انتهى رمضان و"دهشة" الفخراني في مقدمة ماراثون الكبار

الأربعاء 2014/07/30
"دهشة" يحيى الفخراني الأولى في صراع النجوم خلال شهر رمضان

انتهى الموسم الدرامي الرمضاني أخيرا، وذلك عقب منافسة قوية وشرسة بين نجوم الدراما المصرية والعربية، على كعكة تفضيلات المشاهدين خلال الموسم الدرامي المنقضي، الذي شهد منافسة جانبية في غاية الأهمية بين أعمال ثلاثة من كبار نجوم الفن في مصر، وهم الفنان عادل إمام -الملقب بين صفوف جماهيره بالزعيم-، والفنان محمود عبد العزيز -الملقب بالساحر-، والفنان القدير يحيى الفخراني.

القاهرة - المنافسة بين الثلاثي، والتي أطلق عليها النقاد “ماراثون الكبار” على هامش دراما رمضان، كانت طاحنة، رغم اختلاف الأعمال، وتنوع الأفكار والنوع الدرامي الذي يقدمه كل منهم، غير أن الجمهور شكّل تلك المنافسة.

المؤكد هو أن هؤلاء النجوم “الكبار” يُعدّون من أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، ولهم العديد من الأعمال التي حفرت أسماءهم في صدارة قائمة فناني مصر، مخلدة تلك الأسماء بأحرف من نور.

وفي غضون ذلك، اعتبر نُقاد أن الفخراني ربح “ماراثون الكبار” في السباق الرمضاني، لا سيما وأنه قد قدّم وجبة درامية متكاملة، ذات أبعاد عميقة جدا، مستوحاة من مسرحية “الملك لير” التي كان قد قدمها الفخراني نفسه على خشبة المسرح في وقت سابق، ولاقت نجاحا، وشهرة واسعة بين صفوف الجماهير.

"دهشة" الفخراني، حازت ثقة وإعجاب الجماهير والنقاد، ووصفوها على أنها ذات أبعاد درامية مميزة، جعلتها تتقدم في تلك المنافسة على كل من الزعيم والساحر.

وتشارك الفخراني في مسلسله كوكبة من ألمع النجوم الكبار والشباب، منهم: فتحي عبدالوهاب، ويسرا اللوزي، وياسر جلال، ومحمود الجندي، وحنان مطاوع، والأردني ياسر المصري، وعايدة رياض، وآخرون.

وهو من تأليف الكاتب عبدالرحيم كمال، وإخراج شادي الفخراني، وقد واصل نجاحاته الدرامية، هذا العام، كما عوّد جمهوره، مقدما دراما صعيدية، كتب أشعارها الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي.

واعتمد الفخراني على العمود الفقري الرئيسي (التأليف والإخراج) للمجموعة التي عمل معها من قبل في مسلسله عام 2012 “الخواجة عبدالقادر”، ما أوجد تناغما وارتياحا في تجربة “دهشة” هذا العام.

حنان شومان: مسلسل الفخراني في المقدمة، يليه عادل إمام، فمحمود عبدالعزيز

وبدورها، تقول الناقدة الفنية حنان شومان، في تصريحات خاصة لـ”العرب” من القاهرة، إن تقييم أعمال ذلك الثلاثي هذا العام لا يرتبط بتقييم أدائهم، لأنه لا خلاف على تفوقهم الشخصي في الأداء والتمثيل، لأنهم بالفعل كبار الممثلين في مصر.

إلا أن تقييم أعمالهم الدرامية يأتي للعمل ككل، في إطار مدى تضافر جهود عناصره كافة، من الورق (السيناريو) والإخراج والديكور، وخلافه، ومن خلال ذلك يكون الفخراني في مسلسله “دهشة” هو الأوفر حظا، رغم أنه كان قد قدم “الملك لير” على خشبة المسرح من قبل.

أما عادل إمام “الزعيم” فقد قدم لجمهوره هذا العام وجبة درامية دسمة، غلبت عليها “الكوميديا”، وهو مسلسل “صاحب السعادة”، الذي تشارك فيه نخبة من الفنانين النجوم والشباب، على رأسهم الفنانة لبلبة ومحمد إمام، وأحمد عيد وإدوارد، وتأليف يوسف معاطي، وإخراج رامى إمام.

وتدور أحداثه حول “قبطان” أحيل على المعاش، يرعى شؤون أسرته، المكونة من بناته وأزواجهم وكذلك أحفادهم.

وتستطرد شومان قائلة: "الفخراني الأقوى، لأنه يمتلك سيناريو مهمّا، وشخصية ثرية من الأدب العالمي. أما الزعيم عادل إمام، فقدم عملا لا نستطيع أن نقول عليه كوميديا بشكل كامل، إلا أنه استعان بشباب وأطفال قدموا الكوميديا كذلك، وقدم عملا جيدا، جعله في المرتبة الثانية عقب الفخراني هذا العام".

أما “الساحر” محمود عبدالعزيز، فقدم خلال الموسم الدرامي الحالي، مسلسله “أبو هيبه في جبل الحلال”، والذي اشتهر جماهيريا بمسلسل “جبل الحلال”، بمشاركة وفاء عامر، ومي سليم، وأشرف عبدالغفور، وسلوى خطاب، وهبة مجدي، والمسلسل من تأليف ناصر عبدالرحمن، وإخراج عادل أديب.

وتدور أحداث “جبل الحلال”، حول رجل أعمال له علاقات وعداوات متعددة، يتعرض إلى محاولة اغتيال تُحوّل مجرى حياته.

وتواصل شومان تقييمها لأداء الثلاثة الكبار هذا العام، قائلة لـ”العرب”: “أما مسلسل جبل الحلال، فلا شك أن محمود عبدالعزيز هو ساحر الأداء، لكنه وللأسف العمل ككل –رغم أن مؤلفه كاتب مميز وله العديد من الأعمال الرائعة والمهمة، وعمل مع المخرج يوسف شاهين، ويعد من أكثر الكتاب الموهوبين-، كان الأقل قيمة من بين الأعمال الثلاثة، ورغم ذلك يظل أداء محمود عبدالعزيز هو العنصر الأبرز، والمشاهد الذي واصل مشاهدة المسلسل، أعتقد أنه استمر في متابعته بسبب أداء الساحر”.

16