انتهاكات بالموصل تعقّد عملية مصالحة الأهالي مع الدولة

عمليات تعذيب السجناء والمعتقلين تتواصل في الموصل الأمر الذي يشكل عقبة أمام مصالحة أهالي المدينة مع السلطات.
الجمعة 2019/04/19
 التحقيقات تتواصل رغم التقارير الموثوقة حول التعذيب

الموصل (العراق) - تتواصل في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى بشمال العراق، عمليات تعذيب السجناء والمعتقلين، حيث توجد بالمدينة المستعادة من تنظيم داعش قبل قرابة السنتين وأطرافها عدّة مراكز احتجاز تعجّ بالمئات جلّهم من المتهمين بالانتماء للتنظيم أو التعاطف معه.

ولا يُنظر غالبا إلى مثل تلك الممارسات من قبل القوات الأمنية العراقية، فقط من زاوية كونها انتهاكا لحقوق الإنسان، بل هي أيضا عقبة أمام مصالحة أهالي المدينة الجريحة مع السلطات التي يقولون إنّ اضطهادها لهم في فترات سابقة أحد أسباب التمكين للتطرّف، وبالتالي فتح الطريق لداعش لاحتلال المدينة.

وكشفت منظمة هيومن رايتس أن ضباطا عراقيين مارسوا التعذيب في مركز احتجاز بالموصل على الأقل حتى أوائل 2019. وجاء ذلك في تقرير للمنظمة نشرته عبر موقعها الإلكتروني، الخميس، وورد فيه على لسان نائب مديرة قسم الشرق الأوسط لما فقيه “مع تجاهل الحكومة العراقية تقارير موثوقة عن التعذيب، ليس من المستغرب أن تستمر الانتهاكات”، متسائلة “ما الذي تحتاج إليه السلطات لتأخذ المزاعم بجدية”.

وذكرت المنظمة أنها أرسلت ادعاءات تفصيلية إلى مستشار حقوق الإنسان في “اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء” بما في ذلك أسماء الضباط الأربعة المتورطين في التعذيب.

وتطابق ما قاله سجين سابق بشأن ما رآه في سجن الفيصلية، شرقي الموصل، في أوائل العام الجاري 2019، مع ما قاله محتجزون سابقون. ويروي السجين مشاهداته خلال فترة توقيفه، إذ يكشف تعرض السجناء للتعذيب بطرق مختلفة من خلع الملابس بالكامل إلى تقييد الأيدي والأرجل وتعليق السجناء بالسقف.

ورغم التقارير الموثوقة والمستفيضة حول التعذيب أثناء الاحتجاز لا يحقق القضاة العراقيون عادة في هذه المزاعم.

3