انتهاء مهلة فتح ميناءي راس لانوف والسدرة الليبيين دون إحراز تقدم

الاثنين 2014/05/05
لم تعد الناقلات الى ميناءي راس لانوف والسدرة رغم انتهاء مهلة الأسابيع الأربعة

بنغازي (ليبيا) – أكدت الحكومة الليبية تحميل ناقلة نفط من ميناء زويتينة شرق البلاد ومغادرتها، في وقت انتهت فيه مهلة الاربعة أسابيع لإعادة فتح ميناءي راس لانوف والسدرة الكبيرين أمس دون الاعلان عن إحراز أي تقدم.

غادرت ميناء زويتينة النفطي في شرق ليبيا ناقلة نفط نمساوية محملة بأول شحنة من النفط الخام من هذا الميناء الذي توقف العمل فيه قرابة التسعة أشهر، بحسب المؤسسة الوطنية الليبية للنفط.

وقال المتحدث الرسمي باسم المؤسسة محمد الحراري إن “ناقلة محملة بقرابة مليون برميل من النفط الخام لصالح شركة “أم.أو.في” النمساوية للنفط والغاز وهي شريك للمؤسسة الوطنية الليبية للنفط غادرت السبت ميناء زويتينة النفطي في اتجاه السواحل الإيطالية”.

وأضاف الحراري أن “الناقلة التي بدأت تحميل شحنتها الجمعة من ميناء زويتينة النفطي الذي توقف عن العمل على مدى تسعة أشهر ستفرغ شحنتها في أحد الموانئ النفطية الإيطالية”.

وكشف لوكالة الصحافة الفرنسية أن “شركة أو.أم.في النمساوية استأجرت ناقلة أخرى لتحميلها من أبو الطفل وزويتينة، فيما تستعد شركة تام أويل لاستئجار ناقلة أخرى لتحميلها اعتبارا من الثامن من مايو الجاري”. وكانت المؤسسة أعلنت نهاية أبريل الماضي “رفع حالة القوة القاهرة عن ميناء زويتينة”، الذي تبلغ قدرته التصديرية 100 ألف برميل يوميا. وكانت حالة القوة القاهرة تعفي المؤسسة النفطية من أي مسؤولية في حال عدم الوفاء بعقود تصدير النفط.

وميناء زويتينة النفطي يقع بخليج سرت في شرق ليبيا، وهو أحد الموانئ النفطية الليبية الهامة التي أغلقها مسلحون يطالبون بحكم فدرالي على مدى تسعة أشهر قبل أن يتوصلوا إلى اتفاق جزئي مع السلطات لإعادة فتحه مجددا. وتم استئناف الصادرات النفطية في 16 أبريل عبر ميناء الحريقة بمعدل 110 آلاف برميل يوميا.

وأعلنت الحكومة الليبية والمسلحون في شرق البلاد في السادس من أبريل عن التوصل إلى اتفاق ينص على رفع فوري للحصار عن الحريقة وزويتينة.

واتفق الطرفان على مهلة تمتد إلى أربعة أسابيع للتوصل إلى اتفاق نهائي يسمح برفع الحصار عن الميناءين الآخرين، رأس لانوف والسدرة، لكن المهلة انتهت أمس دون الاعلان عن استلام السلطات للميناءين أو مغادرة المسلحين.

وبرر زعيم المطالبين بحكم فدرالي في إقليم برقة إبراهيم جضران في مرحلة أولى تعطيل الموانئ باتهام الحكومة بالفساد. لكن المحتجين أعلنوا بعد ذلك صراحة مطالبتهم بحكم ذاتي في برقة وأعلنوا تشكيل حكومة محلية ومصرف وشركة نفطية.

محمد الحراري: الناقلة النمساوية غادرت ميناء زويتينة النفطي في اتجاه السواحل الإيطالية

وصدر ميناء الحريقة النفطي نهاية الأسبوع الماضي شحنة ثانية من النفط الخام على متن الناقلة الليبيرية ياميسبي، والبالغة حمولتها 850 ألف برميل متجهة إلى فرنسا.

وتتوقع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عودة إنتاج ليبيا إلى مليون برميل يوميا بحلول منتصف يونيو المقبل بعد استئناف التصدير من الموانئ الشرقية الأربعة.

وأدى استيلاء المسلحين على تلك الموانئ في يوليو الماضي إلى خفض تصدير النفط الليبي من 1.5 مليون برميل إلى 250 ألف برميل يوميا أو أقل في اغلب الاحيان.

وشكلت إعادة الناقلة التي قامت بتهريب النفط من ميناء السدر في الشهر الماضي إلى السلطات الليبية انعطافة كبيرة في ملف شلل القطاع النفطي الليبي.

ويقول محللون إن إعادة الناقلة الهاربة أغلق جميع الطرق أمام المسلحين ولم يعد أمامهم سوى الاتفاق مع الحكومة. ويرى البعض أن ذلك خفض سقف مطالب المسلحين ووضع الحكومة في موقف قوي لفرض شرطها في طريقة إغلاق الملف.

وتراجعت صادرات النفط الليبية من نحو 1.4 مليون برميل منتصف العام الماضي الى نحو 100 ألف برميل حاليا، لكن مراقبين يرجحون أن عودتها الى مستويات التصدير السابقة بحلول يونيو المقبل.

وتؤكد الحكومة الليبية أن خسائرها بلغت نحو 18 مليار دولار منذ إغلاق الموانئ الشرقية في نهاية يوليو الماضي.

1.4 مليون برميل يوميا حجم الصادرات التي يمكن أن تعود إليها ليبيا تدريجيا بعد إنهاء حصار الحقول والموانئ الشرقية

في هذه الأثناءقال حسن الصديق مدير حقل الشرارة النفطي في ليبيا إن المُعتصمين غادروا الحقل، وأنه أصبح جاهزا للتصدير النفط الخام لكن الصمامات لا تزال مغلقة.

وأضاف بأن هناك محاولات مع المُسلحين من قبل حكماء الزاوية من اجل فتح الأنابيب المُقفلة، وتوقع بأن يبدأ الضخ خلال الاسبوع الجاري.

وأشار إلى أنه في حال فتح الأنابيب فإن الحقل سينتج 100 ألف برميل ويحتاج إلى ثلاثة أيام لكي ينتج 270 ألف برميل في حالة عدم وجود خلل فني في بعض الحقول.

وعاود محتجون ليبيون إغلاق الحقل الواقع جنوب البلاد بشكل كامل في 13 مارس الماضي على الرغم من التوصل لاتفاق مع الحكومة لتلبية مطالبهم.

وتصل معدلات الإنتاج الطبيعية من النفط من حقل الشرارة نحو 340 ألف برميل يوميا، ويضخ الحقل النفط الخام إلى مرفأ الزاوية للتصدير في غرب البلاد، ويغذي مصفاة الزاوية التي تبلغ طاقتها 120 ألف برميل يوميا.

وقام محتجون في الثاني عشر من فبراير الماضي، بإغلاق خط النفط الواصل من حقل الشرارة إلى مصفاة الزاوية بشكل جزئي، ومن ثم جرى إغلاق الحقل بشكل كامل في العشرين من الشهر نفسه.

ويدار حقل الشرارة النفطي بواسطة شركة اكاكوس، التي تتوزع أسهمها بين المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا وشركة ريبسول الإسبانية وشركة توتال الفرنسية وشركة أو.أم.في النمساوية.

11