انحدار كبير للعملة الروسية

الثلاثاء 2014/12/02
سعر الروبل تدنى إلى 51.84 للدولار

موسكو- واصل الروبل الروسي الاثنين تدهوره محطما أرقاما قياسية جديدة من التراجع مقابل الدولار واليورو، متأثرا بهبوط أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على روسيا.

وتدنى سعر الروبل من 64.5 لليورو الواحد إلى 51.84 للدولار الواحد قبل أن يعود صباح أمس ويرتفع قليلا.

وخسرت العملة الروسية التي استأنفت تدهورها في نهاية أكتوبر، أكثر من ثلث قيمتها خلال عام، تحت تأثير العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغربيون على موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية، وتراجع أسعار النفط الذي يشكل نصف عائدات الدولة الروسية.

ومع قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الأسبوع الماضي الإبقاء على سقف إنتاجها في مستوى 30 مليون برميل في اليوم للأشهر الستة المقبلة، استأنف الروبل تراجعه.

وتسعى السلطات الروسية لطمأنة الأسواق وأكد الرئيس فلاديمير بوتين أنه لا يرى “أمرا ملفتا” في قرار أوبك. وقال “الشتاء يقترب، وأنا واثق من أنه في الفصل الأول، قرابة منتصف العام، ستكون السوق استعادت استقرارها”.

وبعدما أعلن البنك المركزي الروسي في مطلع نوفمبر أنه لا يعتزم التدخل في تقلبات سعر صرف الروبل، عاد وأكد الجمعة أنه على استعداد إذا ما دعت الحاجة إلى معاودة التدخل بشكل منتظم من أجل الحد من تقلبات أسعار الصرف.

وأظهر استطلاع نشر مركز ليفادا المستقل نتائجه أن المواطنين الروس بدأوا يقلقون لتدهور الاقتصاد الروسي الذي تبدو أفاقه قاتمة مع توقع انعدام النمو في مطلع 2015 بحسب أرقام البنك المركزي.

وأعرب ربع الروس المستطلعين عن قلقهم حيال هبوط أسعار النفط فيما أبدى 80 بالمئة منهم تخوفهم من هبوط الروبل والحظر الروسي على معظم المنتجات الغذائية الغربية.

ويقول مراقبون إن تدهور الروبل سيرفع معدلات التضخم الذي تجاوز معدله 7بالمئة في روسيا ويسجل حاليا تسارعا بسبب الحظر المفروض منذ مطلع أغسطس على معظم المنتجات الغذائية الأوروبية والأميركية.

وأدى تشديد العقوبات الغربية الى تضييق الخناق على الاقتصاد الروسي، ودفعه الى انكماش حاد وتسببت في اتساع موجة هروب رؤوس الأموال إلى الخارج.

10