انتكاسة في مسار السلام الأفغاني مع بدء طالبان هجوم الربيع

بعد عدة جولات من المفاوضات بين الولايات المتحدة وممثلي طالبان، تبين أن أفغانستان لا تزال بعيدة عن تحقيق السلام مع انطلاق هجمات الحركة السنوية في فصل الربيع.
السبت 2019/04/13
نقاتل ونفاوض

كابول- بدأت حركة طالبان هجومها السنوي في فصل الربيع الجمعة ودعت قوات الجيش والشرطة الأفغانيين للتخلي عن الحكومة، في بيان يشير إلى المزيد من العنف قبل أن تسفر مفاوضات السلام مع واشنطن عن أي نتائج.

وزادت حدة القتال في الأسابيع الماضية مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من القوات الأفغانية والمدنيين مما يجعل إعلان طالبان عن عملية “الفتح” رمزيا إلى حد كبير.

وبعد عدة جولات من المفاوضات بين الولايات المتحدة وممثلي طالبان في الشهور القليلة الماضية، تبين أن أفغانستان لا تزال بعيدة عن تحقيق السلام بعد مرور أكثر من 17 عاما على إزاحة طالبان من السلطة في عام 2001 على يد قوات تقودها الولايات المتحدة.

وقال بيان طالبان إن هدف عملية الفتح سيكون “القضاء على الاحتلال وتطهير بلدنا المسلم من الغزو والفساد وتأسيس نظام إسلامي والدفاع في الوقت نفسه عن أبناء وطننا المؤمنين وخدمتهم”.

وأضاف البيان “على الرغم من تحرير أجزاء كبيرة من بلادنا من العدو فإن قوات الاحتلال الأجنبي لا تزال تمارس نفوذها العسكري والسياسي في بلدنا المسلم”. وإلى جانب طمأنة المدنيين بشأن حمايتهم، دعا البيان قوات الجيش والشرطة، التي تتكبد الآلاف من الخسائر البشرية شهريا، لترك مواقعهم والانضمام لعمليات طالبان.

وقال البيان “جزء رئيسي من عمليات الفتح هو إبعاد مواطنينا عن الخدمة في صفوف الجيش والشرطة والميليشيات واستخدامهم من جانب الغزاة في خدمة أهدافهم”.

خلال الشهور الماضية، تراجعت الهجمات الكبيرة في المدن مثل كابول لكن قتالا عنيفا دار في الأقاليم

وأضاف “على هذا الأساس ندعو القوات العاملة في صفوف الأعداء مجددا إلى إنهاء العداء الذي لا معنى له والمقاومة غير المجدية والانضمام إلى المجاهدين والحصول على ضمانات حماية أرواحهم وممتلكاتهم”.

وصدر البيان قبل أيام من استئناف متوقع للمحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد ومسؤولي طالبان في الدوحة. ومن المتوقع أن يشارك في المحادثات طيف من الجماعات الأفغانية، لكن المحادثات ستستبعد مرة أخرى الحكومة الأفغانية التي تقول طالبان إنها “دمية” عينتها الولايات المتحدة.

وحققت طالبان مكاسب متزايدة في الوقت الذي استمرت فيه الخطوات صوب اتفاق سلام محتمل، حيث تشير التقديرات الأميركية إلى أن الحكومة تسيطر على نصف البلاد تقريبا.

وخلال الشهور الماضية، تراجعت الهجمات الكبيرة في المدن مثل كابول لكن قتالا عنيفا دار في الأقاليم. وبلغ عدد القتلى المدنيين 3804 العام الماضي طبقا لإحصاءات الأمم المتحدة، وهو أعلى رقم تم تسجيله، فيما تكبدت قوات الأمن الأفغانية أكبر الخسائر في الأرواح إذ فاق عدد قتلاها 45 ألفا منذ 2014.

5