انشقاق داخل الكتل الصحافية المغربية بسبب انتخابات مجلسها الوطني

الصحافيون المغاربة انتخبوا أعضاء المجلس الوطني للصحافة، من ممثلي الصحافيين المهنيين وناشري الصحف.
الاثنين 2018/06/25
أول انتخابات للمجلس الوطني للصحافة

الرباط - فازت لائحة “حرية نزاهة مهنية”، في انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة في المغرب (مستقل).

جاء ذلك خلال بيان للجنة الإشراف على عملية انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين وناشري الصحف بالمجلس الوطني للصحافة التي تعد الأولى من نوعها في المغرب.

وتضم لائحة “حرية نزاهة مهنية” تحالفا بين “النقابة الوطنية للصحافة المغربية” (مستقلة/ الأكثر تمثيلية للصحافيين)، ونقابة الصحافيين المغاربة التابعة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل.

وفازت هذه اللائحة (وكيلها الإعلامي حميد ساعدني) بـ918 صوتا، مقابل 19 صوتا للائحة “التغيير” (وكيلها الإعلامي علي بوزردة)، و18 صوتا للائحة “الوفاء والمسؤولية” (وكيلها الإعلامي عبدالصمد بنشريف).

وبلغت نسبة المشاركة 43.3 بالمئة، لدى ممثلي الصحافيين المهنيين، في حين بلغت 62.8 بالمئة لدى فئة ناشري الصحف.

والجمعة، انتخب الصحافيون المغاربة أعضاء “المجلس الوطني للصحافة”، من ممثلي الصحافيين المهنيين وناشري الصحف. وأعلنت لائحتان منافستان على مقاعد الصحافيين انسحابهما من السباق، بسبب ما رأى فيه ممثلوهما أن نتائج الانتخابات “محسومة مسبقاً بسبب الآلية غير الديمقراطية”، وأيضاً بسبب “إقصاء صحافيين من المشاركة في الانتخابات”.

واعتبر بيان مشترك للائحتين أن “أي صوت تم الإدلاء به لصالح اللائحتين بسبب عدم علم عدد من الصحافيات والصحافيين بموقف المقاطعة الذي اتخذته اللائحتان يعتبر ملغيا بشكل قانوني”. وهدّد البيان بـ”اللجوء إلى جميع الطرق القانونية لتصحيح مسار هذه الانتخابات، ووضع حد لكل الاختلالات”.

وحمل البيان لجنة الإشراف كامل المسؤولية عن الخروقات داعيا رئاسة الحكومة والوزارة الوصية إلى تحمل مسؤوليتيهما و”عدم الاكتفاء بموقف المتفرج”. وأشار البلاغ إلى أن “الالتزام بموقف الحياد السلبي لا يمكن تفسيره سوى بكونه انحيازا وإساءة كبرى إلى سمعة بلادنا وإلى الجسم الإعلامي”.

يذكر أن المقاعد السبعة المخصصة لناشري الصحف تنافس عليها 16 ناشرا. ودعي 2372 صحافياً مهنياً، و76 من ناشري الصحف، للمشاركة في الانتخابات.

وتعتبر هذه أول انتخابات للمجلس الوطني للصحافة، بعد صدور القانون المحدث له في مارس 2016.

والمجلس الوطني للصحافة هو هيئة معنية بصيانة مبادئ شرف المهنة، والتقيد بميثاق أخلاقيات المهنة، ويسهر على ضمان وحماية حق المواطن في إعلام متعدد وحر ومسؤول ومهني، وتطوير حرية الصحافة والنشر.

ويهدف المجلس إلى تفعيل التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، حيث سيتولى، بموجب المادة الثانية من القانون المحدث له، تطوير الحوكمة الذاتية لقطاع الصحافة والنشر، بشكل مستقل وعلى أسس ديمقراطية.

ولاقت شروط الترشح لعضوية المجلس انتقادات حادة، حيث اشترطت التمتع بـ15 عاما من الأقدمية في المهنة، فيما جرى إقصاء الصحافيين المغاربة العاملين في مؤسسات إعلامية دولية.

ويتألف المجلس الوطني للصحافة من 21 عضوا؛ 7 أعضاء ينتخبهم الصحافيون، و7 أعضاء ينتخبهم ناشرو الصحف، و3 أعضاء ممثلين لمؤسسات حكومية، و4 مؤسسات غير حكومية.

18