انحدار سريع لأوضاع حقوق الإنسان في صنعاء

ميليشيا الحوثي ارتكبت خلال النصف الأول من العام الجاري 2726 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في عموم المديريات التابعة لمحافظة العاصمة صنعاء.
السبت 2019/08/24
يحصون الأنفاس

صنعاء - تشير تقارير حقوقية محلّية ودولية، إلى حدوث المزيد من الانحدار في أوضاع حقوق الإنسان بالمناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين بما فيها العاصمة صنعاء، وذلك في ظلّ حالة من الاستفراد والتغوّل تفرضها ميليشيا المتمرّدين الموالين لإيران.

وأظهر تقرير حديث أنّ ميليشيا الحوثي ارتكبت خلال النصف الأول من العام الجاري 2726 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في عموم المديريات التابعة لمحافظة العاصمة صنعاء.

وجاء التقرير غداة توجيه بريطانيا دعوة لجماعة الحوثي إلى إطلاق سراح عدد من أبناء الطائفة البهائية معتقلين لدى الجماعة على خلفية معتقدهم الديني.

مايكل آرون: يعاني البهائيون في اليمن بسبب معتقدهم، هذا يجب أن يتوقف
مايكل آرون: يعاني البهائيون في اليمن بسبب معتقدهم، هذا يجب أن يتوقف

وورد بالتقرير الصادر عن منظمة شهود لحقوق الإنسان أن الانتهاكات التي ارتكبها الحوثيون على مدى الأشهر الستة الأولى من العام الجاري توزعت بين 19 حالة قتل عمد و29 حالة إصابة و266 حالة اختطاف و110 حالات تعذيب وإخفاء قسري، فضلا عن تجنيد 162 طفلا دون السن القانونية، و238 حالة تهديد وترويع للأطفال والنساء أثناء اقتحام البيوت، إضافة إلى تشريد 401 أسرة، وتهجير 388 شخصا من منازلهم وقراهم بشكل قسري.

ووثّق التقرير، الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية ووكالة الأنباء السعودية “واس”، 1113 حالة انتهاك للممتلكات العامة والخاصة، تمثلت في نهب واقتحام منازل وسطو على أراضي المواطنين، ونهب الشركات والمؤسسات التجارية في المحافظة. وأوضح التقرير أن 724 حالة انتهاك صنفت كعقاب جماعي مارسته ميليشيا الحوثي ضد المدنيين في القرى والمديريات، أبرزها إقامة نقاط تفتيش ومعسكرات تدريبية للتجنيد بالقرب من المناطق الآهلة بالسكان بالمحافظة.

ودعت المنظمة التي أصدرت التقرير المجتمع الدولي للتدخل السريع والعاجل لوقف الانتهاكات الحوثية بحق المواطنين اليمنيين، واتخاذ جميع التدابير الممكنة والعاجلة لحماية المدنيين، والضغط على المنتهكين لوقف انتهاكاتهم.

وكان السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون قد كتب، الخميس، في تغريدة على حسابه بتويتر “لقد عانى البهائيون في اليمن بسبب معتقدهم.. هذا يجب أن يتوقف”.

وأضاف “على وجه الخصوص، ندعو الحوثيين إلى إطلاق سراح المعتقلين تعسفيا والسماح لجميع البهائيين بممارسة دينهم والعيش بحرية في اليمن”.

وتقول تقارير حقوقية يمنية ودولية إن جماعة الحوثي تعتقل منذ سنوات، عددا من المنتمين للطائفة البهائية، بينهم القائد في الطائفة حامد بن حيدرة، بسبب معتقدهم المرفوض من قبل الحوثيين.

ولا يعرف الرقم الدقيق لعدد البهائيين في اليمن، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش نقلت في وقت سابق عن ممثلين للطائفة البهائية العالمية القول إن نحو ألف من أتباع البهائية يعيشون في اليمن.

ونشأت الطائفة البهائية في القرن التاسع عشر الميلادي، والمنتمون لها يتبعون تعاليم “بهاء الله” المولود في إيران عام 1817. ومع مجيء نظام متشدّد دينيا وطائفيا إلى إيران بقيادة آية الله الخميني سنة 1979، أصبحت طهران القطب الأول في العالم لمعاداة البهائيين ومطاردتهم والتضييق عليهم والتحريض ضدّهم، وهو ما يلقى صداه لدى جماعة الحوثي الموالية لإيران في اليمن والمتأثرة بشدة بسياساتها وتعاليمها.

3