انتهاكات جديدة ضد الصحافة في اليمن والسلطات تتحمل المسؤولية

الخميس 2014/07/03
أبرز الانتهاكات الصحفية تجسدت في منع ومصادرة الصحف

صنعاء - أصدرت مؤسسة حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي في اليمن تقريرها للنصف الأول من عام 2014.

ورصدت فيه 9 أنواع من الانتهاكات لحرية الإعلام ارتكبتها 6 جهات، جاءت السلطات الحكومية في مقدمة هذه الجهات.

وكشف التقرير أن مؤشر الخطر على حرية الإعلام من حيث نوع المرتكبين للانتهاكات يتصاعد، إثر اتجاهه نحو السلطات الحكومية في ارتكاب أكبر نسبة من هذه الانتهاكات، التي بلغت نسبتها 46،5 في المئة.

وذكرت مؤسسة حرية أن مؤشر الخطر على حرية الإعلام من حيث نوع الانتهاكات تراجع بشكل محدود، من اللون البرتقالي إلى اللون الأصفر، لكن الانتهاكات مازالت تشكل تهديدا حقيقيا لحرية الإعلام وتعيق عمل الصحفيين والإعلاميين في اليمن، خاصة مع ارتفاع نسبة المرتكبين لها من قبل الجهات الحكومية.

وصنّفت مؤسسة حرية الانتهاكات الإعلامية التي رصدتها في إطار(مشروع حرية الإعلام: رصد ومناصرة) الذي ينفّذ بالشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن، وفقا لمؤشر مستويات الخطر المعتمد من قبل المؤسسة، حيث يمثل اللون الأحمر أعلى درجة الخطر، فيما وصل مؤشر الخطر في النصف الأول من 2014 إلى اللون الأصفر وهو الوسط من حيث الترتيب، بينما كان في مثل هذا اليوم من العام الماضي عند اللون البرتقالي وهو قبل الأخير من حيث درجة الخطر.

وأوضحت مؤسسة حرية أن “أبرز الانتهاكات التي ارتكبت خلال النصف الأول من 2014 تجسدت في: منع ومصادرة 25 بالمئة، اعتداءات 23 بالمئة، تهديدات 19 بالمئة، احتجاز 12 بالمئة، إيقاف/فصل تعسفي 8 بالمئة، نهب/إتلاف 7 بالمئة، سب/تحريض 4 بالمئة، محاكمات جائرة 1 بالمئة، شروع في القتل 1 بالمئة ".

وقال رئيس المؤسسة خالد الحمادي إنه “عند مقارنة نسبة الانتهاكات في النصف الأول من 2014 بالانتهاكات في النصف الأول من 2013 نجد فعلا أن نسبة الانتهاكات تراجعت خلال الستة شهور من العام الجاري من حيث العدد ودرجة الخطر، لكنها مازالت تشكل تهديدا على حرية العمل الصحفي في البلاد، بالإضافة إلى ظهور نوعية جديدة من الانتهاكات تشكل تهديدا خطيرا عليها والتي تمثلت في الاقتحام والإغلاق والمصادرة لأدوات العمل الإعلامي وبطريقة مخالفة للقانون، الأمر الذي يمثل تحولا خطرا في نوع الانتهاكات والمرتكبين لها”.

وأضاف “من خلال استعراض الجهات التي قامت بتلك الانتهاكات، نجد أن نسبة 46،5 بالمئة منها قامت بها السلطات الحكومية وهي أعلى نسبة، بعدها 24،5 بالمئة ارتكبها مجهولون، والنافذون ارتكبوا 7 بالمئة، بينما الجماعات المسلحة ارتكبت 5 بالمئة من الانتهاكات، وبقية الانتهاكات لحرية الإعلام ارتكبتها جهات أخرى، بنسب متفاوتة”.

وأكد أن الاقتحام والإغلاق والمصادرة لقناة فضائية خاصة شكل مصدر قلق للجميع، مهما كانت الدوافع والمبررات. مضيفا أن مؤسسة حرية طالبت الجهات المعنية بالقيام بواجبها وفق القانون ومتطلبات المرحلة ووثيقة مخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها وتطبيق قانون حق الحصول على المعلومات الذي لم يترجم على أرض الواقع حتى الآن، الصادر في 1 يوليو 2012.

18