انحدار قيمة تويتر مع اقتراب موعد بيعها

تسارعت التطورات الحادة بشأن مستقبل موقع تويتر بعد عزوف عمالقة التكنولوجيا عن إبداء رغبة في الاستحواذ مع اقتراب موعد بيعها، وخاصة بعد تجاهل غوغل التي كانت المرشح الرئيسي للاستحواذ عليها.
السبت 2016/10/08
تويتر تسعى لتحسين أرباحها

واشنطن – انحدرت القيمة السوقية لموقع تويتر للتواصل الاجتماعي بشكل حاد في تعاملات أسواق الأسهم، بعد أن شهدت انتعاشة كبيرة بفضل إعلان عملاق التكنولوجيا غوغل رغبته في الشراء، لكن تراجع غوغل عن موقفها لأسباب لم تفصح عنها تسبب في انحدار أسهمها.

وخسر سهم تويتر 20 بالمئة من قيمته، الخميس، بعد نفي تقارير عن نية شركات كبرى الاستحواذ على موقع التواصل الاجتماعي. وأدى ذلك إلى تزايد المخاوف من فشل عملية البيع المرتقبة في جذب المشترين المحتملين.

وكان موقع ريكود المتخصص في التكنولوجيا ذكر، الأربعاء الماضي، أن شركة غوغل ووالت ديزني لن تتقدما بعروض للاستحواذ عليها لتصبح شركة “سيلزفورس” المرشح الوحيد لشراء تويتر.

وأدى ذلك الهبوط في أسهم تويتر إلى تراجع قيمتها السوقية إلى نحو 14 مليار دولار فقط.

ويرجح المحللون أن تكون غوغل، التي كانت لفترة طويلة المشتري المرجح لتويتر، تحاول الاستفادة من هذا الهبوط لصالحها ليسهل عليها الحصول على تويتر في ما بعد، ودليل ذلك أن انسحاب غوغل المعلن كان الرئيسي في تراجع أسهم تويتر.

وكانت الزيادة السابقة في سهم تويتر ناتجة أيضا عن اهتمام غوغل بشرائها، حين ارتفعت أسعار أسهمها إلى أعلى مستوى منذ يناير الماضي.

انسحاب غوغل قبل أسبوعين من موعد البيع يربك مستقبلها ويضعف فرص بقائها

وقد استبعد موقع بيزنس إنسايدر أن تقدم شركة أبل عرضا لشراء تويتر.

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت أن شبكة تويتر كانت تتجه لإبرام صفقة البيع في 27 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع الإعلان عن أرباح الربع الثالث للشبكة.

وتسعى تويتر جاهدة لتحسين إيراداتها وأرباحها، حيث تعاني من أبطأ نمو في الإيرادات منذ أن أدرجت أسهمها في البورصة في عام 2013، رغم أن الشبكة تمتلك نحو 313 مليون مستخدم نشط شهريا.

لكن زيادة عـدد المستخدمين شهـريا ضعيفـة للغـايـة، لـذلك لم تتمكـن مـن تحقيـق إيـرادات عاليـة كمـا هو الحال مع منافسيها مثل فيسبوك وإنستغرام وسناب شات، إضافة إلى أن المعلنين بـدأو يهجرونها ويتجهون إلى منافسيها.

وحاولت شبكة تويتر في الآونة الأخيرة توسيع قاعدة جمهورها وتحقيق نمو في الأرباح الصافية للشركة، من خلال التحديثات والإضافات التي تغدق بها على مستخدميها مثل عدم احتساب الصور وأشرطة الفيديو والاستطلاعات من أحرف التغريدة المحددة بسقف 140 حرفا.

وتنتظر تويتر مصيرها بعد أسبوعين من الآن، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة حاليا هو هل ستتخلى تويتر عن الدور الحيوي الذي تلعبه كشبكة إلكترونية اجتماعية إخبارية تنقل الأحداث وما يجري في العالم أولا بأول بعد بيعها؟

وهل ستـواصل الشركـة التي سوف تستحـوذ عليهـا السيـر علـى المنـوال الــذي سارت عليـه تويتـر منـذ إطـلاقهـا فـي عــام 2006؟

10