انزعاج مغربي من تدخل هولندا المستمر في قضية حراك الريف

وزير الخارجية المغربي يعتبر قضية حراك الريف "قضية داخلية تعني المغرب ولا يمكنها أن تكون موضوع مباحثات مع دول أجنبية.
الاثنين 2018/07/02
الرباط تعبر عن انزعاجها من الموقف الهولندي

الرباط – تحول الاهتمام المبالغ فيه من قبل هولندا بقضية حراك الريف، إلى مصدر قلق وانزعاج للمغرب الذي أكد لها في أكثر من مناسبة أن هذه القضية شأن داخلي.

واستدعى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة السفيرة الهولندية في الرباط ديزيري بونيس عقب تصريحات أدلى بها وزير خارجية بلادها بخصوص الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف.

وذكرت صحيفة إلكترونية محلية الأحد، نقلا عن مصادر، أن الوزارة المغربية أبلغت السفيرة بأن هذه التصريحات “غير مفهومة” بالنسبة للمملكة، وأنها “مرفوضة رفضا باتا ولا تستقيم مع روح التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين”، بل و”تؤثر سلبا” على هذه العلاقات.

ويأتي هذا التوتر عقب أيام على إصدار القضاء المغربي أحكاما بالسجن تصل إلى عشرين عاما في حق قيادات حراك الريف. وشهدت منطقة الريف على مدى السنتين الماضيتين احتجاجات اجتماعية للمطالبة بالتنمية، تخللتها أعمال عنف واعتداءات على رجال الأمن.

وكانت الرباط رفضت في أبريل الماضي محاولات هولندا التدخل في قضية حراك الريف، أثناء لقاء جمع وزير الخارجية المغربي بنظيره الهولندي ستيف بلوك.

وحاول المسؤول الهولندي خلال مؤتمر صحافي عقد على هامش زيارة إلى الرباط، الحديث عن مدى انصياع السلطات المغربية للقوانين والقضاء في ما يتعلق بقضية الاحتجاجات في الحسيمة أو ما يعرف محليا بـ”حراك الريف”، وهو ما قوبل برد قوي من قبل بوريطة.

واعتبر وزير الخارجية المغربي قضية حراك الريف “قضية داخلية تعني المغرب ولا يمكنها أن تكون بتاتا موضوع نقاش ولا موضوع مباحثات مع دول أجنبية”، وأكد أن “هذه المسألة تهم المغرب وحده، وأنه ليس بحاجة إلى أن يتلقى دروسا أو أن يخوض في مناقشات حول هذا الموضوع”.

وشدد على أن “المغرب يتوفر على البنيات والقوانين والمؤسسات التي تمكنه من ضمان حرية التعبير والتظاهر لكل مواطنيه؛ ناهيك عن توفره على نظام قضائي يمكنه من تدبير تطبيق القانون بكل شفافية وإنصاف، والرد على الانتهاكات إذا وجدت”.

ولفت إلى أن “موقف المملكة بخصوص الريف، الذي لا يشكل مسألة دبلوماسية، واضح؛ فالأمر يتعلق بقضية داخلية”.

4