انحسار العملية العسكرية في سيناء يشي بقرب نهايتها

استمرار القوات في سيناء يهدف إلى إجراء عمليات تمشيط، واتخاذ تدابير أمنية تحول دون إعادة نشاط العناصر الإرهابية في المناطق التي تم تحريرها.
الاثنين 2018/04/02
قرب نهاية العملية العسكرية

القاهرة - أظهرت مؤشرات عديدة أن الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الإرهابيين بشمال سيناء، في طريقها إلى الانحسار، بعد الإعلان عن تخفيض أعداد القوات الموجودة هناك، وتخريج دفعة من الجنود الذين كانوا ضمن القوات المشاركة في الحملة المعروفة بـ”سيناء 2018”.

وقالت مصادر لـ”العرب” إن الجنود الذين أنهوا مهمتهم في سيناء ضمن الحملة العسكرية، من قوة الجيشين الثاني والثالث الميدانيين وقوات الصاعقة والمظلات والتدخل السريع، وهؤلاء تأجل تخرجهم شهرا، ليتركوا فترة التجنيد أول أبريل بدلا من مطلع مارس الماضي.

ويرى مراقبون أن تخريج دفعة عسكرية من سيناء ممن يتمتعون بخبرة حربية وكفاءة قتالية ودراية كافية بتحركات الإرهابيين هناك ومعرفة بدهاليز الطبيعة الجغرافية لسيناء، يمكن اعتباره مقدمة لتخفيف الحملة العسكرية.

ويقول هؤلاء إن استمرار القوات في سيناء، يهدف خلال الفترة المقبلة إلى إجراء عمليات تمشيط، واتخاذ تدابير أمنية تحول دون إعادة نشاط العناصر الإرهابية في المناطق التي تم تحريرها، تمهيدا لإعلان سيناء خالية من الإرهاب.

نبيل فؤاد: العملية العسكرية أوشكت على نهايتها والمطلوب تنمية سيناء
نبيل فؤاد: العملية العسكرية أوشكت على نهايتها والمطلوب تنمية سيناء

ويعكس تباعد الفترات الزمنية بين البيانات الصحافية للجيش المتعلقة بنتائج العملية العسكرية على خلاف بداية الحملة، أنها أوشكت على تحقيق أهدافها وأن الخسائر المعلنة في صفوف الإرهابيين توحي بأن نفوذهم وصل فعلا إلى مرحلة الانكسار.

وقال العقيد تامر الرفاعي الناطق باسم القوات المسلحة في بيان ، الأحد، إن العمليات العسكرية خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن قيام القوات الجوية باستهداف وتدمير عدد من الأهداف والتجمعات التابعة للعناصر التكفيرية، مشيرا إلى مقتل ضابط وجندي وإصابة ضابط صف وجندي آخرين. وأطلق الجيش المصري يوم 9 فبراير العملية العسكرية، وكان يفترض أن تنتهي مهلة الأشهر الثلاثة التي حددها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لقوات الجيش والشرطة من أجل تطهير سيناء كاملة من الإرهاب، مع نهاية فبراير الماضي، لكنها ما زالت مستمرة.

وقالت القوات المسلحة قبل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية بالداخل (26- 28 مارس) إن قوات الجيش والشرطة لن تغادر سيناء قبل تطهيرها بشكل كامل من الإرهابيين.

وبلغت حصيلة الخسائر في صفوف القوات منذ انطلاق العملية العسكرية الشاملة في سيناء، مصرع 18 ضابطا ومجندا وإصابة 21 آخرين، فيما تم القضاء على 110 من التكفيريين، وتدمير 634 عبوة ناسفة و2700 وكر إرهابي، فضلا عن ضبط 3342 فردا من العناصر الإجرامية.

ويرى خبراء عسكريون أن نجاح القوات في تأمين سير الانتخابات الرئاسية، يعجل بخفض وتيرة الحملة العسكرية، لأن توقيتها كان يهدف بالأساس إلى سد منافذ سيناء وحماية الانتخابات من أي عمل إرهابي تشنه عناصر متطرفة في سيناء.

وقال اللواء نبيل فؤاد مساعد وزير الدفاع الأسبق لـ”العرب” إن عبور الانتخابات بسلام وفشل التنظيمات الإرهابية في استهدافها يبرهنان على وصول هذه التنظيمات إلى أقصى مراحل ضعفها بعدما فشلت في استثمار هذا الحدث، وهو ما يشي بأن العملية العسكرية أوشكت على إنهاء مهمتها.

وأضاف “المطلوب حاليا التسريع في وتيرة تنمية سيناء، وقطع كل الطرق عن أن تكون بيئة خصبة للإرهاب مجددا”.

2