انحسار مستعمرات النحل يهدد قوت البشر

تقرير أممي يؤكد أن 40 بالمئة من الفراشات والنحل مهددة بالانقراض، وعلماء يعكفون على تركيب لقاح يمكن أن يجعل النحل مقاوما للأمراض الجرثومية الخطرة والقاتلة.
الاثنين 2018/12/17
تركيب لقاح ضد البكتيريا الأكثر تدميرا للنحل

هلسنكي – يؤدي النحل مهمة تلقيح 90 بالمئة من أهم النباتات في العالم، لذا فهو حشرة قيّمة لا غنى عنها لطعام الإنسان.

لكن أعداده آخذة بالانحسار في السنوات الماضية في ما يشكّل ظاهرة “انهيار مستعمرات النحل” التي لا يعرف العلماء لها تفسيرا مؤكدا حتى الآن.

ويقول بعض الخبراء إن السبب هو أنواع من الطفيليات فيما يتحدّث آخرون عن المبيدات وغيرهم عن الفيروسات أو الفطريات، أو عن اجتماع كلّ هذه الأسباب.

وفي الحصيلة، تقول الأمم المتحدة إن 40 بالمئة من الفراشات والنحل مهددة بالانقراض.

ويحذّر العلماء من أن تدهور أعداد النحل ليس أمرا هامشيا في حياة الإنسان، بل له انعكاسات خطيرة على الأمن الغذائي العالمي.

في ظلّ هذا القلق على النحل، عكف فريق من العلماء الباحثين في جامعة هلسنكي على تركيب لقاح يمكن أن يجعل النحل مقاوما للأمراض الجرثومية الخطرة والقاتلة.

وقالت داليال فريتاك الباحثة المسؤولة عن المشروع “في حال تمكنا من إنقاذ عدد صغير جدا من النحل بهذا اللقاح، أعتقد أننا سنكون أدّينا دورنا في مهمة حماية العالم”. وأضافت “حتى لو اقتصر الارتفاع في أعداد النحل على 2 بالمئة أو 3 بالمئة سيكون الأمر رائعا”.

وكان العلماء يعتقدون في السابق أنه لا يمكن تلقيح الحشرات لأنها لا تتمتع بما يعرف بالأجسام المضادة المسؤولة عن مقاومة الأمراض.

لكن في العام 2014، تبيّن لهؤلاء الباحثين المتخصصين في دراسة الحشرات والمناعة أن الفراشات التي تغذّت على بعض البكتيريا تحسّنت مناعتها.

وعملت فريتاك مع الباحثة هيلي سالميلا، وتوصّلتا إلى تركيب لقاح ضد البكتيريا المسببة لأكثر الأمراض شيوعا وتدميرا للنحل. وأعطي هذا اللقاح لملكة النحل من خلال حبيبات سكّر، مثلما يعطى الأطفال لقاح الشلل. بعد ذلك نقلت الملكة المناعة إلى كل مستعمرتها.

وإضافة إلى العمل على لقاحات لأنواع أخرى من الأمراض، يحاول الباحثون تأمين تمويل لطرح هذا اللقاح في السوق.

24