انتهاكات أردوغان تتواصل.. طائرات شحن عسكرية تركية تهبط في ليبيا

موقع إيطالي لرصد حركة الطيران يكشف وصول 3 طائرات عسكرية تركية جديدة إلى غرب ليبيا.
الثلاثاء 2020/12/01
تحد سافر للقرارات الدولية

طرابلس - يواصل النظام التركي خروقاته للقرارات الدولية في ليبيا، عبر الاستمرار في تفعيل "الجسر الجوي" التركي إلى ليبيا  لإرسال السلاح والمرتزقة بغية تكريس الفوضى وإنتاج المزيد من عدم الاستقرار في المشهد الليبي.

وكشفت مواقع رصد حركة الطيران الثلاثاء وصول 3 طائرات شحن عسكرية تركية جديدة إلى ليبيا، في تحد سافر للقرارات الدولية.

وأكد موقع "إيتاميل رادار" الإيطالي أن طائرتين تابعتين للقوات الجوية التركية من طراز "أي 400 أم" غادرتا صباح الثلاثاء مطار "قونيا أ ب" متجهة إلى ليبيا وطائرة ثالثة من طراز "أي 400 أم" غادرت إزمير إلى الوجهة نفسها.

وهبطت الطائرة الأولى في قاعدة الوطية جنوب غرب طرابلس حوالي الساعة 12:00 بتوقيت وسط أوروبا، وقبالة سواحل ليبيا، وفي الوقت نفسه، جابت طائرة بوينغ من طراز RC - 135U تابعة للقوات الجوية الأميركية المنطقة.

وكانت الطائرة بوينغ الأميركية قد غادرت قاعدة سودا باي في جزيرة كريت اليونانية، حيث تراقب الطائرة منطقة طرابلس وبنغازي وسرت. وتعد هذه هي المهمة الثانية في أسبوع للطائرة الأميركية، حيث كانت المهمة الأخيرة في 25 نوفمبر الماضي.

وتواصل أنقرة منذ الأسبوع الماضي إرسال الطائرات العسكرية إلى ليبيا، حيث هبطت العديد من طائرات الشحن العسكرية التركية في قاعدة عقبة بن نافع الجوية بمنطقة الوطية غربي ليبيا قادمة من أنقرة.

صورة

ورصد الموقع ذاته في 28 نوفمبر الماضي، طائرتين تابعتين للقوات الجوية التركية من طراز إيرباص 400 تقلعان من قونيا (جنوب وسط تركيا) باتجاه غرب ليبيا.

وفي 21 نوفمبر الماضي أكد الموقع الإيطالي وصول طائراتي شحن عسكريتين تركيتين إلى غرب ليبيا، الأولى غادرت قاعدة الوطية عند الساعة 8.33، فيما غادرت الثانية وهي طائرة من نوع إيرباص مصراتة في حدود الساعة 8.20 بتوقيت وسط أوروبا.

وتعمل تركيا على إفشال اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الفرقاء الليبيين بجنيف في 23 أكتوبر الماضي، عن طريق خرقها بنود الاتفاق التي ترتكز على عدم تدريب العناصر الليبية على يد الأتراك، بالإضافة إلى سحب المرتزقة والضباط الأتراك من القواعد الليبية.

ونص اتفاق جنيف بين أعضاء لجنة 5 + 5 العسكرية المبرم في نهاية أكتوبر الماضي، على إعلان وقف إطلاق نار شامل في عموم أراضي ليبيا يدخل حيز التنفيذ بشكل عاجل، وسحب الوحدات العسكرية من جبهات القتال، وانسحاب كافة المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد في موعد أقصاه ثلاثة أشهر، ووقف عمليات التدريب العسكري في عموم الأراضي الليبية، ومغادرة فرق التدريب إلى حين تولي الحكومة الجديدة مهامها.

وحثت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني وليامز الخميس الماضي مجلس الأمن الدولي على إدراج أي شخص يعرقل جهود السلام على قائمة سوداء بعد أن اتفق الطرفان المتحاربان على وقف إطلاق النار وحدد المشاركون الليبيون في المحادثات السياسية موعدا للانتخابات.

وتابعت المبعوثة الأممية "هذا المجلس لديه أدوات تحت تصرفه بما في ذلك منع المعرقلين من تعريض هذه الفرصة النادرة لاستعادة السلام في ليبيا للخطر. أدعوكم إلى استخدامها".

صورة

وناشد السياسيون صناعَ القرار في ليبيا بالمطالبة بتفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي التي تقضي بحماية المدنيين وإيقاف تدفق السلاح، مؤكدين أن تركيا تتخوف من أن تجد نفسها خارج مكاسب هذه التسوية لذلك تدفع بالمرتزقة إلى البلاد لإفشال الحوار السياسي الليبي.

وتدعم أنقرة الميليشيات والجماعات المتطرفة غرب البلاد بالسلاح والعتاد والخبراء عبر جسر جوي يربطها بالقواعد المسيطرة عليها، وخصوصا قاعدة الوطية، ما دفع بأعضاء من مجلس النواب إلى المطالبة بإغلاقه أمام الطيران التركي، بينما كشفت مصادر أمنية ليبية عن تحركات واسعة لمرتزقة داعش في غرب محمية صرمان ومدينة صبراتة حتى منطقة العجيلات.

ومنذ انعقاد مؤتمر برلين الخاص بليبيا في يناير الماضي، وتصديق مجلس الأمن على مخرجاته، لم تنقطع الرحلات التركية المحملة بالسلاح والمرتزقة جوا وبحرا إلى الغرب الليبي، رغم مشاركة الرئيس رجب طيب أردوغان في المؤتمر الذي نص على احترام القرارات الدولية بحظر الأسلحة.

ويأتي إرسال طائرات شحن عسكرية تركية إلى غرب ليبيا بعد أيام قليلة من إعلان الجيش الألماني أن أنقرة منعت قوات ألمانية تعمل ضمن مهمة عسكرية للاتحاد الأوروبي "إيريني" من تفتيش سفينة شحن تركية يُعتقد أنها تنقل أسلحة إلى ليبيا فيما نفت تركيا الأمر، مؤكدة أن السفينة كانت تحمل مواد متنوعة مثل الطعام والطلاء، وأن فريق التفتيش انتهك القانون الدولي بعدم الانتظار للحصول على إذن من السلطات التركية.