انحدار أسعار النفط يدفع شركات الطاقة العالمية إلى تأجيل استثماراتها

فقدت الكثير من الاستثمارات العالمية جدواها الاقتصادية بعد الانحدار الكبير في أسعار النفط العالمية، وبدأت الشركات تجد صعوبة في العثور على التمويل لمواصلة نشاطها، الأمر الذي أجبرها على إلغاء الكثير من المشاريع.
الخميس 2016/01/21
التوقف اجباري

لندن - مع انحدار أسعار النفط بشكل غير مسبوق منذ 13 عاما، وضعت شركات الطاقة على الرفوف استثمارات في المشاريع الجديدة في مجال النفط والغاز تبلغ 400 مليار دولار، ما دفع إلى تراجع الإنتاج في بعض المناطق بما في ذلك خليج المكسيك وأفريقيا وكازاخستان.

وسيؤثر انهيار النفط أيضا على الشركات التي تعمل في إنتاج النفط الصخري. فتكلفة الإنتاج الحالية تصل إلى 75 دولارا للبرميل.

وفي دراسة حديثة، ذكر مركز “وود ماكنزي” للبحث والاستشارات في مجال الطاقة أنه تم تأجيل تطوير 68 مشروعا، بمقدار 27 مليارا من براميل النفط المعدلة في الاحتياطات، بما أن الشركات تتنافس من أجل الحد من التكاليف وحماية توزيع الأرباح.

وتوضح أحدث الأرقام أن حجم الإنفاق الرأسمالي المؤجل على مشاريع التي تنتظر الموافقة قد تضاعف تقريبا منذ يونيو الماضي ليصل إلى 380 مليار دولار، مع إنتاج 2.9 مليون برميل يوميا.

وأفاد تقرير مركز “ماك وود” بأن ميزانيات الشركات تقلّصت بشكل كبير وأن المستثمرين يفضلون تقديم تخفيضات حادة في النفقات. وبالتالي هناك تراكم متزايد لمجالات جديدة مؤجلة، والتي تتطلب استثمارات ضخمة.

وفي حين يصف مركز الاستشارات بأنها توقعات “قاتمة” بالنسبة إلى الغالبية العظمى من هذه الحقول، فإنه من المرجح أن يحصل عدد قليل من المشاريع على الضوء الأخضر خلال هذا العام، لكن من المتوقع أن يتم تأجيل المزيد.

400 مليار دولار هي قيمة استثمارات المشاريع المؤجلة في مجال النفط والغاز

ويقول أنجوس روج، من مركز ماك وود “إنها عقلية القلعة الحصينة. وسوف نرى المزيد من المشاريع المؤجلة على مدى الأشهر الستة المقبلة. سوف يستمر هذا التمشي”.

وشملت قائمة المشروعات المؤجلة حقل يوهان كاستبورغ التابع لشركة ستاتويل في القطب النرويجي وبي.بي ماد دوغ 2 في خليج المكسيك والمرحلة الثانية من حقل كاشاجان العملاق في كازاخستان، والذي يطوره اتحاد دولي للشركات.

ونمت القائمة بمقدار الثلث في الأشهر الستة الماضية، حيث بلغ متوسط سعر “التعادل” للمشاريع 62 دولارا للبرميل. وتشكل حقول المياه العميقة أكثر من نصف المشاريع الجديدة المؤجلة.

ووسط ذلك، سلطت شركة بي.إتش.بي بيليتون الضوء على مخاطر توزيع أرباح أكبر مجموعة شركات للتعدين والأكثر قيمة في العالم بعد شطب 7.2 مليار دولار من أصولها للنفط الصخري في الولايات المتحدة بعد تضرر أصولها بمقدار يصل إلى 5 مليار دولار.

ويزيد الانكماش في مجال صناعة النفط من احتمال تخفيض أرباح بي.إتش.بي، وربما في أقرب وقت من الشهر المقبل، حيث من المقرر أن تعلن الشركة عن تعاملاتها المالية للنصف الأول من العام الحالي.

ولم تقلل بي.إتش.بي من توزيعات أرباحها منذ الاندماج مع بيليتون في عام 2001، ولكن تم خفض الدفوعات عبر قطاع التعدين بما أن ركود السلع يلوي أرباح الشركات وقدرتها على مكافأة المساهمين.

ويعتقد العديد من المحلـلين في بنك باركليز البريطاني أن هناك مخاطر جراء المزيد من العاهات في بي.إتش.بي هذا العام، وهم يرجحون أن يتم خفض الأرباح إلى النصف.

10