انحدار أسعار النفط يدفع بورصات الخليج إلى خسائر قاسية

الاثنين 2014/10/13
النزاعات في المنطقة تلقي بثقلها على أسواق الخليج المالية

دبي - انحدرت أسواق الأسهم الخليجية أمس مسجلة واحدة من أكبر الخسائر اليومية خلال العام الحالي، بعد أن غاب معظمها عن التعاملات بسبب عطلة العيد طوال الأسبوع الماضي، الذي شهد تقلبات واسعة في الأسواق العالمية بسبب التشاؤم بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، لكن التأثير الأكبر جاء من تراجع أسعار النفط الى أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات.

شهدت بورصات الدول العربية في الخليج أمس تراجعا كبيرا على خلفية مخاوف حيال تباطؤ النمو العالمي وتدهور أسعار النفط.

وسجلت بورصة دبي الانخفاض الاكبر حيث فقدت أكثر من 6.5 في المئة من قيمتها لتصــــل إلى ادنى مستوى لها منذ ثلاثة اشهر.

وسجلت بورصة السعودية، الاكبر من حيث القيمة السوقية للأسهم بين بورصات الدول العربية، تراجعا بأكثر من 6.5 في المئة أيضا لتفقد جميع المكاسب التي حققتها خلال العام الحالي. وامتد التراجع الى بورصة أبوظبي، التي خسرت 3.5 بالمئة من قيمتها، في حين فقدت السوق القطرية 3 بالمئة، وتراجعت سوق الكويت للاوراق المالية بأكثر من 1 بالمئة. اما السوقان الصغيرتان في سلطنة عُمان والبحرين فخسرتا 2.2 بالمئة و0.34 بالمئة على التوالي.

وقال زياد القيسي نائب الرئيس التنفيذي في شركة مشاريع الكويت لادارة الاصول الاستثمارية (كامكو) إن السوق متاثرة بالتأكيد بالانخفاض المتواصل لأسعار النفط الذي يوفر القسم الاكبر من عائدات دول الخليج.

ومنذ يونيو الماضي، خسر سعر خام برنت المرجعي لبحر الشمال نحو 25 دولارا، حيث بلغ في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي نحو 90 دولارا للبرميل، بعد أن انحدر خلال تعاملات الجمعة إلى 88 دولارا، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ 4 اعوام.

وأضاف القيسي أن الوضع الجيوسياسي والنزاعات في المنطقة تلقي بثقلها على أسواق الخليج المالية.

كما أشار إلى خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن احتمالات نمو الاقتصاد العالمي، وإمكانية تأثير ذلك على تلك الأســواق.

وخفض صندوق النقد الدولي بشكل طفيف يوم الثلاثاء توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي متطرقا الى مخاطر "جمود" في الدول الغنية وتسارع التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا والشرق الاوسط.

وبالنسبة الى الدول الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والامارات وسلطنة عمان وقطر والكويت)، توقع صندوق النقد الدولي نموا يبلغ في المعدل نحو 4.5 في المئة العام الحالي والعام المقبل، لكنه حذر من تأثير انخفاض أسعار النفط العالمية وارتفاع النفقات العامة في تلك الدول.

11