انسحبت أميركا.. فسيطر التشدد على سوريا

الثلاثاء 2013/10/01
تأخر ضربة أميركا أيقظت الإرهاب في سوريا

حلب- يرى مقاتلو المعارضة السورية في حلب أن التردد الغربي في دعمهم ساهم في تعزيز موقع المجموعات الجهادية التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد. بينما أعلن 13 فصيلاً إسلاميا معارضا، الأربعاء، رفض الاعتراف بالائتلاف الوطني المعارض الذي يحظى بدعم الدول الغربية وتشكيل إطار جديد يضم جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.

وقالت هذه المجموعات في بيان إن «كل ما يتم من التشكيلات في الخارج دون الرجوع إلى الداخل، لا يمثلها ولا تعترف به، وبالتالي فإن الائتلاف والحكومة المفترضة برئاسة أحمد طعمة لا تمثلها».

ويثير هذا القرار قلق المجتمع الدولي الذي يخشى هيمنة الإسلاميين المتطرفين على المجموعات المعارضة. ويعتبر الشيخ أبو محمد وهو مرشد للواء التوحيد القريب من جماعة الإخوان المسلمين أن هذا التموضع الجديد واقعي، ويقول إن «الولايات المتحدة والغرب جعلا الناس هنا متطرفين. في ظل لامبالاتهما، بدأنا الاقتراب من (مقاتلي) القاعدة لأنهم هم الذين يقاتلون ويموتون من أجلنا، في حين يكتفي العالم بالمشاهدة».

وأفادت دراسة لمركز «آي اتش اس جاينز» للإرهاب والتمرد نشرت أخيرا أن نحو نصف المقاتلين المعارضين في سوريا، والذين يناهز عددهم مئة ألف، هم إسلاميون متطرفون. ويحمل أبو عمار الذي يقود لواء مقاتلا في حلب، الرئيس الأميركي باراك أوباما المسؤولية، ويقول «لقد وعدت الولايات المتحدة الشعب السوري بأنها لن تدع الأسد يتجاوز الخط الأحمر (باستخدام السلاح الكيميائي) وأنها ستهاجمه.

لكن الأمر لا يعدو كونه أكاذيب». وكانت الولايات المتحدة توعدت النظام السوري بتدخل عسكري، متهمة إياه بشن هجوم كيميائي أسفر وفق الاستخبارات الأميركية عن نحو 1500 قتيل في 21 أغسطس الفائت قرب دمشق. ولكن واشنطن تراجعت مفضلة النهج الدبلوماسي الذي أفضى، مساء الجمعة، إلى صدور قرار لمجلس الأمن الدولي يشكل إطاراً لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ما لا يقل عن عشرة من القوات النظامية سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجار بسيارة مفخخة صباح أمس الإثنين. وأوضح المرصد، في بيان له، أن ما لا يقل عن عشرة من القوات النظامية سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجار سيارة مفخخة صباح الإثنين أمام حاجز للقوات النظامية في بلدة «جديدة الشيباني» بمنطقــــة وادي بردى بمحافظة ريف دمشق. في الوقت نفسه، قصفت القوات النظامية بعد منتصف ليلة الإثنين مناطق في معضمية الشام مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

وفي نفس السياق، حذّر وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، من أن «الإرهابيين» الأجانب الذين يقاتلون في بلاده سيعودون إلى الدول التي أتوا منها، ولن تكون أي دولة في منأى عن «الارهـاب». وقال المعلم في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن مقاتلين من 83 دولة يشاركون في القتال بسوريا، وسأل «هل يعرف ممثلو الدول في هذا التجمّع العالمي الموقّر أن إرهابيين من أكثر من 83 دولة يمارسون قتل شعبنا وجيشنا تحت نداء الجهاد التكفيري العالمي».

وأضاف أن «الحرب على الإرهاب ليست حرب سوريا فقط. فهؤلاء الإرهابيون سيعودون يوماً ما إلى الدول التي جاؤوا منها وعندها لن تكون أي دولة في العالم في منأى عن هذا الإرهاب الذي لا يعرف حدوداً ولا جغرافية».

وقال المعلم إن ما يجري في سوريا بات «واضحاً للقاصي والداني، إلا أن بعض الدول لا تريد أن ترى أو تسمع أن تنظيم القاعدة الدولي أخطر التنظيمات الإرهابية في العالم بأذرعه المتعدّدة كجبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية ولواء الإسلام وغيرها هو من يقاتل على أرض سوريا».
5