انتهاكات المتمردين لا تستثني مرضى الكلى في اليمن

الثلاثاء 2016/05/24
تجاوزات الحوثيين تفضح أهدافهم التخريبية

صنعاء - وجهت أوساط حقوقية انتقادات حادّة للمتمرّدين الحوثيين في اليمن بعد إقدامهم على مصادرة أجهزة ومستلزمات طبية لمرضى الكلى كانت في اتجاهها لمدينة تعز التي يحاصرها مسلّحو الحوثي بجنوب غرب اليمن، عبر ميناء الحديدة في الشمال الغربي والخاضع بدوره لسيطرتهم.

وكانت المعدات والأدوية محملّة على مجموعة من الشاحنات في طريقها إلى مستشفى الثورة بتعز، حين اعترضها المتمردون وأجبروا سواقها على تغيير مسارها إلى مدينة الصالح في منطقة الحوبان.

وأكّدت مصادر طبية في مستشفى الثورة أن المتمردين رفضوا الاستجابة لكل الطلبات بالإفراج عن الشاحنات.

وحمّل الأطباء في المستشفى ميليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح مسؤولية توقف مركز غسيل الكلى عن العمل، وتدهور حالات عشرات المرضى في حال عدم وصول الأدوية إلى المستشفى.

ودعا أطباء المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية للتدخل من أجل الضغط على المتمردين للإفراج عن قافلة المساعدات الطبية الخاصة بالمركز في أسرع وقت ممكن.

أيادي المتشددين تعيث فسادا في أمن عدن
عدن (اليمن) - قتل الإثنين ما لا يقلّ عن 41 عسكريا في تفجيرين استهدفا الجيش اليمني في مدينة عدن وتبناهما تنظيم داعش، في استهداف مباشر لعملية بسط الاستقرار وإعادة مظاهر الدولة إلى اليمن والتي تُتخذ عدن منطلقا لها باعتبارها مقرّا مؤقتا للسلطات الشرعية المعترف بها دوليا.

وجاء هذا التفجير الذي يعتبر تكرارا لاستهداف أصبح مألوفا للقوات المسلّحة الناشئة على أنقاض قوات سابقة تشظت وانحاز جزء منها للرئيس السابق علي عبدالله صالح، في غمرة حرب شعواء أطلقها الجيش اليمني بمساندة أساسية من قوات التحالف العربي، على التنظيمات المتشدّدة وأفضت إلى إنهاء سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت وعلى مناطق أخرى في محافظة أبين.

وتثير هذه الهجمات الدامية أسئلة المتابعين للشأن اليمني، عن المستفيد الحقيقي من إفشال عملية إعادة الاستقرار وفرض هيبة الدولة في اليمن، ملوّحين بفرضية اختراق متشددّي القاعدة وداعش مع مخابرات قوى الانقلاب ومن يدعمها في الإقليم في إشارة إلى إيران.

وتفجيرات الإثنين هي الثانية خلال عشرة ايام التي يستهدف فيها التنظيم قوات الامن والمجندين الذين تحاول الحكومة المدعومة من التحالف العربي استقطابهم لتشكيل قوات مسلّحة جديدة على أساس وطني.

ففي منتصف الشهر الجاري تبنى تنظيم داعش هجوما انتحاريا بحزام ناسف استهدف المجندين من الشرطة في مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت ما ادى الى مقتل وجرح العشرات منهم.

وقوبل تصرّف المتمرّدين هذا بموجة غضب في صفوف مدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين سياسيين يمنيين، “رأوا أنّ مثل هذا الصنيع الذي سبق أن مارسته ميليشيات الحوثي بحق سكان عدّة مناطق في البلاد، فضلا عن أبعاده اللاإنسانية، يكرّس المناطقية في البلاد، ولا يخلو من أبعاد طائفية تخدم الحركات المتشدّدة والإرهابية التي تتصيّد الأتباع في صفوف الناقمين على مثل هذه الأعمال”. ويُتهّـم الحـوثيون وحليفهـم الـرئيس السابق علي عبدالله صالح بإشعال حرب في اليمن عصفت بأرواح الآلاف من المدنيين.

وقال رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر إن عدد ضحايا الحرب المندلعة في بلاده منذ عام 2014 بلغ أكثر من 40 ألفا بين قتيل وجريح من المدنيين أكثرهم من النساء والأطفال.

وأضاف بن دغر في كلمة ألقاها في افتتاح القمة العالمية للعمل الإنساني التي بدأت أعمالها، الإثنين، في إسطنبول التركية وتستمر ليومين أن “الحرب تسببت بنزوح أكثر من مليونين و500 ألف شخص في الداخل، وشردت الآلاف الآخرين خارج اليمن”.

وتابع في كلمته التي نشرتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “اليمن يعيش كارثة إنسانية مروعة جراء قيام الميليشيات الانقلابية بممارسات وسياسات كارثية”، متهما الحوثيين بـ”نهب وتدمير مؤسسات الدولة واستنزاف الاحتياطي النقدي الأجنبي، وهو ما عرّض الاقتصاد الوطني للانهيار”.

وأشار رئيس الحكومة اليمنية إلى أن “الحوثيين ضيقوا الحريات واعتقلوا المواطنين بطريقة تعسفية، وأوقفوا الصحف والمطبوعات، كما أنهم عرقلوا وصول المساعدات الإنسانية الدولية ونهبوها بطريقة ممنهجة، ما تسبب بكارثة إنسانية، حيث توقفت غالبية المستشفيات عن العمل، إضافة لتوقفت خدمات أساسية مثل الكهرباء والماء”.

وتحدّث المسؤول اليمني عن “نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود، وعودة الأمراض والأوبئة للتفشي بطريقة مخيفة”، مؤكدا أن “كل ذلك جعل أكثر من 80 بالمئة من اليمنيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وأن 7 ملايين شخص يفتقرون للأمن الغذائي”.

3