انسيبشونيزم: بماذا تحلم كمبيوترات غوغل وأي كوابيس ترى

أطلقت شركة غوغل تقنية جديدة تمكّن مستعمليها من معالجة الصور بالاعتماد على تدريب شبكات عصبية صناعية تمكن مستخدميها من إنتاج صور كابوسية رهيبة.
الأحد 2015/07/05
كابوس حقيقي

كاليفورنيا - فتحت شركة غوغل تقنيتها الجديدة "انسيبشونيزم" أمام المستخدمين مما يمكنهم من إنتاج صور هي أشبه بصور الأحلام التي يراها الإنسان.

وكانت غوغل قد وزعت صورا غرائبية أنتجتها كمبيوترات مختبرات البحث لديها وتعمل ببرامج تحاكي آليات الدمج بين الصور التي يلجأ إليها العقل وعادة ما ترتبط بالأحلام والكوابيس.

ويعمل "انسيبشونيزم" من خلال برامج الذكاء الصناعي التي تحاكي العصيبات الدماغية وطريقة معالجتها للصور، وهي تقنية تبدأ ببرنامج مكتوب ومعرف ولكنه يتطور بشكل غير مسيطر عليه بمرور الوقت ومع تعامله مع صور أكثر وأعقد. وصفت الصحافة تقنية "انسيبشونيزم" بأنها فرصة لزراعة الأحلام والاستهلالات العقلية في ذاكرة الكمبيوتر.

ويرى متحمسون في التقنية أنها المرة الأولى التي يستطيع فيها الإنسان مشاهدة ما يحلم به الكمبيوتر لو ترك حرا في تكوين "انطباعاته" من خلال دمج الصور ومعالجتها. وذهب آخرون إلى أنها وسيلة صناعية مذهلة لإنتاج الكوابيس، وأنها قد تكون مقدمة لمشاهد قد لا تخطر في خيال البشر بالأصل.

وتعمل تقنية "انسيبشونيزم" على تدريب الشبكة العصبية الاصطناعية عبر حثها على "مشاهدة" الملايين من الأمثلة التدريبية وتدريجيا ضبط معايير الشبكة ضمن اطار انطباعي مقبول وليس فوضويا بالكامل حتى تقدم التصنيفات المرجوة.

وتتألف الشبكة عادة من 10 إلى 30 مستويات متتابعة من الخلايا العصبية الاصطناعية، وتتم تغذية كل صورة في مستويات متداخلة إلى مستوى تالٍ، إلى أن يتم التوصل في نهاية المطاف إلى المستوى النهائي أو ما يسمى طبقة الإخراج النهائي، وتمثل هذه الطبقة النهائية "جواب" أو انطباع الشبكة العصبية على الصور التي "شاهدتها".

وتتمثل إحدى تحديات الشبكات العصبية في فهم ما يجري بالضبط في كل طبقة، إذ من الواضح أن التدريب يجعل الفرد يدرك أن كل طبقة ترتفع إلى مستوى أعلى من الصورة، حيث تظهر بعض مقتطفاتها في الطبقة التي تليها، إلى أن تمكّن الطبقة النهائية الناظر من اتخاذ قراره بشأن ما يظهر في الصورة.

ومثال ذلك أن الطبقة الأولى تبدو ربما كحواف أو زوايا، والطبقات المتوسطة تترجم السمات الأساسية للبحث عن أشكال أو مكونات شاملة، مثل باب أو ورقة، أما الطبقات القليلة الأخيرة فتجمع تلك التفسيرات كاملة وتقوم بتفعيل الخلايا العصبية للاستجابة إلى الأمور المعقدة مثل صور مبان أو أشجار بأكملها.

وعملية تطبيق هذه التقنية مرارا يعطي للمستخدم عددا من الانطباعات الجديدة، ويمكّنه من استكشاف مجموعة من الأشياء لم يكن يعرفها حول الشبكة العصبية. كما تمكّنه من فهم وتصور كيف تكون الشبكات العصبية قادرة على القيام بمهام التصنيف الصعبة، وتحسين بنية الشبكة، وتحقق ما تلقته الشبكة العصبية من تكوين أثناء عملية التدريب.

24