انتهت أوهام "الفاتح": أردوغان يهرول نحو إسرائيل

الأربعاء 2014/04/30
مراقبون: فلسطينيو غزة انخدعوا من شعارات اردوغان

واشنطن - أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن العلاقات بين بلاده وإسرائيل يمكن أن تطبّع خلال الأسابيع القادمة بعد أربع سنوات من البرود عقب الهجوم الإسرائيلي على سفينة نشطاء أتراك كانت متجهة لكسر الحصار عن قطاع غزة.

يأتي هذا التصريح لينهي صورة “السلطان الفاتح” التي حاول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يرسمها لنفسه لاستقطاب المجموعات الإخوانية في المنطقة، لكن شعاراته سقطت كلها وعاد كما بدأ.

وقال أردوغان في حديث لشبكة بي.بي.اس الأميركية الاثنين “اتفقنا على التعويض”.

وأوضح “تحدثت بالفعل مع زملائي الوزراء وأعتقد أنها مسألة أيام أو أسابيع”، مشيرا إلى أن “المرحلة الأولى من هذه العملية ستكون بالتأكيد إرسال السفراء”.

وكان وزير الخارجية التركي قال نهاية مارس إن الاتفاق المتعلق بتعويض أسر الضحايا الأتراك أصبح قريبا وهو الذي يشكل العائق الرئيسي أمام تطبيع العلاقات.

وأسفر الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات الذي كان يحاول كسر حصار عن قطاع غزة عن مقتل تسعة أتراك على متن سفينة مرمرة قائدة الأسطول.

وبدأ أردوغان في مهمة صناعة “الزعيم” بالانحياز إلى حركة حماس في الحرب مع إسرائيل، لكنه انكفأ على نفسه بعد أن هاجمت إسرائيل الأسطول في رسالة تحد واضحة لأردوغان شخصيا الذي حاول أن يبدو متحديا لرئيسها شمعون بيريز في اجتماعات دافوس.

وقال مراقبون إن سكان غزة انخدعوا في البداية بشعارات أردوغان، لكنهم اكتشفوا أنه لم يقدم شيئا لهم طيلة سنوات، فأصبحوا يتندرون به وبوعوده التي لم تعد تنطلي حتى على قياديين في حماس خاصة من “كتائب القسام” التي حذرت قيادتها السياسية من وعود رئيس الوزراء التركي.

ولاحظ المراقبون أنه فيما كان أردوغان يطلق الشعارات المتحدية لإسرائيل، كانت أنقرة تقيم علاقات اقتصادية وعسكرية متطورة مع تل أبيب، وكان أبرز علاماتها تواصل المناورات المشتركة وزيارات متبادلة للمسؤولين العسكريين ورجال الأعمال.

وسبق أن فجرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية فضيحة كبرى حين كشفت أن بلال نجل أردوغان عقد صفقات تجارية مع إسرائيل، ونقلت عن مصادر من المعارضة التركية قولها إن سفينتين تابعتين لشركة “إم بي” التي يملكها بلال كانتا تنقلان المواد التجارية بين موانئ تركيا وإسرائيل خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

وعلق معارضون أتراك بالقول إن علاقات بلال مع إسرائيل تكشف نفاق أردوغان نفسه الذي ينتقدها في العلن، لكنه يقود العلاقات معها في السر، إلى درجة أن المعاملات التجارية بين البلدين خلال أزمة مرمرة بلغت 4 مليارات دولار بارتفاع يصل إلى نسبة 30 بالمئة عما كانت عليه في السابق.

1