انسداد الأفق السياسي يهدد مصير العسكريين اللبنانيين

الجمعة 2014/09/05
المتظاهرون يحمّلون الدولة مسؤولية مصير أبنائهم

بيروت- باتت أزمة العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى جبهة النصرة وداعش مرشحة للتفاقم، في ظل الشلل الحكومي نتيجة الانقسامات السياسية حول سبل معالجة الأزمة، وسعي بعض الأطراف وفي مقدمتهم حزب الله إلى عرقلة عملية التفاوض.

هذا الوضع دفع بأهالي العسكريين المخطوفين اللبنانيين لدى كل من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) وجبهة “النصرة”، أمس الخميس، إلى قطع إحدى الطرقات الرئيسية المؤدية إلى مقر رئاسة الحكومة في وسط بيروت بالتزامن مع انعقاد جلسة للحكومة حول أزمة الجنود والأمنيين المحتجزين، منتقدين الأداء الرسمي في التعامل مع قضية أبنائهم.

وافترش العشرات من أهالي العسكريين المخطوفين الأرض أمام مقر السراي الحكومي (مقر رئاسة الحكومة) وسط بيروت، مطالبين بحل قضية أبنائهم الذين لا يزالون محتجزين لدى “داعش” و”النصرة” منذ المعارك التي اندلعت في 2 أغسطس الماضي واستمرت 5 أيام بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة أتت من سوريا، في منطقة عرسال المحاذية للحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا.

ورفع المتظاهرون صور أبنائهم الأسرى ويافطات تحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية مصيرهم، مشددين على أنهم سيواصلون قطع الطريق حيث يعتصمون.

وعزا المحتجون تحركهم إلى ما اعتبروه “عدم وجود أيّ تغيير في مسار عمل الحكومة التفاوضي وغياب أيّ مؤشر إيجابي”.

نضال طعمة: التفاوض أدّى إلى إطلاق مخطوفي أعزاز، فلماذا تخرج اليوم أصوات ترفض التفاوض

وقال هؤلاء “نريد أولادنا بمقايضة أو بغير مقايضة”، ملوحين بالتصعيد في حال لم يطلق سراح العسكريين خلال 24 ساعة».

كانت النصرة قد تقدمت بحزمة من المطالب للإفراج عن العسكريين، من بينها إطلاق سراح 15 سجينا لها مقابل جندي محتجز لديها.

وتحتفظ “داعش” بعشرة عسكريين أسرى لديها كلهم من عناصر الجيش اللبناني، في حين لدى “النصرة” 18عسكريا من جنود الجيش وعناصر القوى الأمنية.

ويربط العديد بطء معالجة الحكومة لقضية المختطفين بغياب توافق سياسي حول حل للأزمة، مع سعي البعض إلى تسييس الأمر والنزول به إلى بازار المزايدات السياسية.

وفي هذا السياق انتقد عضو تيار المستقبل نضال طعمة، هروب البعض إلى الأمام ورفضه لمبدأ التفاوض قائلا “لا شيء يحصل في العالم كله دون تفاوض، ونحن لا نطلب كسر هيبة الدولة، ولكن منذ فترة حصل تفاوض أدّى في ما بعد إلى إطلاق مخطوفي أعزاز، وهنا لم تفرط الدولة في مكوناتها”.

وتساءل طعمة: “لماذا اليوم تخرج بعض الأصوات الرافضة للتفاوض؟، خصوصا وأننا نتعامل مع جهة لا تعترف بالإنسانية ولا بشرعية الدول».

4