اندماج مصرفي في أبوظبي لإنشاء أكبر بنك في الشرق الأوسط

دخلت السوق المالية والمصرفية في أبوظبي مرحلة جديدة بإعلان اندماج مصرفي كبير، سيؤدي لإنشاء أكبر مصرف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المتوقع أن يحدث نقلة نوعية في القطاع المصرفي ويدعم الطموحات الاقتصادية في الإمارات على الصعيد المحلي والعالمي.
الاثنين 2016/07/04
بوابة لتمويل المستقبل

أبوظبي – وافق مجلسا إدارة مصرفي الخليج الأول وأبوظبي الوطني بالإجماع على اندماج المصرفين، لأنشاء مؤسسة مالية عملاقة بأصول تصل إلى أكثر من 175 مليار دولار، تواصل عملها تحت اسم بنك أبوظبي الوطني.

وأعلن المصرفان المدرجان في سوق أبوظبي للأوراق المالية، في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) أن مجلس إدارة كل منهما وافق على تقديم توصية للمساهمين بالموافقة على اندماج المصرفين.

وأشار البيان إلى أن البنك الناتج عن الاندماج سيكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأن القيمة السوقية لأسهم المصرف الجديد ستصل إلى 29.1 مليار دولار، في حين تزيد أصوله على 175 مليار دولار.

وأوضح أن الاندماج المقترح سيسهم في إنشاء مصرف ذي قوة مالية كبيرة وخبرة واسعة وشبكة عالمية تؤهله للعب دور رئيسي في دعم الطموح الاقتصادي للإمارات على الصعيد المحلي، إضافة إلى دوره في ترسيخ العلاقات والشراكات المتنامية التي تربط الامارات بالاقتصاد العالمي.

وقال الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، إن اتفاق الاندماج خطوة حيوية وبناءة تفتح آفاقاً أوسع وفرصا استثمارية واعدة لمصلحة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني. وأضاف أن متانة المراكز المالية للمصرفين ستؤدي إلى تكوين كيان مصرفي وطني مؤهل لزيادة قدراته التنافسية المستقبلية بشكل أكثر كفاءة وفعالية.

الشيخ محمد بن زايد: خطوة حيوية تفتح آفاقا أوسع وفرصا استثمارية واعدة لاقتصاد الإمارات

وأكد حرص الإمارات على دعم التوجهات والمبادرات التي ترمي إلى الاستغلال الأمثل لموارد المؤسسات لتكون أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المستجدات والتطورات وبما يعزز متانة الاقتصاد الوطني ويقوي أداءه ويعزز طموحات الإمارات في المضي نحو الريادة والمنافسة العالمية.

وأعرب الشيخ محمد بن زايد عن ثقته بقدرة المؤسسات الاقتصادية والمالية الوطنية على التكيف ومواكبة المتغيرات المتسارعة في عالم الاقتصاد والاستثمار وتأمين عوامل الدفع والتحفيز لأدائها وضمان استدامة الجدوى الاقتصادية العالية لأنشطتها ومشاريعها.

وسيتولى الشيخ طحنون بن زايد رئيس مجلس إدارة بنك الخليج الأول حاليا، رئاسة مجلس إدارة البنك الجديد، في حين يتولى ناصر أحمد السويدي رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني حاليا، منصب نائب رئيس مجلس إدارة البنك الجديد.

وتمثل الصفقة المقترحة اندماجا بين طرفين متكافئين، وسيتم تنفيذها عبر آلية “تبادل الأسهم” حيث يحصل مساهمو بنك الخليج الأول على 1.254 سهم في بنك أبوظبي الوطني مقابل كل سهم يملكونه في بنك الخليج الأول.

ويتضمن سعر التبادل حسما بنسبة 3.9 بالمئة من سعر سهم بنك الخليج الأول حسب سعر إغلاق يوم 30 من يونيو وخصما بنسبة 12.2 بالمئة من معدل سعر السهم لفترة الأشهر الثلاثة السابقة على التصريح عن المعلومات المتعلقة بالاندماج المقترح في 16 يونيو.

وسيملك مساهمو بنك الخليج الأول بعد إصدار بنك أبوظبي الوطني للأسهم الجديدة نحو 52 بالمئة من البنك الجديد بينما يملك مساهمو بنك أبوظبي الوطني النسبة المتبقية.

الشيخ طحنون بن زايد: المصرف سيعمل على تحفيز التنويع الاقتصادي وقيادة طموح رواد الأعمال

وستبلغ حصة حكومة أبوظبي نحو 37 بالمئة ويتم إلغاء إدراج أسهم بنك الخليج الأول من سجل الشركات المدرجة لدى سوق أبوظبي للأوراق المالية اعتبارا من تاريخ نفاذ الاندماج.

وقال الشيخ طحنون إن المصرف الجديد والمتوازن سيكون محركا للنمو في الإمارات وسيعمل على تحفيز التنويع الاقتصادي والاستثماري وقيادة طموح رواد الأعمال وموظفيهم إلى الأمام.

وأضاف أن البنك سيكون له من القوة والخبرة الكبيرتين ما يؤهله لدعم نمو القطاع الخاص بكافة أنواعه من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى المؤسسات الكبيرة، ويساهم في تطوير قدراتـه على التـوسع خـارج الإمارات.

وأكد مجلسا إدارة كل من المصرفين أن عملية الاندماج ستعود بمنافع كبيرة على كل من العملاء والمستثمرين، فهي تدمج أعمال اثنين من أفضل البنوك في قطاعي خدمات الأفراد والمؤسسات والشركات. وسيتولى عبدالحميد محمد سعيد، عضو مجلس إدارة بنك الخليج الأول حاليا، منصب الرئيس التنفيذي للبنك الجديد، وسيضم مجلس الإدارة 4 أعضاء آخرين من كل مصرف. ويواصل كل من أندريه الصايغ وأليكس ثيرسبي إدارة بنكيهما بشكل مستقل بصفتهما الرئيسين التنفيذيين لبنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني على التوالي إلى حين نفاذ الاندماج المتوقع إتمامه خلال الربع الأول من العام المقبل.

ويتمتع البنك الجديد بشبكة فروع ومكاتب في 19 دولة بينها المراكز المالية الرئيسية مثل لندن ونيويورك وسنغافورة وجنيف وهونغ كونغ. ومن المتوقع أن يحقق الاندماج خفضا في التكاليف بقيمة 136 مليون دولار سنويا على مدى 3 سنوات، بينما تقدر تكاليف توحيد الأعمال لمرة واحدة بنحو 163 مليون دولار.

وقال السويدي إن الإمارات ستستفيد من وجود البنك الجديد، كشريك مالي قوي قادر ومؤهل على مواجهة التحديات ودفع عجلة النمو محليا وترسيخ أواصر العلاقات والشراكات المتنامية التي تربط الدولة بالاقتصاد العالمي.

وأضاف أن المصرف يملك المقومات التي تجعله الشريك المالي المفضل لأي طرف معني بقطاع الأعمال في المنطقة التي تربط بين الشرق والغرب بما في ذلك رأس المال والخبرة والانتشار الدولي.

11