انشقاق الأمن الرئاسي يهدد مصير حكومة السراج

الثلاثاء 2016/10/18
مصير مجهول

طرابلس - مازالت حادثة انقلاب ما يعرف بحكومة الإنقاذ على المجلس الرئاسي الليبي تلقي بظلالها على المشهدين السياسي والأمني في العاصمة الليبية طرابلس، حيث أعلن الأمن الرئاسي الموجود في قصور الضيافة عن عودته لما أسماه بـ”الشرعية”، أي حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

وطرح انشقاق الأمن الرئاسي الليبي عن اتفاقية الصخيرات وإعلانه العودة إلى الشرعية الدستورية المنبثقة عن الإعلان الدستوري، أي المؤتمر المنتهية ولايته وحكومته، عدة تساؤلات جدية حول مصير المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات وحكومته.

ويرى البعض من المتابعين للمشهد السياسي الليبي أن مغادرة المجلس الرئاسي للعاصمة طرابلس ليست سوى مسألة وقت لا أكثر. وعقب تشكيل المجلس الرئاسي وتوقيع الاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية في ديسمبر الماضي، انتقل المجلس الرئاسي إلى العاصمة التونسية لبدء مشاورات تشكيل حكومته.

ودخل المجلس الرئاسي طرابلس في أعقاب شهر مارس الماضي عن طريق البحر وذلك بعد أن أغلقت حكومة الغويل الملاحة الجوية في المطارات غرب البلاد لمنع طائرة المجلس الرئاسي من الوصول إلى طرابلس.

ولئن هددت حينها حكومة الإنقاذ بمواجهة الفصائل الموالية للمجلس الرئاسي في صورة دخوله إلى العاصمة، إلا أن المدينة لم تشهد أي تحرك عسكري ضد المجلس، الأمر الذي أرجعه مراقبون لوجود قوة عسكرية إيطالية على مقربة من قاعدة أبوستة البحرية التي باشر منها المجلس الرئاسي مهامه.

وتبدو توقعات خروج الرئاسي من العاصمة منطقية، لكن الباحث السياسي الليبي العربي الورفلي استبعد إمكانية حدوثها وذلك لعدة اعتبارات. وأوضح الورفلي في تصريحات لـ”العرب”، أن المجلس الرئاسي سيسعى للبقاء في العاصمة حتى وإن كلفه الأمر الدخول في صراع مسلح مع الميليشيات الرافضة له. وأضاف الورفلي أن المجلس الرئاسي لديه ميليشيات هو الآخر تابعة لأحمد معيتيق، عضو المجلس الرئاسي، قدمت لها إغراءات مالية، إضافة إلى وجود حرس رئاسي موال له ويتكون من ميليشيات تم دمجها في هذا الجهاز الوليد.

وتدعم تصريحات رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج التي كان قد أدلى بها، الاثنين، توقعات الورفلي، حيث قال خلال كلمة ألقاها بمناسبة تخريج دفعة جديدة للشرطة بمقر داخلية الوفاق، إنه لن يتهاون مع من يحاول زعزعة الأمن وإثارة الفوضى في البلاد.

وأكد السراج أنه أصدر تعليماته لوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية التابعة لها، بتنفيذ مذكرة النائب العام بشأن ضبط وإحضار مقتحمي مقرات الدولة والتخطيط لذلك خلال اليومين الماضيين.

واجتمع عضو المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، الأحد، برئيس الحرس الرئاسي نجم الدين الناكوع ومعاونيه، وبحسب إدارة الإعلام والتواصل التابعة لمجلس الرئاسي، فقد تم بحث سبل تفعيل مهام الحرس الرئاسي من أجل حفظ واستتباب الأمن في البلاد، كما تمت مناقشة هيكلية الحرس الرئاسي والمسائل القانونية المتعلقة بها.

ومن جانبه أدان حزب العدالة والبناء الإخواني في بيان له حادثة اقتحام مقر مجلس الدولة من قبل مجموعة وصفها بالمعارضة للاتفاق السياسي ومعرقلة لتنفيذ بنوده.

ودعا الحزب في بيانه المجلس الرئاسي إلى الاضطلاع بدوره وتفعيل مؤسسات الدولة بما يحقق مصلحة المواطن في كل أنحاء ليبيا، مشددا على عدم انتظار المعرقلين من الطرفين، مرجعا ذلك إلى عدم اتفاقهم إلا على إفشال الاتفاق السياسي واستمرار الأزمة.

كما طالب المجلس بضرورة تفعيل الحرس الرئاسي وبنود الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي، ومتابعته وزارة الداخلية لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط أمن واستقرار العاصمة.

4