انتهاكات ضد الصحافيين من جميع الأطراف في سوريا

"مراسلون بلا حدود" توثّق عدّة حوادث بحق صحافيين خلال أسبوع واحد من شهر يوليو الجاري.
الخميس 2021/07/22
تهديدات متواصلة

دمشق - تعرض عدد من الصحافيين لانتهاكات خطيرة في مناطق مختلفة من سوريا خلال أسبوع واحد فقط، بما في ذلك قتل واعتقال واعتداء مسلح من قبل أطراف تسيطر على المنطقة التي يعملون فيها.

ووثقت منظمة "مراسلون بلا حدود" عدّة حوادث بحق صحافيين خلال أسبوع من شهر يوليو الجاري وثقتها المنظمة، إذ قُتل المصور المستقل والمتطوع في “الدفاع المدني السوري” همام العاصي خلال قصف مدفعي في 17 يوليو استهدف جنوب محافظة إدلب.

وكان عاصي يُغطي عمليات الإنقاذ لعناصر من “الدفاع المدني” لمدنيين استهدفهم النظام السوري وروسيا بقذائف “كرانسبول الموجهة”، وأظهرت الصور جسد العاصي والدماء على سترته وعلى الخوذة والكاميرا.

وجاءت هذه الحادثة بالتزامن مع انتهاكات بحق صحافيين في مناطق شمال شرقي سوريا، ففي اليوم نفسه، اعتقلت “وحدات حماية الشعب ” (YPG)، أبرز الأذرع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، ثلاثة صحافيين.

والصحافيون هم، عزالدين ملا الذي يشغل مدير مكتب صحيفة “كردستان”، ومراسل مؤسسة “أرك تي.في” والإعلامية برزان لياني، إضافة إلى محمد صالح المراسل السابق لتلفزيون “كردستان”.

 

صابرين النوي: المأساة السورية استمرت لفترة طويلة بالنسبة إلى الصحافيين الذين يجب أن يكونوا قادرين على القيام بعملهم

وطعن مجهولون وسرقوا الناشطة والرسامة السورية هديل إسماعيل، من كوادر “المركز الصحافي السوري”، في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، التي تخضع لـ”الحكومة السورية المؤقتة”، في الـ16 من يوليو الجاري.

وتعرضت إسماعيل في حادثة سابقة في 19 من يونيو الماضي لتهديد من قبل مجهولين ملثمين هدودها في حال رسمها كاريكاتيرا لرئيس الائتلاف السوري السابق نصر الحريري.

ودعت منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى بذل كل الجهود للسماح للصحافيين بأداء عملهم في سوريا بغض النظر عمن يتحكم في المنطقة التي يعملون فيها.

وقالت المنظمة في بيان نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني إن حرية الصحافة شهدت “انتهاكات خطيرة” الأسبوع الماضي في مناطق مختلفة من سوريا.

وقالت صابرين النوي رئيسة مكتب الشرق الأوسط في “مراسلون بلا حدود”، “مقتل وهجوم وثلاثة اعتقالات، تُظهر هذه الانتهاكات الخطيرة لحرية الصحافة أن سوريا لا تزال بلدا خطيرا على الصحافيين أينما كانوا ومهما كانت القوات الموجودة هناك”.

وتابعت “لقد استمرت المأساة السورية لفترة طويلة للغاية بالنسبة إلى الصحافيين الذين يجب أن يكونوا قادرين على القيام بعملهم دون أن يتعرضوا للتهديد في جميع الأوقات”.

واحتلت سوريا المرتبة 173 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمية لعام 2021، فيما ذكرت المنظمة في تقريرها السنوي لعام 2020 أن “سوريا مازالت واحدة من أكبر سجون الصحافيين في العالم للعام الثاني على التوالي”.

18