انسحاب الحوثيين من ضواحي صنعاء طبقا لاتفاق الهدنة

الثلاثاء 2014/03/18
إحلال جنود وأمنيين في المواقع التي كان يتمترس فيها المسلحون

صنعاء- بدأ المتمردون الحوثيون الشيعة بالانسحاب من مواقعهم قرب العاصمة اليمنية صنعاء، طبقا لاتفاق هدنة أبرم مع مقاتلي قبائل موالية للتجمع اليمني للإصلاح، وهو أبرز حزب إسلامي في البلاد.

غير أن مسؤولين قبليين أعربوا عن الأسف لمماطلة المقاتلين الحوثيين في الانسحاب من مواقع احتلوها بقوة السلاح في حين انتشر الجيش لمنعهم من إعادة التمركز في المنطقة.

ويحاول مقاتلو أنصار الله، وهو الاسم الذي يتخذه مقاتلو المتمردين الحوثيين الذين معقلهم شمال اليمن، توسيع نطاق نفوذهم باتجاه العاصمة حتى أن بعض مواقعهم أصبحت لا تبعد سوى 15 كلم عن صنعاء.

وأعلن علي الغشمي رئيس لجنة رسمية مكلفة الإشراف على الانسحاب أن اللجنة باشرت مهامها بإخلاء المسلحين بعد التوصل إلى اتفاق بين طرفي النزاع.

وتحدث عن "إحلال جنود من الشرطة العسكرية وقوات الأمن الخاصة في المواقع والنقاط التي كان يتمترس فيها المسلحون" ودعا "الجميع إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه وعدم الانجرار إلى الأعمال المخلة بالأمن والسلم والاجتماعيين وتغليب مصلحة الوطن وتعميق أواصر المحبة والإخاء بين أبناء الوطن الواحد".

لكن ميدانيا تبدو العملية التي بدأت بتأخير لعدة أيام أكثر تعقيدا وفق مصادر قبلية وعسكرية. ورفض بعض المقاتلين الانسحاب من مواقعهم رغم إنذار الجيش ما دفع بالقيادة العسكرية إلى نشر تعزيزات. وأفاد مصدر قبلي أن إحدى الصعوبات تتمثل في انسحاب مقاتلين متحدرين من المنطقة.

وقال مسؤول في الإدارة المحلية انه من السابق لأوانه القول إن كل المقاتلين انسحبوا من مواقعهم مؤكدا ان العملية معقدة وتتخللها "تدخلات سياسية".

ويحاول أنصار الله توسيع نطاق نفوذهم بالتحالف مع أنصار للرئيس السابق علي عبد الله صالح بالرغم من إشهارهم علنا العداء للرئيس السابق، وزحفوا الشهر الماضي نحو العاصمة ممارسين الضغط على السلطة الانتقالية للرئيس عبد ربه منصور الهادي.

وفي 14 مارس تظاهر آلاف الحوثيين الزيديين الشيعة بعضهم مسلحا ببنادق كلاشنيكوف، في شمال اليمن للاحتجاج على الحكومة، بحسب ما أفاد شهود.

وطالب المتظاهرون باستقالة الحكومة التي يتهمونها بالفساد، وتجمعوا في عمران شمال العاصمة اليمنية تحت رقابة مشددة من قوات الأمن والجيش الذين انتشروا معززين بدبابات ومصفحات بعد الترخيص بالتظاهر.

1