انشقاق الأمن الرئاسي عن حكومة الوفاق دون أهمية

الأربعاء 2016/10/19
انشقاق "خفيف الظل"

طرابلس - قلل الخبير السياسي الليبي صلاح البكوش، من أهمية الانشقاق الذي قامت به مجموعة من الأمن الرئاسي عن حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، وتسليمها القصور الرئاسية، حيث مقر مجلس الدولة، إلى خليفة الغويل رئيس حكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليا.

وقال صلاح البكوش، في حوار مع الأناضول عبر الهاتف “يجب أن نعرف أن حكومة الغويل، جاءت إلى مقر مجلس الدولة عن طريق امتعاض مجموعة من الأمن الرئاسي المكلفة بحماية القصور الرئاسية”.

وأوضح أن المجموعة المنشقة عن الأمن الرئاسي “امتعضت من قيام مجلس الدولة بوقف ممارساتها غير القانونية، من خلال حصولها على امتيازات مادية غير مشروعة، مستفيدة من تواجدها في القصور الرئاسية”.

وأكد أن “الابتزاز المالي وراء دعوة الأمن الرئاسي حكومة الغويل إلى الاجتماع في مقر مجلس الدولة وليس له خلفية سياسية”.

وأشار البكوش، الذي شارك في حوار الصخيرات بالمغرب بين الفرقاء الليبيين كمستشار للوفد المفاوض للمؤتمر الوطني العام، إلى أن “عدد أفراد الأمن الرئاسي المنشق لا يتجاوز 20 عنصرا”.

وتابع “يجب ألّا نضخم الأمر، فوزراء حكومة الوفاق الوطني في مقرات وزاراتهم، وقريبا سنرى استعادة مقر مجلس الدولة”.

وبرر المحلل السياسي عدم تدخل قوات الأمن، إلى الآن، من أجل توقيف “المنشقين” إلى رغبتها في التواصل مع أهلهم، والحوار مهمّ لتفادي سفك الدماء.

وأضاف “بعد مجيء مجلس الدولة هذا العام، أعاد هيكلة الأمن الرئاسي، وأنشأ دائرة الأمن والحماية، وأصبح الأمن الرئاسي ملحقا بها، مما أثار حفيظة عناصره”.

وبين أن تأخر صرف المرتبات لا يتعلق فقط بعناصر الأمن الرئاسي بل يشمل مختلف موظفي الدولة.

وأرجع ذلك إلى “سياسة مصرف ليبيا المركزي بعد تقلص مداخيل النفط بسبب تراجع أسعاره وانخفاض صادرات البلاد من المحروقات”.

ووصف البكوش دعوة الغويل لعبدالله الثني رئيس الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء شرق ليبيا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بـ”النكتة السياسية”.

4