انسداد الأفق يدفع شابا تونسيا إلى الانتحار حرقا

شاب تونسي عاطل عن العمل يضرم النار بجسده في شارع الثورة على طريقة محمد البوعزيزي.
الجمعة 2020/09/18
خوف من المستقبل

تونس – في حادثة شبيهة بما أقدم عليه رمز الثورة التونسية محمد البوعزيزي، أضرم شاب تونسي عاطل عن العمل النيران في جسده في الشارع الرئيسي وسط العاصمة ليل الخميس.

وأوضح معز تريعة، المتحدث باسم الحماية المدنية، لوسائل الإعلام المحليّة، أن الشاب أُصيب بحروق من الدرجة الأولى بكامل جسده وقد تم نقله إلى مستشفى الحروق البليغة في ولاية بن عروس القريبة من العاصمة لتلقي الإسعافات اللازمة.

ومنذ وفاة البوعزيزي في ديسمبر 2010، حذا العديد من الشبان حذوه، بإشعال النار في أنفسهم في مواجهة الصعوبات الاقتصادية المزمنة.

ولم تتوفر معلومات على الفور حول أسباب الحادثة ولكن وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى أن الشاب من حاملي الشهادات العليا وقد أقدم على اشعال النيران من أجل مطالب اجتماعية.

ووفق آخر إحصاء، يبلغ عدد العاملين في تونس 3 ملايين و566 ألفا من أصل نحو 11 مليونا هو إجمالي عدد السكان.

وكانت دراسة حكومية تونسية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد حذّرت خلال الأشهر الماضية من ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في البلاد بنحو 275 ألف عاطل جديد.

وتوقعت الدراسة أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 4.4 في المئة مما يثقل كاهل التزامات الحكومة التونسية التي تواجه وضعا اقتصاديا صعبا عمّقته تداعيات فايروس كورونا المستجدّ.

وكشفت دراسة أجراها المعهد الوطني للإحصاء بتونس (حكومي)، أن أزمة فايروس كورونا تسببت في توقف 57 في المئة من التونسيين (بكافة القطاعات) عن أعمالهم.

وتتواتر مثل هذه الحوادث في تونس من قبل الشباب العاطل، منذ أحداث الثورة عام 2010 والتي أشعل فتيلها بائع الخضار المتجول محمد البوعزيزي الذي انتحر حرقا في 17 ديسمبر في سيدي بوزيد احتجاجا على مصادرة سلعه من قبل الشرطة.

وكان لحادثة انتحار البوعزيزي الذي توفي بعد أيام في المستشفى متأثرا بحروقه البليغة، دورا في توسع الاحتجاجات في أنحاء البلاد لتصل يوم 14 يناير 2011 إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، وهو اليوم الذي وافق سقوط حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

ويطلق على شارع الحبيب بورقيبة منذ 2011 شارع الثورة، وتكررت فيه عمليات الانتحار حرقا وعمليات إرهابية.