انحدار الروبل الروسي يعمق أزمة المقترضين بالدولار

الجمعة 2015/04/24
أزمة المقترضين بالعملات الأجنبية دفعت البعض للتفكير في بيع أعضائهم

موسكو – تفاقمت معاناة المواطنين الروس الذين حصلوا على قروض عقارية بالدولار، بسبب استمرار تراجع سعر صرف العملة الروسية.

وأطلق المقترضون نداءات استغاثة، فيما نظم العشرات منهم مسيرات في موسكو وسان بطرسبرغ وأغرقوا مصارفهم ونوابهم بسيل من الطلبات لتحويل ديونهم إلى العملة المحلية بسعر ما قبل الأزمة المالية في 2008.

ودخل عدد منهم الأسبوع الماضي، في اضراب عن الطعام بعد أن استنفدوا كل الحلول الممكنة للضغط على الحكومة لإعادة جدولة ديونهم بالروبل.

وقالت لاريسا موروزوفيتش (38 عاما) وهي تبكي “إنها الوسيلة الوحيدة لإحداث أي تغيير” موضحة أن مصرفها عرض عليها إعادة جدولة أقساطها ونقلها إلى ابنتها.

وكانت المصارف الروسية تعرض على عملائها قروضا عقارية بالدولار بشروط أفضل بكثير من القروض بالروبل، لكن هذا المكسب تحول مع انهيار قيمة العملة المحلية إلى كابوس حقيقي بالنسبة لأولئك المقترضين.

ورغم انتعاش الروبل النسبي خلال الشهرين الماضيين، إلا أن الأقساط على القروض بالعملات الأجنبية تبقى أكثر ارتفاعا بنسبة تصل إلى 50 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة.

ويقول المقترضون إن السلطات الروسية لم تبد رغبة في معالجة المشكلة رغم الاحتجاجات، لأن تحويل القروض بالروبل وبسعر ما قبل الأزمة المالية سيلحق خسائر بالمصارف التي أضعفتها الأزمة النقدية أساسا.

وأصدرت الحكومة الروسية الثلاثاء الماضي، مرسوما يجيز تعويض الخسائر، لكن بشروط صارمة وبمستوى لا يتخطى مئتي ألف روبل ما يعادل نحو 37 دولارا.

وتقول وزارة الاقتصاد الروسية إن القروض بالعملات الأجنبية التي تمت في معظمها قبل أزمة 2008، تشكل نحو 4 بالمئة من مجموع القروض.

ووجه المقترضون بالعملات الأجنبية رسالة مفتوحة إلى الرئيس فلاديمير بوتين قالوا فيها إن أزمتهم تزداد تعقيدا وأنها دمرت عوائلهم ودفعت البعض للتفكير في بيع أعضائهم.

لكن ردّ الرئيس الروسي، كان على خلاف التوقعات، حيث قال الأسبوع الماضي إن “المقترضين هم من اتخذ قرارا ينطوي على مجازفة باللجوء للاقتراض بالدولار”.

10