انخفاض الكربوهيدرات يحسن السيطرة على السكري

المرضى الذين يقللون من الكربوهيدرات في وجباتهم الغذائية، يحتاجون إلى جرعة أقل من المتوسط من الأنسولين
الخميس 2018/05/10
الكربوهيدرات تتواجد بكثرة في الخضراوات الغنية بالنشا

واشنطن- أفادت دراسة أميركية حديثة أن الوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تحسن من السيطرة على السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الأول.

الدراسة أجراها باحثون بمستشفى بوسطن للأطفال في الولايات المتحدة، ونشروا نتائجها في دورية (بيدياتريكس) العلمية. وتتواجد الكربوهيدرات بكثرة في الخضراوات الغنية بالنشا، مثل البطاطا والذرة، والحبوب ومنتجاتها مثل الخبز، وجميع الحلويات والمخبوزات المُصنعة.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الباحثون 493 من المصابين بالسكري من النوع الأول، 42 بالمئة من المشاركين من الأطفال. وأفاد المشاركون بأن متوسط استهلاك الكربوهيدرات اليومي كان حوالي 36 غراما، أو حوالي 5 بالمئة من إجمالي السعرات الحرارية.

وراقب الباحثون معدلات السكر في الدم لدى المشاركين، ووجدوا أن المرضى الذين قللوا من الكربوهيدرات في وجباتهم الغذائية، احتاجوا إلى جرعة أقل من المتوسط من الأنسولين.

حوالي 90 بالمئة من الحالات المسجّلة في العالم لمرض السكري، هي من النوع الثاني، الذي يظهر أساسا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني

كما وجد الباحثون أن انخفاض الكربوهيدرات يمكن أن يحسن من السيطرة على السكر في الدم مع انخفاض معدلات نقص السكر في الدم، وانخفاض مستويات الدهون الثلاثية ومستويات الكولسترول عالي الكثافة، وبالتالي الحفاظ على صحة القلب. وأفاد أكثر من 80 بالمئة من المشاركين في الدراسة بأنهم راضون جدا عن طريقة إدارة مرض السكري لديهم، مع انخفاض الكربوهيدرات.

وقال الدكتور وديفيد لودفيج، قائد فريق البحث إن “نتائج هذه الدراسة، بحد ذاتها، لا تبرر إجراء أي تغيير في إدارة مرض السكري، لكنها تشير إلى أن أي شخص يعاني من مرض السكري لابد أن يستشير مقدمي الرعاية الصحية المتخصصين لإجراء أي تغييرات في النظام الغذائي”.

وأضاف أن “الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات تستحق المزيد من الدراسة والتجارب على مجموعات أكبر من مرض السكري من النوع الأول، لاختبار سلامتها وفعاليتها بشكل صارم، حيث أثيرت مخاوف تتعلق بالسلامة حول تلك الحميات باعتبارها تزيد من خطر نقص السكر في الدم”.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90 بالمئة من الحالات المسجّلة في العالم لمرض السكري، هي من النوع الثاني، الذي يظهر أساسا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب، والفشل الكلوي.

17