انشقاقات في صفوف المتمردين بجنوب السودان تنذر بانهيار محادثات السلام

الخميس 2015/08/13
الصراعات العسكرية تعمق الأزمة الإنسانية في جنوب السودان

جوبا - أعلن قادة التمرد في جنوب السودان انشقاقهم عن زعيمهم رياك مشار، في أحدث حلقة من حلقات الانقسام في صفوف المتمردين، والصراع مع قوات الرئيس سيلفا كير، ما ينذر بتفاقم الأزمة من جهة، وتعثر مفاوضات السلام التي تستضيفها إثيوبيا منذ أسبوع تقريبا من جهة ثانية.

وأكد بيتر جاديت أحد قادة المتمردين أمس، أنه وقادة آخرون انشقوا بالفعل عن زعيمهم، في خطوة من المتوقع أن تجعل من الصعب إنهاء الحرب الأهلية التي تفجرت منذ نحو 19 شهرا، بعد اتهام الرئيس سيلفا كير لنائبه رياك مشار بالتخطيط للانقلاب على نظام الحكم.

وقال في بيان صحفي “نحن الجنرالات فقدنا الثقة في مشار”، مضيفا أن القادة المنشقين لن يعترفوا بأي اتفاق سلام يتم إبرامه من قبل مشار وكير في المحادثات الحالية في أديس أبابا.

وكان غاثوث غاتكوث، وهو أيضا أحد قادة التمرد البارزين، قد أعلن أمس الأول، أنه وعدد من الجنرالات قد أصبحوا في حالة حرب ضد رفاقهم السابقين من المتمردين والحكومة في جوبا.

وأضاف غاتكوث الذي أقيل الشهر الماضي من إدارة اللوجستيات أنه وغاديت سيحاربان ضد مشار والرئيس سلفا كير. وقال “إنهما رمزان للكراهية والانقسام والقيادة الفاشلة وهما مسؤولان عن اشتعال هذه الأزمة”.

وقال “هذه المحادثات محورها بحث مشار عن مناصب، وليس عن السلام الذي نريده وأي اتفاق سلام سيتم توقيعه لن يكون شرعيا ولن يتم احترامه”.

ويتهم القادة المنشقون مشار بالسعي إلى الحصول على السلطة، وقالوا إنه أساء إدارة وحدة قواته.

ولم يتضح عدد المقاتلين الذين هم تحت قيادة المنشقين، إلا أنهما كانا يعدّان من بين القادة النافذين في ساحة المعارك. ومن المرجح أن يضعف انشقاقهما إلى جانب قادة آخرين، موقف مشار في محادثات السلام.

واشتهر غاديت، المدرج على القائمة السوداء للأمم المتحدة، بأنه زعيم ميليشيا سيئة السمعة نشطت على مدى عقود في ولاية الوحدة الشمالية المضطربة. ويواجه اتهامات من بينها إسقاط مروحية تابعة للأمم المتحدة في أغسطس من العام الماضي، ما أدى إلى مقتل طاقمها المؤلف من ثلاثة روس، إلا أنه ينفي هذه التهم.

وتشارك حاليا أكثر من عشرين مجموعة مسلحة في الحرب الأهلية التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح، وتشريد أكثر من مليوني شخص إضافة إلى حدوث مجازر تطهير عرقي.

ومن المتوقع أن يفاقم انشقاق قادة التمرد الأزمة الحالية، حيث يختزل المشهد بتطوراته السابقة والراهنة صراعا دمويا متعدد الرؤوس والأهداف. ومن المتوقع أيضا أن تتعثر المفاوضات بين سيلفا كير ورياك مشار التي بدأت الأسبوع الماضي في أديس أبابا.

5