انخفاض اليوان ينعش صادرات الديزل الصينية

الأربعاء 2015/08/19
شركات التكرير تبدأ في التخلص من فائض وقود الديزل

سنغافورة – أظهرت بيانات أن صادرات الديزل الصينية بلغت مستويات قياسية في الآونة الأخيرة، بسبب استفادة شركات التكرير الصينية من انخفاض اليوان، لترفع صادرات الوقود إلى سوق تعاني بالفعل من تخمة المعروض وانخفاض هوامش الربح.

ويزيد انخفاض اليوان من تنافسية الصادرات الصينية وقد يساعد شركات التكرير مثل سينوبك وبتروتشاينا على التخلص من فائض وقود الديزل مع تراجع الطلب المحلي في ظل تباطؤ الاقتصاد، الذي أدى إلى امتلاء صهاريج التخزين.

ورفعت الحكومة بالفعل حصص صادرات الديزل إلى أكثر من مثليها منذ بداية العام بمنحها الشركات مخصصات إضافية قدرها 2.86 مليون طن في تقريرها عن العرض والطلب المحليين في الربع الثالث.

وقال تاجر نفط في الصين “حتى قبل انخفاض قيمة اليوان زادت سينوبك وبتروتشاينا بالفعل حجم صادراتهما من وقود الديزل في الربع الثالث”، مضيفا أن انخفاض العملة سيشجع على رفع الصادرات مجددا.

وتتجه شركات التكرير الصينية على ما يبدو إلى مضاعفة صادراتها من الديزل في أغسطس مقارنة بمستويات يوليو لتصل إلى 900 ألف طن، ليسجل الشهر الحالي أعلى حجم شهري للصادرات على الإطلاق.

وقالت مؤسسة أف.جي.إي لاستشارات الطاقة “من شبه المؤكد أنه سيتم رفع الحصص في بقية العام الحالي”. ومن المقرر أن تعدل اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين حصص التصدير لبقية العام في أواخر أغسطس.

وتجري شركات التكرير الصينية معظم أعمالها بالدولار لكنها تدفع تكاليف العمالة باليوان، وهو ما يجعل العمالة المحلية أقل تكلفة من منافسيها في المنطقة مثل كوريا الجنوبية.

وستأتي القفزة الجديدة في صادرات الصين في الوقت الذي زادت فيه السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، صادرات وقود الديزل من إنتاج مصاف جديدة ضخمة.

وتسببت تخمة المعروض في هبوط هوامش أرباح وقود الديزل الآسيوية بأكثر من الثلث مقارنة مع مستوياتها المرتفعة في فبراير، رغم أنها تعافت قليلا من مستوياتها المتدنية في يوليو الماضي.

وتتزامن تخمة المعروض مع تباطؤ الطلب على الوقود في آسيا. واستقر معدل استهلاك الديزل في الصين بصفة خاصة بسبب نمو الاقتصاد بأبطأ وتيرة له منذ عقود، ما أدى إلى انخفاض استهلاك وقود الشاحنات والآلات.

ومع تراجع مبيعات السيارات بوتيرة سريعة أيضا فإن من المتوقع أن يتلقى الطلب المحلي ضربة جديدة.

وتسيطر الصين على صادرات المنتجات النفطية من خلال حصص تفرضها على شركات التكرير بعد تقارير فصلية. ويمكن لشركات التكرير التقدم بطلب المزيد من المخصصات بعد استنفاد حصصها الأولية.

10