انحسار هامش المناورة أمام الحوثي سرع برفع الإقامة الجبرية عن بحاح ووزرائه

الثلاثاء 2015/03/17
بحاح يشيد بجهود المبعوث الأممي

صنعاء - رفعت جماعة الحوثي الإقامة الجبرية عن رئيس الوزراء خالد بحاح وكل أعضاء حكومته أمس الإثنين، بعد فرضها منذ نحو شهرين.

وفي بيان على صفحته على موقع فيسبوك أكد بحاح الخبر قائلا إن الخطوة “بادرة حسن نوايا صادقة” لتيسير محادثات الانتقال السياسي في اليمن، لكنه قال إنه لا يعتزم استئناف مهام منصبه. وكان بحاح استقال من منصبه في يناير، بعد استيلاء الحوثيين على قصر الرئاسة.

ويقول مراقبون للتطورات السياسية في اليمن إن انحسار هامش المناورة أمام جماعة الحوثي والضغوط الإقليمية والدولية تجاه الانقلاب على الشرعية هو ما دفع الحوثيين إلى الإقدام على مثل هذه الخطوة، في محاولة من الجماعة لإعادة تسويق صورتها.

وقال بحاح إن الخطوة الأخيرة “تفسح المجال للمكونات السياسية بتحمل مسؤوليتها الوطنية للخروج باتفاق يعمل على إعادة مسار الانتقال السياسي على ضوء المبادرة الخليجية وآليتها التنفيدية”.

والمبادرة الخليجية هي اتفاقية سياسية وضعتها دول الخليج لحل الأزمة في اليمن إثر اندلاع ثورة شعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح عام 2011، نصت على خطوات نقل السلطة وتشكيل حكومة وفاق وطني مع تمتع صالح بالحصانة بعد تنازله عن الحكم. واجتاح الحوثيون العاصمة صنعاء وانتشروا في معظم أنحاء وسط اليمن في سبتمبر الماضي، في خطوة قوبلت بحملة إدانات إقليمية واسعة.

وبدأ صراع على السلطة بين الرئيس عبدربه منصور هادي والحوثيين، عندما حاصر المسلحون مقر إقامته ووضعوه مع بحاح وحكومته رهن الإقامة الجبرية في يناير الماضي.

وفر هادي إلى مدينة عدن الجنوبية وتراجع عن استقالته وأقام حكومة منافسة مدعومة من دول الخليج التي ترفض استيلاء الحوثيين على السلطة وتصفه بالانقلاب. وفر وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي أيضا من صنعاء إلى عدن. ومنذ ذلك الحين، يسعى هادي، الذي يحظى بدعم خليجي ودولي واسع، إلى تعزيز سلطاته في عدن وإنشاء مركز منافس للسلطة جنوبي البلاد بدعم وحدات من الجيش موالية له والقبائل.

وأربكت تحركات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الحوثيين المسيطرين على صنعاء، ما اضطر زعيم الجماعة الحوثية إلى مهاجمة الخليجيين الذين نجحوا في كسر الحصار الذي أحكمه الحوثيون على هادي.

3