انتهاكات وخروقات بالجملة قبيل الانتخابات التشريعية العراقية

الأحد 2014/03/30
المالكي يسعى للالتفاف على النظام الانتخابي

بغداد- رفض البرلمان العراقي، أمس، قرارا أصدره مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، يتضمن استبعاد 17 مديرا عاما من مفوضية الانتخابات، قبيل نحو شهر على موعد إجراء الانتخابات التشريعية العراقية.

وقال نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان أمير الكناني، إن “هناك 38 مديرا عاما في مفوضية الانتخابات موزعين على المكتب الوطني (مقر المفوضية) ومكاتب المحافظات العراقية، وقد أصدر مكتب رئيس الوزراء أمرا ديوانيا بإلغاء تعيين 17 مديرا عاما منهم”.

وأضاف أن “اللجنة القانونية في البرلمان فتحت تحقيقا في قرار المالكي، وثبت أن قانون الخدمة المدني العراقي لا يتيح لأي مسؤول إلغاء تعيين الموظفين المثبتين، بينما يتم إلغاء تعيين الموظفين المعيّنين حديثا ضمن فترة الاختبار وهي شهر”.

وبين الكناني أن “المديرين العامين الـ17 الذين صدر قرار بإلغاء تعيينهم لديهم سنوات خدمة طويلة أحدهم لديه خدمة 21 عاما، ومن خلال التحقيقات تبين لنا أن رئيس الوزراء يريد استبعاد الـ17 مدير عام، والإتيان بمديرين عامين لهم صلة بقائمة دولة القانون الانتخابية (قائمة المالكي)”.

وأشار إلى أن “اللجنة القانونية رفضت الأمر الديواني الصادر من مكتب رئيس الوزراء، وأبلغت جميع المديرين العامين المستبعدين بإقامة شكاوى أمام القضاء الإداري لإلغاء قرار استبعادهم”.

ويبدو أن ذلك ليس الخرق الوحيد في المسار الانتخابي العراقي فقد بدأ عدد من المرشحين والقوائم حملتهم الانتخابية قبل موعدها المقرر الأسبوع المقبل، وهو ما يعد انتهاكا للقانون العراقي.

حيث انتشرت في العديد من شوارع بغداد الرئيسية ومدن أخرى بينها النجف والعمارة والبصرة وغيرها، ملصقات ولافتات تدعم كيانات سياسية ومرشحين بطرق مختلفة.

ووضع بعض المرشحين لافتات في شوارع رئيسية تتحدث عن دعم العشيرة لابنها في خدمة البلاد ومحاربة الإرهاب في إطار الحملة الانتخابية.

وقال مقداد الشريفي مدير الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات العراقية إن “الحملة الانتخابية ستبدأ في الأول من أبريل القادم وتستمر حتى 28 من الشهر ذاته”، مضيفا “هذا الأمر يعد التفافا على النظام الانتخابي وستعلن المفوضية قريبا عن الجهات التي قامت بذلك” دون الإشارة إلى تفاصيل أكثر.

رئيس الوزراء يريد استبعاد الـ17 مدير عام، والإتيان بمديرين عامين لهم صلة بقائمة دولة القانون الانتخابية

من جانبه، قال فالح القيسي نائب رئيس مجلس محافظة بغداد المرشح عن “ائتلاف الوطنية” الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، إن “هناك ملصقات وصورا وأمورا متداولة لمرشحين في الانتخابات على بعض مواقع التواصل الاجتماعي دون أن ينتظروا مصادقة المفوضية، وهذا الأمر يعد خرقا لقانون المفوضية”.

ويشاهد أغلب العراقيين لوحات إعلانية كبيرة تحمل ألوانا وعبارات مثل “المواطن يريد؟” في إشارة لقائمة المواطن للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي وأخرى لعبارة “معا” في إشارة لقائمة دولة القانون (قائمة نوري المالكي).

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أصدرت أمرا قبل عدة أيام برفع جميع الصور والملصقات التي تتعلق بالحملة الانتخابية من الشوارع.

وتعد قائمة “دولة القانون” التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي أبرز الكتل المتنافسة في الانتخابات، إضافة إلى كتلة الأحرار التي تمثل التيار الصدري.

وقالت النائبة سميرة الموسوي عن دولة القانون إن “بدء البعض بحملته الانتخابية يعد انتهاكا لضوابط المفوضية، للأسف ربما يكون عن جهل بالقانون وهذا لا يجوز″.

وردا على تواجد إعلانات لدولة القانون قبل موعد الحملة، قالت إن “هذا الأمر فقط لحجز أماكن للملصقات الخاصة بالقائمة (…) لأن الأماكن قد حجزت من الآن وفقا للمحاصصة” الطائفية.

من جانبه، قال صالح المهدي مرشح عن تجمع “النهضة الشاملة”، إن “بعض المرشحين يقومون بحيل قانونية عبر وضع صور تقول العشيرة أو الطائفة كذا تبارك ترشيح ابنها أو وضع الصور والتسلسل الانتخابي واسم القائمة على مواقع التواصل الاجتماعي” مؤكدا أن “هذا خرق قانوني”.

وانتقد المهدي الذي أمضى 12 عاما من العمل والدراسة في كندا، تسابق المرشحين قائلا “البعض دخل دائرة الترشيح معتقدا أن البرلمان عبارة عن موقع متميز في المجتمع ومفتاح خزنة لملء الجيوب ومغادرة البلاد”.

وفي مطبعة أبو حيدر التي تأسست منذ 25 عاما، تعلو أصوات الأجهزة ويتوزع عمال يتحركون دون انقطاع. وقد انتشرت رزم تحمل صور مرشحين وأخرى لدعايات انتخابية.

وقال أبو محمد صاحب المطبعة “قمنا بطباعة ملصقات ودعايات انتخابية لحوالي 15 نائبا أغلبهم من قائمة دولة القانون وكتلة الأحرار والكتلة البيضاء”، مؤكدا أن “أغلب المرشحين قاموا بتوزيع بطاقات وإعلانات لحملاتهم الانتخابية”.

من جهتها، قالت منى الخرسان رئيسة “منظمة أديبات العراق الثقافية”، المرشحة عن ائتلاف “نعمل لعراق”، إن “بعض المرشحين بدأوا بحملتهم الانتخابية (…) وهذا لن يؤثر على الناخب خصوصا وأنه قد يغير رأيه في آخر لحظة”.

3