انشقاق في حزب الدعوة على المالكي لتقوية جناح العبادي

الثلاثاء 2015/10/06
انقسام حزب الدعوة بين مع وضد المالكي

بغداد - يعكف خمسة من قادة حزب الدعوة الإسلامي فكوا ارتباطاتهم التنظيمية والسياسية مع الأمين العام للحزب نوري المالكي على عقد سلسلة من الاجتماعات في بغداد لرسم إطار حزبي أو جبهوي جديد يستند إليه رئيس الحكومة حيدر العبادي بعد دعوات شعبية طالبته بمغادرة الحزب.

وذكرت مصادر في حزب الدعوة الإسلامي المحافظ لـ"العباسية نيوز" أن القادة الخمسة الذين أعلنوا مناهضتهم للمالكي وانحيازهم للعبادي هم عبدالحليم الزهيري وطارق نجم وصادق الركابي ووليد الحلي وعلي العلاق.

وأوضحت المصادر أن الخمسة الذين باتوا يشكلون جناح العبادي في حزب الدعوة يعكفون على البحث في أفضل الخيارات المتاحة أمام رئيس الحكومة للخروج من الحزب أو البقاء فيه والعمل على التغيير من داخله في وقت تصاعدت فيه الأصوات الشعبية لإدانة الحزب الذي قاد اربع حكومات منذ 2005، أخفقت في تنفيذ خططها الحكومية.

ويتفق أربعة منهم على ضرورة خروجهم مع العبادي من حزب الدعوة، الذي يتزعم ائتلاف دولة القانون داخل البرلمان، وتشكيل كيان سياسي جديد يجمع بين الاعتدال الديني والمنهج المدني.

وكان طارق نجم يشغل منصب رئيس مكتب المالكي حينما كان لا يزال رئيسا للوزراء على مدار ست سنوات.

أما صادق الركابي فعمل في السابق سفيرا للعراق في قطر ويعمل الآن مستشارا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء. ووليد الحلي هو نائب سابق في البرلمان ويعمل الآن مستشارا للعبادي، بينما لا يزال علي العلاق محتفظا بمقعده في البرلمان.

عبدالحليم الزهيري: حزب الدعوة ليس حزب نوري المالكي

وباستثناء الأربعة السابقين يرى عبدالحليم الزهيري أن حزب الدعوة ليس حزب المالكي، ومن ثم يطالب السياسي، الذي كان يوصف بأنه عراب حكومتي المالكي الذي تولى رئاسة الحكومة في الفترة بين 2006 و2014، بانتشال الحزب من قبضة المالكي.

وكان الزهيري على ما يبدو يشير إلى سياسيين بارزين ساندوا المالكي في جميع مراحل توليه السلطة، بجانب تمتعهم بنفوذ واسع في العراق على رأسهم علي الأديب وحسن السنيد وخلف عبدالصمد.

وبعد استبعادهم، يأمل الزهيري في إجراء تغييرات في بنية الحزب التنظيمية ورؤاه السياسية كي يتحول إلى حزب شعبي يتماشى مع الحياة السياسية الراهنة.

ولم يعد الزهيري واحدا من مؤيدي المالكي، واختار في يونيو الماضي الانشقاق عن المجموعة المحيطة برئيس الحكومة السابق بسبب خلافات سياسية.

ويرى الزهيري أن المالكي لم يعد زعيما لحزب الدعوة كما كان طيلة السنوات التسع الماضية منذ انتخابه أمينا عاما في عام 2007 عقب استبعاد إبراهيم الجعفري الذي صار وزيرا للخارجية في حكومة العبادي. ويقول إن عدد أعضاء الحزب الذين باتوا مستعدين لتداول التحفظات والانتقادات لتصرفات المالكي السياسية في العلن باتوا أكثر عددا.

وكان الزهيري من بين قادة حزب الدعوة الإسلامي الشيعي الذين لجأوا إلى إيران عام 1979 بعد اغتيال زعيم الحزب عارف البصري.

وبعدها لعب دورا هاما في منتصف عام 1980 في تزكية المالكي أمام كبار المسؤولين الإيرانيين حينما قرر الأخير الالتحاق بالحزب.

ويختلف الآخرون مع الزهيري، ويرون جميعا أن بقاءهم في حزب الدعوة بقيادته الحالية واستحواذ المالكي ومجموعته على مفاصله الأساسية لا يفضي إلى تغييرات جوهرية في هيكليته الحزبية ومنهجه السياسي الذي يطغى عليه الطابع المذهبي.

وترسخت قناعة واسعة في العراق بأن استمرار سيطرة المالكي على أكبر حزب شيعي في البلاد وقفت حائلا أمام تحوله إلى حزب سياسي مدني يتبنى التعددية في الفكر والممارسة والسلوك، ويدعو إلى مبادئ الديمقراطية بمفاهيمها المعاصرة.

ويروج علي العلاق لاستثمار العبادي وفريقه للتظاهرات الشعبية من أجل المطالبة بالإصلاح السياسي لإعلان تيار شعبي عام يقوض حزب الدعوة.

1