انحياز تويتر يثير استياء السعوديين

المغردون السعوديون يلوحون باستخدام سلاح المقاطعة باعتبارهم قوة إعلانية مهمة.
الجمعة 2021/07/30
المغرد السعودي الأكثر نشاطا وتأثيرا

اتهامات لموقع تويتر بالانحياز ضد المغردين السعوديين تطغى على نقاشات السعوديين ضمن هاشتاغ #تويتر_ينحاز_ضد_السعوديين، في وقت لوّح البعض باستخدام سلاح المقاطعة خاصة وأن السعوديين قوة إعلانية لا يستهان بها على الموقع.

الرياض - تصدر هاشتاغ #تويتر_ينحاز_ضد_السعوديين الترند على موقع تويتر في السعودية. وشارك مغردون سعوديون ضمن الهاشتاغ معتبرين أن الموقع يدعم من أسموهم بـ”الإرهابيين” المعادين لبلادهم. وأكدوا أن تويتر يحذف الحسابات التي تدافع عن السعودية بينما تترك الحسابات التي تهاجمها.

كما هدد سعوديون بمقاطعة الموقع ردا على هذه الممارسات.

يذكر أن لسلاح المقاطعة أهمية منقطعة النظير، غير أن المقاطعة لا تؤتي أكلها – بالضرورة – في كل الحالات، ويظل حجم تأثيرها مرتبطا بالقدرة على التعبئة الجماهيرية الواسعة وعلى طول النفس، كما يرتبط تأثيرها بقوة الطرف الآخر وقابليته للرضوخ. وهذه ليست المرة الأولى التي يشهر فيها السعوديون سلاح المقاطعة. وتساءل إعلامي:i

 

وقال الكاتب السعودي سعود الفوزان:

@saudfozan1

#تويتر_ينحاز_ضد_السعوديين فقط لأنهم يدافعون عن بلدهم / الحمدلله هناك عشرة ملايين مغرد سعودي جميعهم يدافعون عن مملكتنا الغالية وقيادتها ونحن الرقم الصعب في تويتر/ تحياتي لكل مغرد سعودي غيور على بلده.

فيما قال ‏‏‏‏‏رسام كاريكاتير:

وفي السعودية، يمثل تويتر ساحة المدينة التي يجتمع فيها المواطنون لتبادل المعلومات والآراء حول كل القضايا.

وتعتبر السعودية أكبر سوق لوسائل الإعلام الاجتماعي في المنطقة، حيث أن أعمار 75 في المئة من سكانها تحت سن الثلاثين، وتجنح هذه الفئات العمرية غالباً إلى التعامل مع منصات الإعلام الرقمي.

وقد يبدو أنَّ الجميع في السعودية يستخدمون تويتر؛ سواء كانوا رجال دين بارزين، أو صحافيين معروفين، أو مشاهير التلفزيون، وحتى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي لديه 8.7 مليون متابع.

ونظراً إلى الأهمية الكبيرة التي تحظى بها هذه المنصة، تحوَّل تويتر إلى ساحة معركة رئيسية بين الحكومة السعودية، التي تستخدمها لترويج سياسات المملكة و”أعدائها” الذين يستخدمونها لنشر انتقاداتهم للمملكة، كما يقول مغردون. وكتب مغرد:

وكشفت إحصائية عن مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، أعدها خبير الإعلام الرقمي عبدالله القرعاوي، أن متوسط مدة الاستخدام اليومي لمواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة إلى السعوديين تبلغ ثلاث ساعات ودقيقتين.

وتشير إحصائيات منصة تويتر في السعودية زيادة من 11 مليون عام 2019 إلى 14 مليون مستخدم عام 2020، منهم 3.3 مليون مستخدم يفضل تويتر بالإنجليزية و7.1 مليون مستخدم يفضل استخدام تويتر باللغة العربية ونجد 6.7 مليون مستخدم من النساء بينما 7.3 مليون من المستخدمين ذكور.

وأشارت دراسات أخرى مهتمة بمواقع التواصل الاجتماعي إلى أن أكبر تجمع إعلاني يوجد في منصه تويتر في السعودية وأن الإيرادات تتجاوز 2 مليار و230 مليون وأن قوة سهم تويتر تعتمد على النشاط السعودي بمقدار 3.67 في المئة أي أن المستخدم السعودي له تأثير قوى على سهم تويتر.

وقال حساب:

Silent45011@

باختصار تلف تدور، المغرد السعودي سيسب لسهم تويتر انهيارا بمقدار 3 في المئة وهذا سيكلفك مليارات. المغرد السعودي قادر على إيقاف العبث متى ما أراد، وقادر أن يجعل شركة تويتر تتكبد خسائر متراكمة تصل إلى 2 مليار دولار في ظرف 48 ساعة إذا ما قاطع تويتر فقط 48 ساعة فانتبه.

وتوقع الحساب:

Silent45011@

عالمياً المغرد السعودي الأكثر استخدما لمنصتك، المغرد السعودي الأكثر إعلاناً في منصتك، المغرد السعودي الأكثر تأثيراً في منصتك، المغرد السعودي الأكثر رفعاً للهاشتاغات فلماذا تويتر تحارب المغرد السعودي رغم أن مكاسبه من خلاله؟ الجواب: أين يقع مركز تويتر ومن
يتحكم فيه؟

ويقول حساب ملفات كريستوف واسع المتابعة في سلسلة تغريدات:

@CressFiles

لا يشك منصف بأن تويتر يمارس سياسات منحازة ضد السعودية ويتغاضى كثيرًا عما يطرح ضدها، حسابات موثقة تنتحل شخصيات عامة، وحسابات شهيرة تضع إحداثيات مواقع مدنية لقصفها وتهديدات يومية للأمن القومي، وغيرها، لم تحرك ساكنًا عند إدارة تويتر.

وأضاف:

وتابع:

في المقابل ارتفعت أصوات تنادي بتوفير شبكات اجتماعية محلية. ويؤكد مغردون أن السعودية تأخرت في قيامها بإنشاء تطبيقاتها الخاصة للتواصل الاجتماعي.

وقال مغرد:

ela_allah709@

لا تُعْلَم هل هي عوائق فنية أو قضائية أو سياسية تمنع أن نباشر فوراً إنشاء منصة إلكترونية خاصة بنا وببلادنا على مثال منصة تويتر تغنينا تماماً عن عبث تويتر وكونه أحد الأسلحة التي تستخدم في الحرب علينا وتستهدف أمننا ولحمتنا الاجتماعية. هذا تقتضيه مصالحنا العليا.

ولا تلقى فكرة إنشاء شبكة اجتماعية  محلية رواجا كبيرا، إذ إن اعتماد تطبيقات محلية يذكر بما تفعله الأنظمة السلطوية على غرار إيران وتركيا اللتين تحاولان بشتى الطرق السيطرة على الرأي العام ومراقبته.

كما أن هذه التطبيقات المحلية لا تلقى عادة رواجا كبيرا لأنها تكون مراقبة من الحكومة وهو ما يسعى مستخدمو مواقع التواصل لتلافيه. ولا تطرح في السعودية فكرة إنشاء تطبيقات محلية مدعومة “رسميا” لأن السلطات تتحكم جيدا بالرأي العام السعودي على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم احتدام المنافسة بين قوى إقليمية للسيطرة على الرأي العام العربي بصفة عامة ومنهم السعوديون خصوصا.

19