انحدار أسعار النفط يجبر طهران على تنويع مصادر تمويل الموازنة

الاثنين 2014/12/08
روحاني يطالب بزيادة الانفاق العسكري

طهران- قدم الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد إلى مجلس الشورى (البرلمان) مشروع ميزانية “حذرا” للسنة المالية المقبلة (من مارس 2015 حتى مارس 2016)، أعد تحت “ضغط” تراجع العائدات النفطية.

وتسعى إيران التي تملك رابع احتياطي نفطي في العالم، منذ سنوات إلى تقليص تبعيتها للذهب الأسود الذي يبقى أول مصدر لعائداتها من العملات الصعبة.

وبسبب الحظر النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة وأوروبا في العام 2012 بهدف وقف طموحات طهران النووية، تراجعت صادرات الخام الإيراني من أكثر من 2.2 مليون برميل يوميا في 2011 إلى حوالي 1.3 مليون برميل في اليوم حاليا.

لكن تدهور أسعار الخام الذي خسر أكثر من 30 بالمئة من قيمته منذ يونيو، ليصل إلى 70 دولارا سيتسبب في “ضغط” إضافي على الميزانية، كما أكد روحاني أمام النواب.

وقال إن “مثل هذا الانخفاض غير مسبوق. وستكون الحكومة التي يأتي جزء من ميزانيتها من بيع النفط، تحت الضغط”.

وأضاف في خطاب نقله التلفزيون الرسمي أن “اقتصادنا يجب أن يتوجه إلى اقتصاد الصادرات غير النفطية. فانخفاض أسعار النفط يشكل فرصة جديدة لتسريع هذا التوجه”.

وأوضح أن “حصة العائدات غير النفطية سترتفع من 47 بالمئة (هذه السنة) إلى 53 بالمئة خلال السنة المالية المقبلة”، مؤكدا انه أدخل 24 مليار دولار من العائدات النفطية في مشروع ميزانيته.

وتشير وسائل الإعلام إلى أن سعر البرميل يحتسب على أساس 72 دولارا، مقابل مئة دولار هذه السنة، مع سعر صرف رسمي بـ 28.500 ريالا للدولار.

فضلا عن ذلك، فإن 20 بالمئة من عائدات الصادرات النفطية ستدفع للصندوق السيادي الإيراني مقابل حوالي 30 بالمئة هذه السنة.

وقدرت ميزانية الحكومة بنحو 93.8 مليار دولار بالسعر الرسمي المعلن، أي قرابة 32 بالمئة من الميزانية الوطنية التي يتمثل معظمها بالقطاع الاقتصادي التابع للدولة (مصارف، صناعات، منظمات قريبة من الحكومة).

إلى ذلك طالب روحاني بزيادة الإنفاق العسكري في البلاد بنسبة 32.5 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، وحسب مشروع الموازنة فإن الإنفاق العسكري سيرتفع إلى قرابة 10 مليار دولار بعد أن كان 7.5 مليار دولار عام 2014.

10