انحدار قياسي للريال اليمني

الخميس 2017/10/26
الحرب استنزفت قدرات البلاد

عدن – سجّل الريال اليمني أدنى مستوى له أمام الدولار بعد شهرين من تحرير البنك المركزي لسعر صرف العملة الوطنية مع استمرار الصراع في اليمن.

وأكد متعاملون أنه جرى أمس تداول الدولار الواحد في السوق السوداء مقابل نحو 400 ريال يمني بعد سنوات من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

وأدّت الحرب لتوقف صادرات النفط المتواضعة لليمن التي كانت تمثل من قبل معظم ميزانية البلاد والإيرادات بالنقد الأجنبي والاحتياطيات التي تتناقص.

ويعتمد اليمن على استيراد نحو 90 بالمئة من المواد الغذائية، وأدّى خفض قيمة الريال إلى عدم قدرة كثير من اليمنيين على شراء المواد الغذائية التي ارتفـع سعرها بشكل كبير.

وهناك اليوم مصرفان مركزيان في البلاد أحدهما في عدن والآخر في صنعاء، في وقت تمنع فيه البنوك الأجنبية إقراض الشركات العاملة في اليمن خشية عدم استطاعتها رد تلك القروض والصعوبات المتصلة بعملية التحويلات.

وقال البنك المركزي في عدن في أغسطس إنه قرر تعويم الريال وأمر البنوك بالتعامل بسعر السوق في خطوة تهدف لدعم النظام المالي الذي أضرت به الحرب.

وقال المحلل الاقتصادي عبدالجليل السلمي إن الحرب والنزاعات والصراعات أثّرت على تدفق الأموال وتدفق الموارد، وأدت إلى تآكل الاحتياط النقدي اليمني، إضافة إلى توقف صادرات النفط والغاز وتوقف دعم المانحين.

وأضاف أن ذلك أدى إلى شحة المعروض من الدولار في السوق مقابل زيادة الطلب على العملة الأجنبية لأن اليمن مستورد صاف للسلع وهذا أدى إلى ارتفاع وتصاعد أسعار الصرف.

وأكد أن البنك المركزي أصبح بلا أنياب. مهما وضع قرارات أو سياسات فهو لا يملك الأدوات التي من خلالها يسيطر على السوق أو التي من خلالها يتدخل في السوق وأصبح عاجزا وبلا أي تأثير.

11