مليارات ريال (1.65 مليار دولار).

وقام بترتيب ذلك القرض الذي تضمن شرائح تقليدية وإسلامية، كيو انفست والبنك التجاري القطري وبنك بروة، كما شارك أيضا في الصفقة البنك الأهلي القطري وبنك الدوحة وبنك قطر الدولي والخليجي وبنك قطر الدولي الإسلامي وبنك قطر الوطني.

وافتتح مركز تسوق “دوحة فستيفال سيتي” في أبريل الماضي بعدما تأخر لأشهر طويلة وعزا الملاك ذلك إلى مشكلات تتعلق بالبنية التحتية، ولم تفتح الكثير من المتاجر في المركز أبوابها بعد للجمهور.

وأبدى ملاك مراكز التسوق والفنادق في قطر قلقهم من انكماش قاعدة العملاء بعدما استغنت دوائر حكومية عن الآلاف من المغتربين في السنوات الأخيرة وسط تراجع أسعار النفط والغاز العالمية، وربما يتفاقم الوضع بسبب الإجراءات المتخذة ضد قطر.

وكانت وكالة التصنيف موديز إنفستورز سيرفيس غيرت في وقت سابق هذا الشهر نظرتها المستقبلية للتصنيف الائتماني القطري إلى سلبية من مستقرة مستندة إلى مخاطر اقتصادية ومالية نشأت عن الخلاف القائم بين قطر وأربع دول عربية أخرى.

ومازال القطاع المصرفي القطري يعتمد كثيرا على التمويل الأجنبي، إذ أن 36 بالمئة من إجمالي التزامات البنوك في مايو كانت لأجانب من بينهم آخرون في دول الخليج.

11