انحدار الروبل يقوض السياحة الروسية إلى مصر

الخميس 2014/12/04
قطاع السياحة في مصر أكبر المتضررين من تراجع قيمة العملة في روسيا

القاهرة – أدى انخفاض سعر صرف الروبل الروسي مقابل الدولار إلى تراجع حركة السياحة الروسية إلى مختلف الدول التي يفضلها الروس خلال الفترة الماضية، خاصة مصر وتايلاند والإمارات وتركيا، والتي كانت تشكل نسبة كبيرة من إيرادات القطاع السياحي في تلك البلدان.

قال منظمون مصريون للرحلات السياحية من السوق الروسي، أن أعداد السياح الروس الوافدين إلى مصر، انخفضت بنسبة 50 بالمئة خلال الأسابيع الماضية، بسبب انخفاض سعر صرف الروبل الروسي مقابل الدولار.

وأشاروا إلى أن هناك إلغاءات يومية للحجوزات السياحية الوافدة إلى مصر من روسيا، وسط توقعات باستمرار نسبة الانخفاض حتى مارس المقبل.

وفقدت العملة الروسية الروبل نحو 42 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام، وكان البنك المركزي الروسي سمح بتعويم الروبل منذ أوائل نوفمبر الماضي، ولم يتدخل في سوق الصرف الأجنبي منذ ذلك الحين.

وقال إلهامي الزيات، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن انخفاض سعر صرف العملة الروسية مقابل الدولار، وفرض الدول الأوروبية حظرا على روسيا، يقلص فرص زيادة معدلات السياحة الروسية في مصر خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن هناك انخفاضا بنسبة كبيرة في أعداد السياح الروس الوافدين إلى مصر خلال الفترة الحالية، وستتزايد مع استمرار تراجع العملة الروسية.

وتسعى مصر إلى الوصول بأعداد السياح الروس إلى نحو 3 مليون سائح بنهاية العام الجاري.

وبلغ عدد السياح الروس الوافدين إلى مصر نحو 1.9 مليون سائح خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري، مقابل نحو 1.7 مليون سائح عن نفس الفترة من العام الماضي، بارتفاع قدره 11.7 بالمئة.

وقال تامر نبيل، نائب رئيس غرفة الفنادق المصرية بالبحر الأحمر، إن انخفاض سعر العملة الروسية مقابل الدولار أثر على الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن هناك انخفاضا في أعداد السياح الوافدين إلى الغردقة بالبحر الأحمر (شرق مصر) من روسيا بنسبة 50 بالمئة خلال الشهرين الماضيين.

50 بالمئة نسبة انخفاض عدد السياح الروس الوافدين إلى الغردقة خلال الشهرين الماضيين

وأضاف، أن معظم الشركات الروسية خفضت رحلات الطيران إلى النصف خلال الأيام القليلة الماضية. وقال نبيل، إن الأزمة ستمتد لكافة الدول التي يقصدها السائح الروسي سواء تايلاند وتركيا بنسب متفاوتة خلال الأشهر المقبلة.

ومن المتوقع أن يتأثر تدفق السياح الروس إلى دول أخرى مثل الإمارات وتركيا وتايلاند وعدد من الدول الأوروبية، وجاءت مصر في الترتيب الأول من حيث الوجهات الأكثر تفضيلا بين السياح الروس خلال الربع الأول من العام الجاري، تلتها تايلاند، والإمارات، وألمانيا، والصين، وإيطاليا، وأسبانيا وتركيا، وفقا لبيانات الاتحاد الفيدرالي الروسي للسياحة.

وأضاف نائب رئيس غرفة الفنادق المصرية بالبحر الأحمر، أن مصر الأكثر تضررا في الوقت الحالي، نظرا لتفضيل السائح الروسي المقصد السياحي المصري خلال موسم الشتاء عن باقي الدول الأخرى، خاصة تركيا والتي يقصدها الروس في فصل الصيف، فهي ليست منافسا قويا لمصر في الوقت الحالي.

وقال نبيل إن المؤشرات الأولية لحجوزات الروس المستقبلية بالغردقة بالبحر الأحمر (شرق البلاد) خلال شهر ديسمبر الجاري، لن تصل إلى 25 بالمئة خلال أعياد الكريسماس ورأس السنة.

وبلغ عدد السياح الروس الوافدين إلى الغردقة بالبحر الأحمر (شرق مصر) خلال شهر نوفمبر الماضي، نحو 156.4 ألف سائح، مقابل نحو 165.8 ألف سائح خلال شهر أكتوبر الماضي.

إلهامي الزيات: "سعر صرف الروبل يقلص فرص زيادة معدلات السياحة الوافدة"

وقال سامح سالم مدير التعاقدات بشركة “بيجاس للسياحة”، كبرى شركات السياحة الروسية العاملة في مصر، إن إقبال الروس على السفر لكافة الدول، انخفض بنسبة كبيرة مع ارتفاع أسعار الدولار مقابل الروبل الروسي.

وأضاف، أن أسعار الرحلات السياحية للسائح الروسي ارتفعت بنسبة 57 بالمئة خلال الفترة الماضية.

وقال سالم إن الشركات الروسية العاملة في مصر خفضت أسعار تذاكر الطيران من 450 دولار للتذكرة إلى نحو 50 دولار ذهاب وعودة خلال الفترة الحالية، لجذب السياح الروس، إلا أن التخفيضات غير مؤثرة.

وأضاف أن هناك إلغاءات للحجوزات الوافدة إلى مصر من روسيا بنسبة 50 بالمئة خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن هناك أولويات للروس بعيدا عن السفر حاليا.

وقال إن التأثير سيطال الدول المنافسة لمصر خلال موسم الشتاء، وهي فيتنام وتايلاند والإمارات، وفي حالة استمرار الأزمة لموسم الصيف المقبل، ستتأثر كلا من تركيا وتونس بنسبة كبيرة.

وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20 بالمئة من العملة الصعبة سنويا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 9.5 مليار دولار، حسب بيانات وزارة السياحة.

10