انسحاب ريبسول النفطية الإسبانية يعمق جراح الاقتصاد الليبي

الجمعة 2015/02/27
ريبسول: ليس من الواضح أننا سنكون قادرين على العودة إلى ليبيا في المستقبل

مدريد - تدرس شركة ريبسول الإسبانيّة للنفط التي تدير حقل الشرارة الليبي، الانسحاب من ليبيا بسبب الفوضى الأمنية التي تقودها ميليشيات متطرفة بينها تنظيم داعش الإرهابي.

وحذرت مصادر ليبية من أن انسحاب الشركة الإسبانية سيعمق جراح الاقتصاد الليبي، وسيدفع نحو تراجع الإنتاج، وقد يكون مقدمة لانسحاب الشركات الدولية الأخرى التي ما يزال البعض منها ينشط، في ما علقت بعضها عمليات الاستخراج مؤقتا.

وقالت تقارير إسبانية، إن أيام شركة ريبسول النفطية في ليبيا باتت معدودة بعد أن قضّت أكثر من 20 سنة في تسيير حقل الشرارة، مضيفة أن هذا هو السيناريو المطروح حاليا في الدوائر الإدارية للشركة، بعد تصاعد وتيرة الانفلات الأمني في الأراضي الليبية.

وحتى شهر أكتوبر من عام 2011 كان حقل الشرارة ينتج نحو 400 ألف برميل يوميا، فيما كانت شركة ريبسول تستحوذ على 10 بالمئة من أصول الحقل شراكة مع مؤسسة النفط الوطنية (75 بالمئة) وشركة توتال الفرنسية وشركة او.ام.في النمساوية.

وقالت مصادر مسؤولة في الشركة، إنه تم إبلاغ المسؤولين الإسبان الذين يعملون في حقل الشرارة، بعدم العودة في الوقت الحالي وليس من الواضح أننا سوف نكون قادرين على العودة في المستقبل.

وتواجه ليبيا أزمة مالية حادة مع تراجع إنتاجها وعائداتها من النفط إلى مستويات قياسية من أكثر من مليون برميل يوميا قبل سقوط نظام القذافي، إلى 350 ألف برميل يوميا حاليا، وهي كمية مرشحة أيضا للتراجع إذا استمرت المعارك قرب الحقول والموانئ النفطية.

وتعتمد ليبيا بشكل كلي على عوائد النفط لتمويل الموازنة ودفع رواتب الموظفين ومخصصات المواطنين التي أقرها العقيد الليبي الراحل معمر القذافي لشراء السلم الاجتماعي وضمان الولاءات.

وتراجعت احتياطات ليبيا من النقد الأجنبي من 100 مليار دولار إلى نحو 80 مليار دولار، وسط تحذيرات مؤسسات دولية من نفاد الاحتياطات النقدية في غضون 4 سنوات، إذا استمر الاستنزاف الأمني والتوتر السياسي بوتيرته الحالية.

وتأتي التحذيرات الليبية وسط مخاوف دولية أيضا من وقوع حقول النفط الليبي بيد المليشيات المتطرفة، ما يعني عمليا توقف الإنتاج بالكامل.

11