انسحاب أربيل يعلق آمال العراق في اللعب على أرضه

الاثنين 2016/12/19
فرحة منقوصة

بغداد - أعلن نادي أربيل انسحابه من الدوري العراقي لكرة القدم بعد مباراة جمعته بنادي النجف تخللتها هتافات وصيحات استهجان مناهضة للأكراد من جماهير فريق المدينة ذات الغالبية الشيعية.

واستضاف النجف أربيل على ملعبه، الجمعة، وفاز عليه 1-0 في المرحلة الثانية عشرة من الدوري. إلا أن المباراة علقت لبعض الوقت إثر انسحاب لاعبي أربيل اعتراضا على هتافات الجماهير التي نزلت بأعداد كبيرة إلى الملعب في ختام المباراة.

وقررت لجنة الانضباط بالاتحاد العراقي لكرة القدم حرمان فريق النجف من اللعب على ملعبه 4 مباريات على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراته أمام أربيل في الدوري الجمعة الماضي.

وقال رئيس لجنة الانضباط طه حلاته، إن “اللجنة اجتمعت بشكل طارئ للنظر في تقرير مراقب مباراة النجف وأربيل التي جرت في النجف”. وأضاف أن “اللجنة قررت معاقبة النجف بخوض 4 مباريات خارج ملعبه ودون حضور جماهيري”. وتابع “قررنا توجيه إنذار شديد اللهجة لإدارة نادي النجف بخصوص المسؤولين عن الكرات في الملعب، على أن يخاطب اتحاد الكرة محافظ النجف بشأن تأمين المباريات، كما قررنا إيقاف حيدر جبار مساعد مدرب النجف مباراة واحدة”.

ويخشى أن يؤثر هذا الحدث على سعي العراق لرفع الحظر المفروض عليه من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والذي يحول دون استضافته لمباريات دولية على أرضه بسبب أوضاعه الأمنية والسياسية المتوترة التي انعكست سلبا على الرياضية.

هذا الحدث يخشى أن يؤثر على سعي العراق لرفع الحظر المفروض عليه من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والذي يحول دون استضافته لمباريات على أرضه

وقال رئيس إدارة نادي أربيل عبدالله مجيد “اتخذنا قرار الانسحاب بسبب الشعارات المرفوعة التي تعمد جمهور النجف إطلاقها أثناء مباراة واستهدفت الإقليم ورموزه السياسية”، مضيفا أن “هذا الأمر مرفوض وليست له علاقة بالرياضة”.

ومن جهته، قال رئيس إدارة نادي النجف خضير العوادي إن “العبارات التي أطلقها جمهورنا (..) تعود إلى الاحتقان السياسي الذي يطبع المرحلة الحالية”، مؤكدا في الوقت نفسه “رفض” إدارة ناديه لما جرى. وتضامن نادي زاخو الكردي مع أربيل وأقدم على خطوة مماثلة وفق ما أفاد به رئيسه عبدالوهاب محمد. وأوضح رئيس النادي “هذا الموقف تكرر وفرقنا تعاني منه باستمرار”، مضيفا “أصبح الأمر لا يطاق. هذه ليست رياضة بل تحولت إلى مشكلات سياسية”.

وبدوره استنكر الاتحاد العراقي لكرة القدم في بيان أصدره السبت الأحداث المؤلمة التي طبعت المباراة.

وجاء في بيان للاتحاد العراقي أنه “يستهجن (..) بشدة العبارات التي أطلقها بعض المحسوبين على جمهور النجف والتي أساءت للوطن وعكست ثقافة دخيلة لا تتناسب مع تاريخ وعراقة بلدنا وكرتنا”، موجها اعتذاره لفريق أربيل.

ويعتبر فريق أربيل من أبرز الأندية العراقية وسبق له أن أحرز لقب الدوري العراقي أربع مرات.

وتعهد الاتحاد العراقي باتخاذ “أقصى العقوبات لردم هوة التصرفات الطائشة والعبارات المسيئة التي بدرت في المباراة للحد منها”، مقدما “اعتذارنا الشديد لفريق أربيل من إدارة وملاك ومدربين ولاعبين وجمهور”.

ويسعى الاتحاد إلى رفع الحظر المفروض منذ أعوام على استضافة مباريات دولية. وبدأت وزارة الرياضة منذ أسابيع في ورشة تأهيل لملاعب أربيل والبصرة وكربلاء (جنوب) في إطار التحضير لزيارة مرتقبة للجنة من الاتحاد الدولي “فيفا” لإعادة تقييم الوضع وبحث إمكانية رفع الحظر المفروض على الرياضة العراقية. ويشار إلى أن الموعد المحدد لهذه الزيارة لم يكشف بعد.

وردا على سؤال لفرانس برس هذا الأسبوع، أفاد متحدث باسم الاتحاد الدولي أنه “على إثر طلب من الاتحاد العراقي لكرة القدم، سيراجع الفيفا الوضع الأمني في العراق لتحديد ما إذا كانت الظروف الراهنة تتيح استئناف مباريات كرة القدم الدولية في جو آمن”.

وابتعد نفط الوسط في صدارة الترتيب إثر فوزه على مضيفه نفط الجنوب 1-0 السبت في ختام مباريات المرحلة الثانية عشرة من بطولة العراق لكرة القدم.

ولم ترتق المباراة إلى ما كان متوقعا لها من الندية، وخلت من أي لمحات باستثناء الكرة الأرضية التي ردها قائم مرمى نفط الجنوب قبل أن يحسم الضيف نتيجة اللقاء بواسطة أمجد عطوان. وأصبح رصيد نفط الوسط 27 نقطة، وتقدم بفارق 4 نقاط على النفط الذي يملك مباراة مؤجلة، مقابل 13 نقطة لنفط الجنوب صاحب المركز الثاني عشر.

22