انخفاض سن ممارسات الدعارة يدق ناقوس الخطر في إيران

الخميس 2014/06/26
طهران ومشهد أصبحتا مركزا رئيسيا للدعارة في إيران

لندن- انخفض عمر الفتيات اللاتي يعملن في سوق الجنس والدعارة في إيران إلى 15 عاما، حسب تقرير مركز أبحاث مجلس الشورى الإيراني. ووفقاً لهذا التقرير، أظهرت بعض الأبحاث والدراسات في جامعة بهشتي في طهران أن نسبة الدعارة بين النساء المتزوجات أكثر من النساء العازبات، و11 بالمئة من المومسات في طهران يمارسن الدعارة باطلاع أزواجهن.

كشف تقرير مركز أبحاث مجلس الشورى الإيراني عن ممارسة 74.3 بالمئة من طلاب المدارس الثانوية في إيران شكلا من أشكال العلاقة الجنسية مع الجنس الآخر في عام 2008، وأن 17.5 بالمئة من هؤلاء الطلاب كانوا مثليي الجنس في العام نفسه. ووفقا لتقارير رسمية، تتواجد أكثر نسبة من النساء المومسات في مدينتي طهران ومشهد قياسا مع باقي المدن الإيرانية.

فعلى سبيل المثال وليس الحصر، تزوجت أكثر من 75 فتاة وفتى في عمر أقل من 10 سنوات وأكثر من 3929 فتاة وفتى في عمر بين 10 و14 سنة في طهران وحدها في عام 2001. وتزوجت أكثر من 131 فتاة في عمر أقل من 15 سنة مع رجال يتجاوزون 50 سنة في عام 2000. ويتم نشر هذه الإحصائيات في الوقت الذي يعتقد بعض الباحثين في الشؤون الاجتماعية أن عمر ممارسة الدعارة قد ينخفض إلى 12 عاما.

وفي السياق نفسه، قسّم حبيب الله مسعودي فرد، المدير العام لشؤون المجني عليهم اجتماعيا في منظمة رعاية المحرومين في إيران، النساء المومسات إلى فئتين، وقال إن الفئة الأولى يمارسن الدعارة من أجل رفع الاحتياجات الاقتصادية، ودوافع الفئة الثانية ليست اقتصادية بحتة ويبحثن عن ظروف وإمكانيات أفضل.

أظهرت بعض الأبحاث والدراسات في جامعة بهشتي في طهران أن نسبة الدعارة بين النساء المتزوجات أكثر من النساء العازبات

وهذا الموضوع يدّق جرس الخطر في المجتمع الإيراني. وقال حبيب الله مسعودي إن سن ممارسة الدعارة في إيران في الانخفاض بشكل مستمر وانخفض إلى حد 14 عاما حالياً.

وصرح المدير العام لشؤون المجني عليهم اجتماعيا في منظمة رعاية المحرومين في إيران أن طهران ومشهد أصبحتا مركزا رئيسيا للدعارة على حد سواء. وقد أثار انخفاض سن ممارسة الدعارة وزيادة عدد الناشطين في سوق الجنس، المخاوف لدى الخبراء والنشطاء الاجتماعيين.

وأشار، رئيس رابطة خبراء علم الاجتماع في إيران، إلى أن النساء تحت 25 عاما يشكلن نسبة 80 بالمئة من العاهرات في إيران، وأوضح أن الفئة العُمرية للدعارة قد انخفضت حوالي 8 إلى 10 سنوات وتتركز حالياً على الفئة العُمْرية من 12 إلى 18 سنة.

وأشار سعيد مدني، محلل القضايا الاجتماعية في إيران، إلى انخفاض سن ممارسة الدعارة إلى أقل من 14 عاما، وأنه وفقاً للإحصائيات، تغير مستوى الدراسة لدى المومسات تماماً، وأصبح من الماضي أن أغلبية المومسات يمارسن الدعارة بسبب الأُمية والفقر. وأكد سعيد مدني أن النساء الأُميات يشكلن نسبة أقل من 5 بالمئة من اللاتي يمارسن الدعارة في البلاد.

وأوضح المحلل في القضايا الاجتماعية أن النساء كن يمارسن الدعارة في السنوات الماضية لتأمين الحد الأدني من الاحتياجات المعيشية. ولكن اليوم، نسبة كبيرة من النساء اللاتي يدخلن في سوق الجنس، اخترن الدعارة كـ”مهنة ثانية” للحصول على ظروف وإمكانيات أفضل للحد من عدم المساواة الإجتماعية.

ويعتقد كاظم رسول زاده طبطبائي، مدير قسم علم النفس في جامعة تربية مدرس في طهران، أن الفئة العُمرية كانت تمارس الدعارة أكثر من 30 عاما في العقدين التاسع والأخير من القرن الماضي في إيران، ولكن الآن انخفض سن بدء ممارسة الدعارة إلى أقل من 15 سنة.

وأشار الدكتور أبهري، أحد أعضاء مركز أبحاث جامعة بهشتي في طهران، إلى الطرف الثاني في سوق الجنس أي الرجل، وأوضح أن الرجال المتزوجين يشكلون نسبة 33 بالمئة من الذين يقدمون الطلب في هذا السوق.

وأوضحت إحصائية أُخرى من منظمة الرعاية الاجتماعية في إيران أن معدل الفترة الزمنية التي تقف فيها المومس في جانب الشارع حتى تحصل على الرجل مقدم الطلب، هي أقل من 5 دقائق.

الرجال المتزوجون يشكلون نسبة 33 بالمئة من الذين يقدمون الطلب في سوق الجنس

وأشارت بعض التقارير الصُحفية إلى ارتفاع الأسعار في سوق الجنس في إيران، حيث بلغ معدل أسعار الدعارة في طهران حوالي 50 دولارا، وبعض المومسات يطلبن مبالغ أكثر من 70 دولارا في المناطق الشمالية في طهران. ونظراً إلى متوسط المدخول العائلي في إيران الذي لم يتجاوز 250 دولارا، تعتبر هذه الأسعار عالية.

وبينت هذه التقارير أن بعض النساء اللاتي يمارسن الدعارة يرجحن الانضمام إلى فريق من عدة مومسات أخريات وتحت إشراف مجموعة من الرجال الذين يجهّزون الترتيبات اللازمة الأخرى، كالمكان المناسب والتوافق على السعر ونقل الرجل مقدم الطلب إلى المكان. في المقابل، تتسلم هذه المجموعة نصف المبلغ المتفق عليه. وأوضحت هذه التقارير الصُحفية أن بعض المومسات يفضلن العلاقة الجنسية الجماعية، لأنهن يحصلن على المزيد من المال.

وكشفت هذه التقارير أن كثيرا من الرجال الذين يقدمون الطلب في سوق الجنس، بعد الزواج يستمرون بعلاقاتهم مع المرأة نفسها التي كانت لديهم علاقات جنسية معها.

20