انخفاض أسعار النفط يشطب نصف فاتورة الطاقة الأردنية

الاثنين 2015/01/19
توقعات بتوفير 50 بالمئة من تكلفة الطاقة

عمان – توقعت لجنة الطاقة في مجلس النواب الأردني أن توفر بلادها 50 بالمئة من تكلفة واردات الطاقة التي تدفعها سنويا لاستيراد المشتقات النفطية خلال العام الحالي، نتيجة الهبوط الكبير الذي شهدته أسعار النفط عالميا. ويستورد الأردن كامل احتياجاته من النفط الخام بالأسعار العالمية من الخارج، وخاصة من السعودية.

وقال النائب جمال قموه أمس إن فاتورة الطاقة في الأردن ستتراجع من 6.5 مليار دولار في عام 2014 إلى نحو 3.25 مليار دولار في 2015، إذا ما بقيت أسعار النفط الخام في مستوياتها الحالية.

وفقدت أسعار النفط نحو 60 بالمئة من قيمتها منذ يونيو 2014، حين اقتربت الأسعار خلال الأسبوع الماضي من أدنى مستوياتها في 6 سنوات.

وأعدت الحكومة الأردنية موازناتها للعام الجاري على أساس سعر 100 دولار للبرميل، وهو ما دفع عدد من أعضاء مجلس النواب الأردني، الذي مايزال يناقش الموازنة، إلى الاعتراض على هذا السعر الافتراضي، كونه يتنافى مع الواقع الذي سجلت فيه أسعار النفط تراجعا كبيرا.

وكان مجلس الوزراء الأردني، قد أقر في نوفمبر الماضي موازنة الدولة لعام 2015 بحجم 11.41 مليار دولار، وبعجز مقدر بحوالي 970 مليون دولار فقط، قبل احتساب المنح والمساعدات الخارجية التي يحصل عليها الأردن سنويا من عدة دول.

وأوضح قموه لوكالة الأناضول أن بقاء أسعار النفط الخام منخفضة سيحقق العديد من الفوائد الإيجابية للأردن، وخاصة من ناحية انخفاض التكلفة التشغيلية لقطاع الكهرباء، وتقليص خسائر شركة الكهرباء الحكومية التي تجاوزت 7.5 مليار دولار.

جمال قموه: فاتورة الطاقة ستتراجع 50 بالمئة هذا العام لتبلغ 3.25 مليار دولار

ويعتمد الأردن حاليا على النفط الثقيل (المازوت) والديزل لتوليد الكهرباء، بعد توقف إمدادات الغاز المصري نهائيا منذ يوليو 2013، حسب النائب قموه.

وتضاعفت فاتورة الطاقة في الأردن منذ توقف إمدادات الغاز المصري الذي كان الأردن يعتمد عليه لتوفير أكثر من 80 بالمئة من الطاقة الكهربائية. ويتجه البلدان إلى إلغاء اتفاقية الغاز بشكل نهائي بعد أن تحولت مصر إلى مستورد للطاقة.

وأشار رئيس لجنة الطاقة النيابية إلى أن الخزينة العامة للبلاد تتكبد بعض الخسائر، نتيجة انخفاض عائدات الضرائب المفروضة على بعض أنواع المشتقات النفطية محليا، والتي تبلغ أكثر من 40 بالمئة على بعض الأنواع، كالبنزين الخالي من الرصاص، نتيجة خفض سعر بيع هذه المشتقات بعد انخفاض أسعارها عالميا.

وكان الأردن قد خفض منذ بداية الشهر الجاري أسعار المشتقات النفطية بنسبة مختلفة وصلت إلى 16 بالمئة، بموجب التسعير الشهري الذي تجريه الحكومة للمشتقات النفطية بناء على الأسعار العالمية.

11