اندلاع الاحتجاجات يغذي الصراع في إقليم تيغراي

الأمم المتحدة تعبر عن قلقها البالغ بشأن الأزمة الإنسانية في تيغراي الذي يعتمد مئات الآلاف من سكانه على المساعدات الغذائية حتى من قبل اندلاع القتال.
السبت 2020/12/05
الوضع بات أسوء

أديس أبابا – قال زعيم قوات المتمردين في إقليم تيغراي بإثيوبيا، الجمعة، إن احتجاجات اندلعت في عاصمة الإقليم التي سيطرت عليها القوات الاتحادية قبل أيام في الحرب التي تشنها منذ شهر.

لكن التلفزيون الرسمي عرض صورا لأناس يتسوقون أو جالسين على مقاعد مستديرة في مدينة مكيلي، فيما قال الرئيس التنفيذي الجديد للإقليم الذي عيّنته الحكومة إن السلام يعود إلى المنطقة.

واندلع القتال في الرابع من نوفمبر الماضي بين الجيش الإثيوبي والقوات الموالية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي كانت تحكم الإقليم.

ويستحيل التحقق من مزاعم كافة الأطراف نظرا لانقطاع معظم الاتصالات وصعوبة دخول الإقليم على وسائل الإعلام. لكن يعتقد أن الآلاف قتلوا فيما فر ما يربو على 45 ألف لاجئ إلى السودان.

وفر زعماء الجبهة الشعبية، الذين ظلوا يتمتعون بدعم شعبي قوي على مدى سنوات في الإقليم، إلى الجبال المحيطة فيما يبدو، وبدأوا مقاومة بأسلوب حرب العصابات.

وقال دبرصيون جبرمكئيل، زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، لرويترز في رسالة نصية الجمعة إن “هناك احتجاجات شعبية في مكيلي التي يقطنها 500 ألف نسمة بسبب عمليات نهب يقوم بها جنود إريتريون”.

وأضاف “الجنود الإريتريون في كل مكان”، واتهم مجددا الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بإرسال جنود عبر الحدود لدعم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في مواجهة الجبهة الشعبية.

وتتهم الجبهة آبي “بغزو” تيغراي حيث استولت قوات اتحادية على مكيلي عاصمة الإقليم مطلع الأسبوع مما دفع قيادات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى الفرار للتلال.

لكن إثيوبيا وإرتيريا نفتا ذلك. وتابع دبرصيون “يحتج السكان في المدينة بسبب تعرضهم للنهب. لدينا أسرى لكننا سنجمع أدلة أكثر وضوحا”.

وقالت بيليني سيوم المتحدثة باسم آبي إنها لا تعلق على رسائل نصية لا يمكن التحقق منها. وسبق أن وصفت مثل هذه الرسائل بأنها “ضلالات زمرة إجرامية”.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة في أديس أبابا، الجمعة، أن المعارك مستمرة في أجزاء عدة من إقليم تيغراي الإثيوبي رغم بيانات الانتصارات التي أصدرتها الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، ما يعقّد محاولات تقديم المساعدة لهذه المنطقة الواقعة في شمال إثيوبيا التي تشهد نزاعاً مسلحاً منذ شهر.

Thumbnail

وعبّرت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة عن قلقها البالغ بشأن الأزمة الإنسانية في تيغراي الذي يعتمد مئات الآلاف من سكانه على المساعدات الغذائية حتى من قبل اندلاع القتال.

ووقعّت الأمم المتحدة، الأربعاء، مع الحكومة الإثيوبية اتفاقاً ينصّ على منحها ممراً إنسانياً “دون قيود” في تيغراي كانت تطالب بها منذ أسابيع عدة، محذّرةً من احتمال حصول كارثة في الإقليم.

وتقول منظمات العمل الإنساني إن هناك نقصا في الأغذية والوقود والأدوية وحتى أكياس حفظ الجثث، مضيفة أن قوافل الإغاثة في حالة تأهب.

وقال مولو نيجا، الذي عيّنه آبي أحمد رئيسا تنفيذيا مؤقتا لإقليم تيغراي، إن الحكومة تحشد مساعدات إلى مناطق في غرب الإقليم تشمل بلدات حمرا ودانشا وماي كادرا.

وفي الولايات المتحدة عَبّر سياسيون، خلال جلسة للكونغرس حول إثيوبيا عقدت عبر الإنترنت في وقت متأخر الخميس، عن قلقهم بشأن عدم الاستقرار سواء في دولة حليف مهم أو في منطقة شرق أفريقيا ككل.

وقال كريس سميث عضو مجلس النواب الجمهوري “هناك قلق.. من أن سقوط العاصمة لا يعني بالضرورة نهاية الصراع المسلح. نشعر بقلق بالغ من حرب أهلية ممتدة”.

من جهة أخرى، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، إنها تتلقى “تقارير مقلقة” عن استمرار تعذر الوصول إلى مخيمات اللاجئين الإريتريين في تيغراي.

وقال بابار بالوش المتحدث باسم المفوضية خلال مؤتمر صحافي في جنيف إن هناك مخاوف من أن يكون بعض اللاجئين الإريتريين قد فروا من المخيمات بالفعل بحثا عن الأمان.

5