انحسار في تحويلات المغتربين الأردنيين

تراجع تحويلات الأردنيين حتى نهاية سبتمبر الماضي إلى 2.75 مليار دولار، بسبب تداعيات هبوط أسعار النفط، وبدء فرض ضريبة القيمة المضافة والرسوم على المغتربين.
الخميس 2018/12/13
تحويلات العاملين في الخارج من أهم روافد الاقتصاد الأردني

عمّان - تراجعت تحويلات العاملين الأردنيين في الخارج، بنسبة 1.4 بالمئة على أساس سنوي، في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، ما يعتبر مشكلة للدولة التي تعتمد على هذه الأموال في تسيير شؤونها.

وحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي أمس بلغت قيمة تحويلات العمالة الأردنية في الخارج، حتى نهاية سبتمبر الماضي 1.95 مليار دينار (2.75 مليار دولار).

وكان المركزي قد توقع في وقت سابق العام الجاري، نموّ قيمة حوالات المغتربين الأردنيين طيلة هذا العام بنحو 4 بالمئة بمقارنة سنوية.

وبدأت تحويلات العاملين الأردنيين في الخارج، تتأثر سلبا منذ تداعيات هبوط أسعار النفط على اقتصادات الخليج، وبدء فرض ضريبة القيمة المضافة والرسوم على المغتربين.

وحذّر اقتصاديون من تبعات عودة أعداد كبيرة من الأردنيين العاملين في دول الخليج لا سيما مع تضرّر الأوضاع الاقتصادية في تلك البلدان منذ تراجع أسعار النفط بأكثر من ثلثي قيمته منذ منتصف 2014، وهو ما يزيد الضغوط على عمّان التي تبحث عن مخرج لأزمتها الاقتصادية الخانقة.

وتشير التقديرات إلى أن قرابة 80 بالمئة من المغتربين الأردنيين يتواجدون في دول الخليج العربي و11 بالمئة في الولايات المتحدة وكندا و4.3 بالمئة في أوروبا ونحو 3 بالمئة في باقي الدول العربية.

والأردن من أكثر الدول العربية تصديرا للعمالة المدربة إلى دول الخليج وهو يحتلّ موقعا راسخا في سلم الوظائف الحكومية والقطاع الخاص في تلك الدول.

وتعدّ تحويلات العاملين في الخارج، من أهم روافد الاقتصاد الأردني من العملات الأجنبية، إلى جانب قيمة الصادرات السلعية والخدمية، والمنح والقروض والمساعدات الخارجية.

وبلغت تحويلات العمالة الأردنية المقيمة في الخارج خلال العام الماضي، وفق البنك المركزي الأردني، نحو 3.7 مليار دولار.

 ويعاني الأردن من أوضاع اقتصادية صعبة جاءت بالتزامن مع إجراءات تقشفية وإصلاحات اقتصادية قاسية بهدف تعزيز الإيرادات.

10