انزعاج فرنسي من استمرار التدخل التركي – الروسي في ليبيا

وزير الخارجية الفرنسي يتهم موسكو وأنقرة بعرقلة العملية السياسية.
الاثنين 2020/09/28
من يقنع الآخر بموقفه

باريس - اتهمت باريس الأحد كلا من أنقرة وموسكو اللتين تصاعد تدخلهما بشكل لافت في ليبيا خلال الأشهر الماضية بالوقوف وراء عرقلة العملية السياسية في البلاد؛ حيث حمّل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، تركيا وروسيا مسؤولية عرقلة العملية السياسية ، محذرا من سورنة الصراع.

وبحسب تصريحات صحافية أدلى بها لودريان لصحيفة “لوباريزيان” الفرنسية فإن إعادة السلام إلى ليبيا تتلخص في ثلاث خطوات تشمل “تحويل الهدنة الحالية إلى وقف لإطلاق النار، واستئناف النشاط الاقتصادي النفطي وبدء عملية سياسية تؤدي إلى انتخابات”، لكنه استدرك بقوله إن “العملية يعرقلها تدخل القوى الأجنبية (تركيا وروسيا)، التي تدعم جانبًا أو آخر من خلال استقدام مقاتلين سوريين”.

ودعا لودريان إلى ضرورة الخروج من “سورنة الصراع الليبي”، وذلك “من خلال الحوار مع جميع الفاعلين الليبيين المعنيين مباشرة”.

واعتبر الموقف الأوروبي حول ليبيا “متجانسا”، موضحا “نحن متفقون مع الألمان والإيطاليين على ضرورة أن يدرك الجميع أنه لن يكون هناك حل عسكري، بمن في ذلك (خليفة) حفتر”، في تطور جديد يعزز الحديث عن تجاوز الاتحاد الأوروبي لخلافاته بشأن ليبيا.

وحول حقيقة الدعم الفرنسي لحفتر عاد لودريان إلى عام 2015، حين عانت ليبيا من هجمات “داعش” الذي استقر في عدة أماكن في الشمال والجنوب، موضحا أن هذا الأمر سبب مساعدة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر في قتاله ضد الإرهابيين.

وبينما يجري الاستعداد لمحادثات في المغرب وجنيف بهدف التوصل إلى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة تنهي حالة الانقسام، لا يتوقف أطراف الصراع على الأرض -أي الجيش والميليشيات- عن التلويح بالحرب.

وأعلنت القوّات الجوية التابعة للجيش الأحد انتهاءها من أعمال الصيانة لطائرات الميغ 23 سرب القاذفات “بي إن”.

وأكد المتحدّث باسم القوات المُسلّحة اللواء أحمد المسماري، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الأحد أنّ طائرات الميغ 23 سرب القاذفات “بي إن” جاهزةٌ لتنفيذ المهامّ القتالية.

وأعلنت حكومة الوفاق الأربعاء أن وزير الدفاع صلاح الدين النمروش أجرى زيارة برفقة رئيس الأركان العامة الفريق أول ركن محمد الحداد ورؤساء الأركان النوعية إلى غرفة عمليات سرت – الجفرة ومحاور القتال.

وأضافت في بيان نشرته صفحة ما يسمى بـ”عملية بركان الغضب” أن قوات الوفاق نفذت صباح الأربعاء مناورات تدريبية عسكرية لقوات المدفعية والدبابات بالذخيرة الحية شرق مصراتة، وهو ما حمل رسائل تهديد بخرق وقف إطلاق النار.

وتصاعد الدوران التركي والروسي بشكل لافت في ليبيا عقب الهجوم الذي شنه الجيش الوطني الليبي في أبريل من العام الماضي على العاصمة طرابلس والذي انتهى بانسحابه إلى سرت. وفي ما باتت تركيا تسيطر على المنطقة الغربية، يتركز النفوذ الروسي في المنطقة الوسطى الإستراتيجية حيث الموانئ والحقول النفطية.

وينظر كثيرون إلى اتفاق سوتشي الذي أفضى إلى استئناف جزئي لضخ النفط على أنه دليل على تزايد النفوذ الروسي في البلاد، ولاسيما أن قطاع النفط ظل منذ اكتشافه في نهاية الخمسينات من القرن الماضي تحت سيطرة الولايات المتحدة.

وتدعم روسيا منذ سنوات السلطات في شرق ليبيا والجيش الوطني، وتزايد الحديث عن ذلك الدعم خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي بعدما اتهمت حكومة الوفاق والولايات المتحدة روسيا بنشر مرتزقة فاغنر للقتال إلى جانب الجيش في معركة السيطرة على طرابلس.

4